جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
 |
|
| الطفل عبد الرحمن |
|
انتهت رحلة عذاب الطفل عبد الرحمن السيد أحمد 6 سنوات ، والذي عثرت عليه مباحث قصر النيل بالقاهرة ، في دار التربية الفكرية بالجيزة بعد أن رفضت 3 مؤسسات اجتماعية بجسر السويس استقباله ، حالة الطفل سيئة بسبب تعرضه للتعذيب والضرب بالشاكوش والشوم والخراطيم ، عن طريق سيدة تدعى "إيمان" يقول أنها زوجة أبيه .. أثار التعذيب واضحة.
الطفل الصغير الذي لم يتجاوز 6 سنوات ، يردد عبارات غير مفهومه من شدة ما تعرض له من تعذيب ، فهو يؤكد أن والدته تدعى كوثر او عائشة وهى مطلقه من والده ، ومره أخرى يقول أنها ماتت ، يصاب عبد الرحمن بصدمة كبيرة عندما يذكر أمامه اسم إيمان ، أبدى رغبته في البقاء في قسم الشرطة أو بداخل دار الأحداث بالجيزة ، حتى يستريح من زوجة والده ، الغريب انه حتى الآن المباحث تكثف جهودها للبحث عن أسرة الطفل بمنطقة الإمام الشافعي وقصر النيل.
قصة هذا الطفل بدأت عندما عثر عليه أحد الأشخاص - 45 سنه - بميدان عبد المنعم رياض ، حيث قام بإبلاغ المقدم محمود أبو عميره رئيس مباحث قصر النيل بعثوره على الطفل ، وأكد انه كان يرقد على جانب الطريق وبه العديد من الإصابات.
وأضاف في بلاغه انه عندما اقترب منه وجده يبكي ، وما هي إلا لحظات وفقد الوعي ، تم تحرير محضراً بالواقعة ، وبصورة أبويه اصطحب رئيس المباحث الطفل إلى مستشفى المنيرة ، حيث أجريت له الإسعافات اللازمة ، أكدت تحريات المباحث عدم وجود حالات اختفاء ، وبمناقشة الطفل تبين انه لا يعرف أشياء كثيرة عن أسرته.
أحيل المحضر إلى وائل القاضي وكيل النيابة ، بإشراف عمرو قنديل رئيس نيابة قصر النيل ، وأمامهما أكد الصغير وهو في حالة إعياء شديد انه لا يعرف سوى اسمه ، وانه يعيش مع زوجة أبيه بمنطقة الإمام الشافعي ، وأنها اعتادت الاعتداء عليه بالضرب عقب انصراف والده إلى العمل ، وأنها ألقت به في أحد الميادين ، بعد وصلة ضرب استمرت ساعتين ، أمرت النيابة بإيداعه مؤسسة إنقاذ الطفولة بجسر السويس ، لكنها رفضت استقباله لعدم اكتمال أوراقه فتمت أعادته للنيابة ، والتي أمرت بإيداعه دار التربية الفكرية بالجيزة ، بداخل دار الأحداث بمنطقة بين السرايات.
قصة هذا الطفل مؤلمة ، لذا التقى به مراسل Flbalad.com حيث يعيش حالياً بدار التربية الفكرية ، وتحدث إلينا بعبارات بريئة قائلاً : "أسمي عبد الرحمن ، كنت أعيش مع أبي وزوجته التي تدعى إيمان ، ليس لديها أولاد ، وهى دائمة الاعتداء على حيث تقوم بضربي لأسباب تافهة ، كانت تستغل خروج أبي لتقوم بطرحي في الحمام وتسكب الماء الساخن على ، وتحضر الشاكوش وتضربني به على رأسي ، كل أدوات الضرب الخاصة بي موجودة في مطبخ الشقة ، منعتني من اللعب مع الأطفال في الشارع".
الطفل جسده نحيل للغاية لا يطيق سماع أسم زوجة أبيه إيمان ، يصرخ في وجه الجميع "أنا لا أحبها .. أكرهها كثيراً .. والدتي تركتني من أجل أن تعذبني إيمان بالشاكوش والخراطيم وإلقائي في الحمام .. وإجباري على تناول أطعمه لا أحبها .. وكذلك تناول بقايا الأكل".
ويضيف الطفل كنت أخاف منها كثيراً عندما يخرج والدي للعمل ، كنت ادخل الغرفة واختفي تحت السرير من أجل الهروب منها ، كانت تبحث عني وتقوم بضربي ، لا أعلم سبب اعتدائها المتواصل على ، لا أتذكر شيئاً سوى أثار التعذيب ، وأنها كانت تؤكد لي أنها تقوم بتأديبي.
الغريب انه عندما كان يخبر والده بذلك ، كان الأب يقول له : "ماما إيمان تحبك كثيراً يا عبد الرحمن" حيث أنها كانت تخبر الأب أن الإصابات الموجودة بجسد الصغير ، ليست سوى أثار اللعب في الشارع .
المسئولون عن دار التربية الفكرية أكدوا استقبالهم الطفل في حالة سيئة ، وانه كان يتحدث بصعوبة نتيجة خوفه الشديد من زوجة أبيه ، وأنهم طلبوا من مصلحة الطب الشرعي إرسال تقرير طبي نهائي عن حالة الطفل ، خصوصاً أن التقرير الطبي المبدئي أكد وجود إصابات وجروح في القدم اليمنى وفي أنحاء متفرقة من الجسم ، كما تطرق التقرير إلى وجود عضات في ذراعي الطفل ، وكذلك أثار اعتداء على الطفل بشاكوش في رأسه ، وأضاف التقرير أن أثار التعذيب بدأت منذ أكثر من شهر ، وأن أخر هذه الإصابات وقع قبل دخول الطفل لدار الرعاية الاجتماعية بثلاثة أيام ، وان حالته النفسية سيئة بسبب سوء معاملة زوجة البيه له.
وفي النهاية ما زال الطفل عبد الرحمن في دار الرعاية بالجيزة ، وأسرته لا تبحث عنه ، والمباحث تكثف جهودها للوصول إلى أسرته.
أنها قسوة الآباء على الأبناء ، في حين ان ألاف المواطنين يطوفون على العيادات بحثاً عن الإنجاب ، وهناك من يحاول قتل الأبرياء منهم.
|
|
|
ساحة النقاش