الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام, لقول النبي محمد -صلي الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"، وقوله أيضاً: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله". والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثي, وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي محمد إلى يثرب في السنة الثالثة من البعثة النبوية، وذلك أثناء رحلة الإسراء و المعراج بحسب المعتقد الإسلامي.
و لكن كيف تعلم ابنك الصلاة؟؟؟
-عليك عزيزي القاريء يجب عليك أن تعلم ابنك الصلاة من سن السابعة حتي يتعود عليها و تصبح عادة لديه يداوم علي فعلها و ذلك لقول الرسول -صلي الله عليه و سلم- :" مروهم بالصلاة لسبع و اضربوا عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع" .
و إليك عزيزي القاريء تجربة ناجحة لأم تعلم ابنها الصلاة:
بدأت تعليم طفلي الصلاة من سن الثامنة، كنت أتبع مع كافة أبنائي أسلوب الترغيب لا الترهيب كي يألفوا العبادة ويحبوها، في هذا السن، كنت أقف بجانبه ليصلي معي في اليوم فريضة، وأشجعه بإخبار أفراد الأسرة وبحضوره أنه صلى معي اليوم دون أي خطأ، وسيصلي غداً في المسجد.
وليعتاد على الصلاة في المسجد، كنت أقول له: أنت رجل وعلى الرجال أن يصلوا في المسجد، فكان يذهب إلى الصلاة برفقة والده أو إخوته الذين يكبرونه سناً.
ولكي أبين له أهمية الصلاة في المسجد، كنت أنتظره وإخوته على مائدة العشاء إلى أن يعود، مما كان يشعره بالسعادة.
وهكذا.. تعود على الصلاة، ولم يفوت فريضة في سن الحادية عشرة ولله الحمد.
وشاركتنا الأم ماجدة عبد الكريم في الحديث مضيفة:
ابني الآن في التاسعة من عمره، بدأت تعليمه الصلاة عندما بلغ السادسة، كنت أبين له أهمية الصلاة بأنها عمود الدين، وأنها الفاصل بين المسلم والكافر، وأبين له فضل مقيمها وعقاب تاركها.
كما كنت أكافئه في اليوم الذي لا يفوت فيه فريضة بالهدايا والمفاجآت آخر الأسبوع ولمدة أسابيع، والمفاجأة كي لا يعتاد على ذلك وليعلم- بتوضيح مني- أننا لا نصلي إلا حباً وطلباً لرضاه سبحانه.
لقد كان والده يمسك بيده ويصطحبه إلى المسجد مشياً على الأقدام ويبين له فضل صلاة الجماعة ومضاعفة الأجر فيها.
و إليك عزيزي القاريء بعض النصائح التي تفيدك في تعليم ابنك الصلاة:
أولا : لا يمكن صلاة صبي وأبوه وأمه لا يصليان إلا نادرا فحقيقة الصلاة تنبع من الوالد والوالدة .
ولذلك الصبي الصغير يقلد والده وأمه في الصلاة وهو لا يعي مايفعل ولكن يقلد والداه فقط فأنتما أيها المربيان وقبل الندم عليكما الاهتمام أمر الصلاة من الصغر وهذه بعض الرؤى لكي يصلي ولدك :
1- اصطحابه للمسجد وهو صغير مع التأكد من أنه لا يؤذي المسلمين في صلاتهم .
2- محاولة إشعاره بالصلاة في كل وقت أذان .
3- محادثته عن الصلاة وأنها تقرب العبد من الله وتفتح أبواب الجنة وتسهل الأمور وتشرح الصدور وتذهب السيئات وتجلب الحسنات وتنور القلوب وتحفظ العبد وتنور القبر وغيرها
4-إظهار السعادة منك ومن والدته في الاستعداد للصلاة والسعادة بالوضوء والسعادة بالخروج للصلاة في أوقات البرد والحر .
5- الحديث الدائم عن عظمة الله الذي نصلي له
6- وإظهار احتياجنا لله وأنه غني ونحن الفقراء المحتاجون لهذه الصلاة لكي يرحمنا ويدخلنا في عباده الصالحين .
7- أننا لن ننال رضا الله وجنته إلا بالصلاة
8- استعداده للصلاة بالملابس الجميلة أكثر من استعداده لزيارة أصحابه
9- سؤاله عن الصلاة التي نصليها كم عدد ركعاتها وأين نصلي وغيرها الهدف من ذلك يراك منشغلا بالصلاة وينشغل أيضا بها ترك كل مافي يدك والخروج به للصلاة وأشعره بذلك ، أنك تركت كل عزيز من أجل الصلاة فيبدأ هو أيضا بفعل ذلك .
10- الحديث معه عن المسجد وأنه مكان له احترامه وقداسته والمحافظة على نظافته منك أولا حتى يحتذي بك .
11- الوضوء والمتابعة الحثيثة منك لهذا الأمر بالوقوف على يده وهو يتوضأ فأبناء المسلمين الآن منهم الكثير لا يحسن الوضوء بل ويصلي بغير وضوء ، فقف على وضوء ولدك وقل له نحن لا يمكن أن تقبل صلاتنا ونحن نتوضأ وضوء ناقصا، وتوضأ أمامه وقل له قلدني في الوضوء ، وكذلك أوضح له الأماكن التي لا بد من التأكيد عليها أثناء الوضوء مثل المرفقين من الخلف والكعبين من الخلف وجميع أجزاء الوجه وبين أصابع اليدين والرجلين ثم بالربط بين قدرة الله وعظمته وكرمه وهذا الوضوء الذي يمحوا الذنوب والسيئات إن أتقناه كما أن الوضوء ضروري للقاء الله ولا يمكن أن نلقاه بدون طهارة .
12- دائما أشعره بأن الله معه ويراه ويطلع عليه في كل مكان وأينما كان حتى يتقن الوضوء لرؤية الله له ويتقن الصلاة لرؤية الله له واطلاع الله عليه وقربه منه وعلمه سبحانه بضربات قلبه وحديث نفسه وحكة جلده وعدد أنفاسه.
13- قل له إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن للصلاة لا يكلم أحد ولا يشغله شيء إلا هذه الصلاة ويهتم بوضوئه ويقول إن الذنوب تخرج من الأعضاء مع الماء أو مع آخر قطر الماء يعني أن الله يعلم قطرات الماء ،وقل له أن رسول الله كان يبكي في هذه الصلاة وهو يناجي ربه ويتقرب إليه وكأنه يراه .
14- قل له يابني إن الصحابة كانوا يبكون إذا دخلوا في الصلاة وكانت تصفر وجوههم خوفا مما هم قادمون عليه (أليسوا يخاطبون الله)
15- يا بني إن التابعين كانوا يبكون ويتأثرون للصلاة وبها ومن لم يتأثر لها وبها فكأنه لم يصلي .
16- يا بني حاتم الأصم كان إذا توضأ اصفر وجهه ويظهر عليه آثار الخوف والخشوع فسئل في ذلك فقال لإنني مقدم على الله بصلاتي ولا أدري أيقبلها أم يردها علي وكان يقول أنا لا أسهو في صلاتي ولا يذهب عقلي فيها فقيل له لماذا ؟فقال : إذا دخلت في الصلاة كأني أقف على الصراط والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت من ورائي والجبار من فوقي والكعبة بين عيني ،،فأين يذهب عقلي .
17- يابني كان الرسول إذا دخل في الصلاة يقول في ركوعه خشع لك عظمي ولحمي وعصبي .
18- ويا بنيتي إذا دخلت في الصلاة فاستجمعي تفكيرك وتركيزك وعقلك وقلبك وتخلي عن كل المشغلات والمشكلات وتفكري فيما تقولين .
19- أخيرا يابني ويابنيتي من ترك الصلاة فقد خرج من حظيرة الإسلام وهذا الكلام أخي المربي وأختي المربية لا يقال للطفل أو الطفلة للترهيب بل الترغيب ثم التهيب في وقته .
هذا ما فتح الله به علي في الصلاة وكيفية تأصيلها في نفوس أبنائنا وبناتنا حتى تنتقل من العادة إلى العبادة الحية في النفوس ، الصلاة ذات الخشوع والخضوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن المنكرات وتحض صاحبها على الطاعات والقربات وإليك هذا النشيد لطفلك عن الوضوء والصلاة :
بني توضأ .....بماء طهور
فماء الوضوء...لوجهك نور
إذا رضي الله....عن مسلم
أتاه الهناء....ونال السرور
بني توضأ .....وقم للصلاة
وصل لربك .....تبلغ رضاه
نشيد عن الصلاة:
كلما نادى المنادي ....................هاتفا الله أكبر
خمس مرات نصلي ..................في خشوع وتفكر
في قيام وقعود.............. .......نبتغي عفو لاإله
وركوع وسجود.......................نسأل الله رضاه
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->



ساحة النقاش