
من قصيدتي
مرثية الوطن المهرب
للريح شهوتها
إذا عبست سماؤك
واستبد بك الغمامُ
و لطلعة القمر المدلل أن تخبئ نورها
سيظل متصفا
برونقه الحمامُ
و يظل يبحر من هوى
في قلبه نور :
بعض الزهور
و بعض ما ترك الهيام
للريح شهوتها
و لوجنة الخد المطرز
باحمرار الورد أن تتربعنّ
على قلوب القادمين من الجياع
إذا انهزم الكرام
للريح شهوتها و لي
حلم يثبتني
على بوابة الوطن المشكل في دمايْ
أمل تأرجح بين كرسي الأمير…
و بين أبعد نقطة
في الأفق تبلغها سماي
نغم من الحزن المخيم
فوق مقبرة القصيد
و فوق أقبية العصافير التي
ألفت نشيدي في صباي
للريح شهوتها و لي
وطن تباعد شاطئاه و شاطئاي
وطن وكنت أجمع الألوان أرسم صورتكْ
و أقوم أقرأ الفرح المدد
في عيون الوافدين من الألى
صنعوا علاك و ثورتكْ
وطن وطن
كم اشتهيك و أشتهي
أن احتويك كوالدي
حين أسمع دعوتك
وطن و زودني أبي
بقصيدة العشق المخضب بالدماءِ
فلم أزل
أرنو إلى القمر المتيم بالضياء
و أذكر قصتك

