
// المقصلة //
لم تعد المقابر تتسع
لملايين الجثث
التي كانت تصفق
للموت القادم
من أقبية القصور
كف يضرب الكف
وقرار يتلوه قرار
حتى تحولت الحدائق
لمقابر جماعية
تهدم هياكل الأرواح
فوق أضرحة الزهر
توثق دهشة
المطعون غدراً
تتململ الأرض
من تخمة المحاجر
المتوارية في عمق
تجاويف الجمجمة
صرخة قنوط
تعلقت بأنفاس الفساد
زفرات الأرض
تنثر غباراً
غير منظور
في عيون
تنفرج أجفانها
لتصب المرارة
في هاوية المرحلة
فكل الأماكن صارت
حاضنة للموت
وكل الأشياء
في زوال
تتعدد الأسماء
والمجزرة واحدة
أشباح الظلام
تشرع الحصاد
وجلاد لا تخنه
عزيمة السوط
فما هي إلا دقيقة فاصلة
ليغادر الرأس الجسد
في صرخة مدوية
تهز أركان الخمول
القاطن في جماجم
يسحقها العجز
مقصلة تقطع
رؤوس الجبال
وأحلام النساء
وأوتار أغنية
غزلتها ضفائر صبية
قبل أن يغادرها
الياسمين
فلا تعظني لأمارس
خطيئة الصمت
وكن معي لسانا شاهدا
على المقصلة

