ندوة: الأطفال المصريين هم أكثر عرضة للإنحراف وتعاطى المواد المخدرة


 
أطفال يلهون فى مدرسة

كشفت ندوة النقاب عن ان الأطفال المصريين هم أكثر الفئات المعرضة للإنحراف بتعاطي المواد المخدرة ، وأكدت ان "الكلة" هي اول شئ يبدء به الطفل رحلته في طريق إدمان المخدرات.

أوصت الندوة التى عقدت تحت عنوان "الرقابة على تداول الأدوية المخدرة" بتشديد الرقابة على صناعة الحبوب المخدرة - والكيماويات ، والتي يكثر استخدامها ، وتشديد العقوبات على الشركات والصيدليات وسحب تراخيص الصيادلة المخالفين ، وتفعيل عمل اللجنة الثلاثية المشكلة من وزارات الداخلية والعدل والصحة ، من خلال دراسة المواد الواردة بالجدول الملحق بقانون المخدرات.

بالإضافة لتفعيل دور أجهزة الرقابة على تداول الأدوية المخدرة بوزارة الصحة واستمرار ومواصلة الحملات الشرطية في إطار الدور الوقائي ، والعمل على إيجاد مناخ إجتماعي وأخلاقي يعمل على مكافحة تسرب المخدرات ، وتعظيم دور البحث العلمي والاستفادة منها.

من جانبه أكد اللواء محمد منير صالح مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة ، ان الاكاديمية حرصت على ان يأتي عقد تلك الندوة ، مواكباً للإحتفال باليوم العالمي لمكافحة للمخدرات والذي يوافق 26 من يونيو الجاري .

ووجه نداء للشباب بضرورة أخذ الحيطة والحذر من مغبة الوقوع ضحية للمخدرات ، وسمومها وتجارتها ومروجيها ، وطالبهم بالابتعاد عن الأنواع الحديثة من الأدوية سريعة الانتشار ، وما تسببة من تدمير للنفس والعقل والجسم.

كما أشار اللواء محمد شعراوي مساعد أول الوزير لقطاعى الأمن والأمن الإقتصادي الى خطورة مشكلة الحبوب المخدرة ، ومن جانبها حرصت وزارة الداخلية على وضع سياسة متطورة تتعامل مع حجم الظاهرة ، وأكد ان وزير الداخلية أصدر في عام 1999 قراراً بتشكيل لجنة ثلاثية ، تضم ممثلين من وزارات الداخلية والعدل والصحة ، لمراجعة العقاقير التي يتم طرحها في الأسواق ، وتحليل نسب المواد المخدرة بها لإدراجها على الجداول.

واستطرد شعراوي مستعرضاً عدد من الموضوعات الهامة ، والتي تشير الى الروابط الوثيقة بين ظاهرة جرائم المخدرات وبعض الظواهر الإجرامية الأخرى ، والتي تعد أشد منها خطورة كجرائم (غسيل الأموال ، حيازة الأسلجة ، والإتجار فيها ، وفرض السيطرة والنفوذ).

وأضاف أن خطة الوزارة على العقاقير المخدرة ترتكز على عدة محاور ، أهمها التنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الصحة والسكان ، من أجل التحقق من سلامة تداول هذه العقاقير بالصيدليات ، وضبط المخالفين لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم ، وإحباط الأنشطة غير المشروعة في تصنيع هذه الأنواع من العقاقير.

وأكد الدكتور نشأت حسين أستاذ علم الإجتماع ودراسة الإنسان بالجامعة الأمريكية بالقاهرة على خطورة تعاطي المواد المخدرة ، خاصة بين الأطفال المعرضين للإنحارف في مصر ، مشيراً إلى أن الأطفال في شوارع مصر يبدأون يشمون "الكلة" او "السيلسيون" او النبنزين ومشتقاته ، ثم يتجهون بعد ذلك لتناول الأقراص المخدرة خاصة الباركينول وأدوية السعال ، وتتمثل النقلة التالية في تعاطي الحشيش والماريجوانا ، والبانجو.

وشدد حسين على ان البداية تكون مع الكلة ، والتي يستغرق الطفل في تعاطيها مدة سنتين ، قبل ان ينصرف الى الأنواع الأخرى من الحبوب والمواد المخدرة ، وصولاً لمرحلة الإدمان فيما بعد ، وعن الأسباب التي تدفع الطفل الى تعاطي المخدرات يقول الدكتور نشأت : "يلجأ الطفل المعرض للإنحراف الى تعاطي المخدرات ، من أجل تحمل مشكلات الجوع والألم المرضي الشديد ، وكذلك من أجل تحمل طبيعة العنف والقسوة بصورة متكررة ، إضافة للاعتقاد السائد بارتباط تعاطي المخدرات بالكفاءة الجنسية".

وللمخدرات تأثير خطير على الاطفال لخصة الدكتور نشأت في ، شعور الطفل كأنه "سكران" وعدم القدرة على التركيز والميل للعنف بين أقرانه ، بالاضافة لشعوره بالاختناق وفقدان الوعى ، وعادة ما يصاب هؤلاء الأطفال بعدد من الأمراض كالسل والأمراض الكبدية وغيرها من الأمراض المنقولة جنسياً ، وكذلك أمراض نقص المناعة.

وأشار الدكتور المستشار عمر الشريف عضو التشريع بإدارة التشريع بوزارة العدل ، الى وجود لجنة مشكلة حالياً في نطاق وزارة العدل ، وتضم في عضويتها ممثلي الأجهزة المعنية بالدولة ، وذلك لتطوير وتحديث التشريعات الوطنية الخاصة بمكافحة المخدرات ، وأضاف ان مشكلة تسرب المخدرات التخليقية والأدوية المخدرة الى سوق المخدرات غير المشروع ، تعد واحدة من أهم المشكلات التي تعكف اللجنة على دراستها.

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 270 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2005 بواسطة RABIE1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

197,509