بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي محمد رسول الله
................................................
مع الإنسان في الأفكار والفكر
.....................................
تري ؛ متي يمكن أن نقول عن شئ ما"حقيقة" ؛ وحتي لا ننساب في الحديث ؛ فالحقيقة نستطيع أن نقول عنها أنها " حقيقة" فقط حين يؤيدها الواقع العملي ؛ وقبل ذلك فهي مجرد نظرية ؛ قابلة لفكرتي الخطأ والصواب ؛ أو تصير بغير ذلك شئ هو والعدم سواء ؛..........
بهذا الفهم يمكن أن نقول أن أكثر ما نعايشهأو نعيشه هو "سوق من الإحلام" وعندما يختلط أوأن يلتقي الحلم بالواقع ؛ فنجدنا إما أمام وهم أونواجه كارثة سلبية أو إيجابية ؛ بحسب ما توافق معها في الظهور وليس في التفاعل بين واقع
أو وقعات الحياة ؛ كانت هناك مقولةأظنها لكاتب روسي تقول " إن الثوري ؛ إنسان يشتغل أو يعمل ويحلم" لكن الحياة بشكل عام رفضت تلك المقولة من منطلق فهم رأسمالي عنيف ومضاد لها بشدة ؛..........
كما يبدو أن الشاعر أحمد شوقي كان يعاني من تأثرات ظرفيةاو تأسلم ؛ جعلته أيهما يقول شعرا" الإشتراكيون أنت امامهم .........ثم يضيف في الشطر الثاني من البيت الشعري "لولا دعاوي القوم والغلواء" ولعله التقط هذا الفهم من حديث لرسول الله يقول "إن الناس شركاء في ثلاث الهواء والماء والكلأ" أو كما قال ؛ وربما يكون ذلك في فهم احمد شوقي صحيحا ؛ لكن الواقع الحياتي المعاش باتساع رفض ذلك القول شعرا وحياة جملة واحدة ؛ رغم أن أم كلثوم قد أدته غناءا.....
ورغم ذلك فإن واقع الحياة المعاش قد يذهب في حالات إلي الأخذ بذلك الحديث وبشعر احمد شوقي ؛ في مثل حالات الصرع العسكري وحالات المقاومات الأمنية للمنحرفين ؛ لصوص أو مختلسين أو مرتشين وما إلي ذلك ؛ هذا مع مراعاة أن الفكر الإنساني أو الموحي به لابد له من مساندة من عناصرالقوة ؛ أو الإغراء ؛ مالي أو جسدي أو بالثروات أو سلطة أو نفوذا ؛ ولم يثبت في أكثر تلك الأمور أن القبول العفوي أو الرضائ والقبول الإنساني كان يسيرا سوي في حالة إستثنائية واحدة تقريبا هي حالة مسندة أبي بكر الصديق للرسول محمد عليه الصلاة والسلام ؛ وربما كانت إستجابة السيدتين الجليللتين خديجة ثم عائشة ترجع إلي حالة لها هي حالتي زواج النبي محمد منهما علي التتالي ؛ وهذا موضوع له – فيما نري أو نظن ؛ حديث آخر بمستوي فهم ووعي وإدراك مناسب لهما أو لظرفيتيهما-....؛ ....
مع ذلك ففي حالات الدعوات السماوية والإنسانية فكان القبول بأيهما بادئ ذي بدء بالداعية أو المرسل به أولا ؛ ومع ذلك- مرة أخري- فقد سري في كلها تعددات وإنقسامات متعددة ؛ ونقدر بشكل ما أن ما جري من تعددات أو انقسامات يذهب بعض منها الي النفس البشرية مجردة عن أي شئ سوي الذات فقط؛ وتنصرف كثير منها بعد ذلك إلي رغبات إنسانية إلي المال والثروة أوالنساء أوالغرائزالمحيرة إنسانيا ؛ أعني مثل غريزة "حب التملك" مجردة عن غيرها أو غيرها ؛.........
.......
اذن من بعد فما الذي يبقي من الإنسان للإنسان ؛ وما يتبقي من كل ذلك الهول الضخم من الفكر والأفكاروالدعوات الإلهية والإنسانية للإنسان ؛ وفي جملة واحدة لا يبقي أو لا يتبقي إلا ما ترغبه النفس الإنسانية قبل العقل الإنساني وإختياراته أيا كانت ؛ أو ما يريده الله في خلقه ؛ وتبقي إرادة الإنسان رهنا بمعطيات حقيقية لكن الإنسان يكاد ان يكون جاهلابها تماما ؛ أو ظالما لنفسه بنفسه ؛أو أن يكون علي قدر من الفهم والوعي والإدراك ؛ إن تصادف تكاملا في بشر ؛...........
...................
ومن قبل ومن بعد ؛ فسيبقي الإنسان في ظنه دائم البحث عن حق وعن حقيقة ؛ مالم يصل إلي فهم ووعي وإدراك ثم وإستيعاب لفكرة وجود الله .
.......................
نلتقي في حديث تال ...
................................
الكاتب / محمد رمضان
الإسكندرية في 12يوليو 2018
........................................

