الإنتاج

لقد بلغ إنتاج الأنواع الثلاثة المستزرعة في كينيا ( البلطي النيلي, التراوت والقرموط الشمال أفريقي) 948 طنا في عام 2003, بقيمة بلغت 2 153 000 دولار وتستزرع كذلك بعض الأنواع القلية الأخرى مثل البلطي الأخضر (Tilapia zilii), السمك الذهبي (Carassius auratus), والكارب العادي (Cyprinus carpio), إلا أن إنتاجها محدود جداً حاليا.
ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في كينيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

hart 

الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في كينيا منذ عام 1950
(FAO Fishery Statistic)

السوق والتجارة

إن السوق المحلي للأسماك المستزرعة في كينيا سوق واعدة, حيث تبلغ أسعارها 1.86 دولار/كجم في إلدوريت ( ELDORET) وباقي مناطق الدولة. كما أن هناك اهتمام من المستهلكين بالأهمية الصحية لتناول الأسماك وكذلك ضمان جودة الأسماك المستزرعة. ولذلك فإن السعر الجيد للمنتج والطلب المتزايد عليه هما المحركان الرئيسيان للدفع لتنمية الاستزراع المائي في كينيا. فأسعار البلطي في الوقت الحاضر أعلى من أسعارها في السوق العالمية. وتعتبر المدن الرئيسية التي يمارس الاستزراع السمكي في ضواحيها أسواقا مضمونة لهذه المنتجات. وهذا يشمل معظم المدن في الغرب, الوسط, الشرق, الوادي المتصدع, الساحل ومقاطعات نيروبى ونيانزا (Nyanza).
ومازال سوق الأسماك مقصوراً على الأسماك الكاملة, فيما عدا القرموط حيث يزداد الطلب على شرائحه في بعض مناطق المقاطعة الوسطى. وشبكة توزيع المنتج هي شبكة قصيرة تتصف بتحديد السعر بالمزرعة, على الرغم من تزايد الوسطاء أخيراً بسبب النمو السريع لأسماك الطعم لإصبعيات القرموط. ولذلك تتفاوت أسعار الطعم تفاوتا كبيرا بين 0.04 دولار/إصبعية بالمزرعة و 0.13 دولار يدفعها صيادوا السنار للبرش النيلي (اللفش- حمارالسمك) . ويجرى تصدير أسماك الطعم وأسماك الزينة إلى أوغندا بصورة غير رسمية. ولا يوجد في الوقت الحاضر أي نظام لتسنيم (وضع ملصق على) منتجات الاستزراع المائي, ولكن قسم المصايد قد بدأ في إجراءات صياغة تشريع الاستزراع المائي.

المساهمة فى الاقتصاد

لقد أصبح الاستزراع المائي مؤخراً مصدراً للبروتين الحيواني الجيد والصحي في العديد من مناطق كينيا. كما ينتشر ذلك حاليا في مناطق الصدع الشمالي, المقاطعات الوسطى والشرقية والتي لم تكن في الأصل مناطق لاستزراع الأسماك. وقد تحول عدد من المزارعين من نظام الاستزراع للاستهلاك الأسرى إلى نظام الاستزراع التجاري على نطاق صغير, الذي يدر ربحا قدره 6000 دولار/ إيكر (فدان). كما يرغب بعض المزارعين التجاريين في الإنتاج للاستهلاك المحلي والتصدير في آن واحد. ولذلك فمن المتوقع أن يساهم الاستزراع المائي خلال السنوات الثلاث القادمة مساهمة جوهرية في تحقيق الأمن الغذائي وفي جلب النقد الأجنبي. وتشمل أنشطة الاستزراع السمكي في المناطق الداخلية الفقيرة في كينيا تربية البلطي على نطاق صغير. أما الاستزراع المائي الساحلي فلم يبدأ بعد.

الهيكل المؤسسى

تظهر استراتيجية الحكومة الكينية تحولاً في أدوار الحكومة والقطاع الخاص في الاستزراع المائي. وهذا واضح في معظم الوثائق السياسية الرئيسية للحكومة مثل "وثيقة إستراتيجية خفض الفقر لعام 2001) ", "إستراتيجية التنمية الريفية في كينيا", "إستراتيجية الانتعاش الاقتصادي لتحقيق الوفرة والتوظيف لعام 2003" و "إستراتيجية إعادة إحياء الزراعة"
ومن المعايير التي تخطط لها الحكومة الكينية لدعم الاستزراع المائي في كل من القطاعين العام والخاص ما يلي:

  • إمداد البنية التحتية الأساسية مثل الطرق، شبكات الكهرباء, مناطق الاستزراع, المياه، المدارس, المستشفيات ووسائل الاتصالات.
  • إنشاء هيكل قانوني وسياسات لتنظيم الاستزراع المائي.
  • تشجيع البحوث والتنمية في مجال الاستزراع المائي.
  • تطوير نظام للرصد والتقييم.
  • منح الأرض لتطوير الاستزراع المائي.
  • صياغة وتطبيق السياسات المناسبة لتتجير وخصخصة أنشطة الاستزراع المائي.
  • مشاركة المجتمعات والمستفيدين الآخرين في صياغة وتنفيذ السياسات الخاصة بالاستزراع المائي.
  • تشجيع القطاع الخاص على قيادة تنمية قطاع الاستزراع المائي.
  • خلق مشاركة بين القطاع الخاص والقطاع العام في إمداد الخدمات من خلال الحوار والبرامج المشتركة.

اللوائح المنظمة

اللائحة الرئيسية التي تنظم الاستزراع المائي في كينيا في الوقت الحاضر هي "قانون المصايد (CAP 378), والذي مازال قانونا عاماً يتعامل فقط مع نقل نوع ما من منطقة لأخرى. ومازال تشريع الاستزراع المائي, بعيداً عن قانون المصايد العام, في مراحل صياغته الأولى. ويجرى الآن تطوير "سياسة المصايد". ومن المتوقع أن تنتهي صياغة المقترح النهائي لهذا التطوير في ديسمبر 2005.

التدريب والتعليم

تخضع الأولويات البحثية في كينيا لمدى الطلب على البحوث. ودور الحكومة هو:

  1. دعم البحوث التطبيقية والتشاركية مع المزارعين والتي توجه لمصلحة المزارعين التجاريين الصغار والمتوسطين, التأكد من أن البحوث تلبى احتياجات المزارعين.
  2. تطوير الوسائل والآليات التي تمكن المزارعين الكبار على استخدام المنشآت البحثية الحكومية وكذلك الباحثين على أسس تعاقدية.

أما دور المؤسسات غير الحكومية فهو تمويل البحوث, توزيع وتوصيل نتائج هذه البحوث, تقييم نتائج البحوث والمشاركة في وضع الخطط البحثية. أما الأبحاث التشاركية بالمزارع فإنها تجرى بمشاركة كل من الحكومة والجهة المانحة. ويتم تقييم وعرض النتائج من خلال المنتديات مثل الندوات، المؤتمرات، والزيارات الحقلية.

وأهم المعاهد البحثية الحكومية في مجال الاستزراع المائي هي:

  • المزرعة السمكية في ساجانا, بإقليم كرينياجا في المقاطعة الوسطي.
  • مزرعة كيجانجو للتراوت في ساجانا, بإقليم نيرى في المقاطعة الوسطي.
  • جامعة موى, قسم المصايد ايلدوريت, أوسين جيشو, مقاطعة الوادي المتصدع.
  • المعهد الكيني للبحوث البحرية والمصايد, مومباسا, المقاطعة الساحلية.

التوجهات، القضايا، التنمية

لقد شهدت السنوات الست الماضية نهماً بحثياً، تدريبا كثيفاً ومشاركة القطاع الخاص في الاستزراع المائي. ولذلك تضاعف الإنتاج الحقيقي، ومن المستهدف أن يتضاعف 10 مرات خلال السنوات الثلاث القادمة. وأثناء الإعداد لوثيقة إستراتيجية خفض الفقر في عام 2000, حددت الحكومة الكينية الاستزراع المائي كنشاط رئيسي لتمويله من خلال إطار نظام الإنفاق متوسط المدى.

وبعد هذا التطوير وإعادة تنظيم الأولويات الحكومية, أصبح الاستزراع المائي أحد أربع وظائف رئيسية لقسم المصايد. وقد كان قسم المصايد أحد أهم أركان تنوع إنتاج الموارد السمكية. وتتضمن الإجراءات المتبعة لتطوير الثروة السمكية:

  • منع الصيد خلال مواسم معينة.
  • تشجيع الاستزراع السمكي كأحد البدائل لضمان الإدارة المستدامة للمصايد السمكية الحساسة مثل مصايد بحيرة فيكتوريا وبحيرة نايفاشا. ومن المخطط له أن يساهم حوض بحيرة فيكتوريا بحوالي 90% من الأسماك المستزرعة في كينيا. وهذا يبدو غريبا حيث أن مساهمته حاليا هي الأقل.


وتعتمد التنبؤات بشأن تنوع وتوسع الإنتاج على التوقعات حول إنتاج العديد من المزارع الخاصة التي مازالت في بداية مراحل إنتاجها. كما أن الطلب المتزايد على الأسماك من الاتحاد الأوروبي ومن دول غرب أفريقيا يؤكد الحاجة الملحة للبدء في الاستزراع السمكي التجاري على نطاق كبير في كينيا, علماً بأن البنية التحتية يجرى تطويرها حاليا.

وتتوفر الظروف الضرورية اللازمة لممارسة الاستزراع السمكي في كينيا. كما تجرى حاليا دراسة الجدوى الفنية للاستزراع السمكي تحت الظروف البيئية المختلفة السائدة في كينيا. ويمكن تقسيم كينيا إلى أربعة مناطق مناخية من حيث ممارسة الاستزراع السمكي المستدام, وهى: غرب كينيا, المناطق المرتفعة, المناطق القاحلة وشبه القاحلة في شمال وشرق كينيا والمناطق الساحلية. وعلى الرغم من عدم تنفيذ التوصيات الداعية إلى تطوير إنتاج الاستزراع السمكي لدعم إنتاج المصايد الطبيعية حتى الآن، فإن محاولات استزراع العديد من أنواع المياه العذبة والمياه المالحة مازالت جارية. فكينيا تمتلك أساساً جيدا للتوسع في إنتاج الاستزراع السمكي. ومن الأنشطة العديدة التي يمكن أن تدعم هذه القدرة:

  • استزراع أسماك الطعام, القشريات ولأعشاب البحرية.
  • الاستزراع السمكي بهدف الرياضة.
  • تربية أسماك الزينة بهدف التصدير.
  • تدوير المخلفات العضوية وإنتاج منتجات سمكية صناعية مثل مسحوق السمك والأسمدة.

إعداد/ أمانى إسماعيل

RiverNile5

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

RiverNile5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

289,658