من أهم المشكلات التي تعانى منها مدارسنا هي صعوبات التعلم عند التلاميذ وعدم قدرة هذه المدارس في التعرف على ذوى صعوبات التعلم وذلك لقلة ذوى الاختصاص في هذا المجال .
ونقدم هنا نبذة مختصرة عن هذا الموضوع
التعريف بصعوبات التعلم
يعد موضوع صعوبات التعلم من الموضوعات الجديدة في مجال التربية الخاصة : التي شهدت نموا متسارعأوأهتمامأ متزايدا، بحيث أصبح محور للعديد من الأبحاث والدراسات .
أن ما يعرف الآن باسم صعوبات التعلم ، كان يعرف من قبل المختصين قبل عام 1960 بعدد من المصطلحات مثل( الخلل الوظيفي المخي البسيط )،( والإصابة المخية )، (والاضطرابات العصبية والنفسية )،و(صعوبة القراءة )، و(قصور في الإدراك )، كما أطلق على هذا الموضوع مصطلح (العجز عن التعلم ، أو الإعاقة لقد مر مصطلح صعوبات التعلم بعدة مراحل ، ففي الاجتماع السنوي لمجلس الأطفال غير العاديين عام 1960 كان هناك سؤالا مطروحا على المجلس (هل تلك الحالة التي تنتشر بين الأطفال اللذين يوصفون بأنهم لا يتعلمون ،هي صعوبة في التعلم أم أنها عجز عن التعلم ؟)ونودي فيما بعد بضرورة إيجاد اصطلاح جديد يميز العدد المتزايد من الأطفال اللذين يسجلون معدلات منخفضة في التحصيل الدراسي مع إن معدل ذكائهم عادى أو فوق العادي .
لقد ساهمت علوم مختلفة في دراسة موضوع صعوبات التعلم من مثل: عام النفس والأعصاب وعلم أمراض الكلام، والطب، واللغة، والسمعيات والبصريات، والجنيات والتربية. ومع إن معظم الربين متفقون على أن هناك طلابا يعانون من صعوبات تعليمية الاان الخبراء في هذا الحقل اختلفوا حول التعريف ،وحول كيفية التعرف إلى الطلبة اللذين يعانون من تلك الصعوبات ، ويرجع ذلك إلي الاختلافات في وجهات النظر في هذا المجال ،الاأن مصطلح (صعوبات التعلم ) أكثر قبولا.
تعريف صعوبات التعلم:ـ
تعريف الجمعية الوطنية للأطفال المشلولين عام 1966 .في الولايات المتحدة الأمريكية .
ـ أن سوء الأداء الوظيفي المتدني لدماغ يشير إلى أن هؤلاء الأطفال يقعون في المدى المتوسط أو المتدني من الذكاء العام ويصاحبه صعوبات تكيف في السلوك والتعلم وترتبط هده الانحرافات في وظائف الجهاز العصبي المركزي.
ـ تعريف الجمعية الوطنية الاستشارية للأطفال المعوقين 1968 .
والذي أقر من قبل الحكومة الأمريكية هو (الأطفال ذوى صعوبات التعلم أولئك الأطفال اللذين يظهرون اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتضمن فهم واستيعاب اللغة المكتوبة والمنطوقة والتي تبدو في اضطراب السمع والتفكير والكلام ولكنها لاتعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية .
ـ جيمس .
عرف الصعوبات التعليمية تعريفا ينمو إلى جانب الذكاء الكمى عندما أشار إلى أنة الأطفال في هده الفئة تتراوح نسبة الذكاء عندهم (80،90 )درجة باختبارات الذكاء وتظهر صعوبة هؤلاء الأطفال في تعلم المهارات الأكاديمية وبطئا في مهاراتهم العقلية .
ـ صموئيل كيرك.
يصف الأطفال ذوى صعوبات التعلم بأنهم الأطفال العاديين في الذكاء والإمكانات الحسية ، البصر ،السمع ،الحركة . واللذين يظهرون تباعد أوتباين واضح بين إمكاناتهم العقلية وأدائهم .
ـ ويعرف زيدان السرطاوى.
بأن الأطفال ذوى صعوبات التعلم هم الأطفال اللذين يعانون من صعوبة واضحة في أحدى الموضوعات الأكاديميةالمثمتلة بالقراءة أو الكتابة أو الإملاء بالرغم مما يتمتعون بة من قدرات عقلية عادية في أدائهم المناسب في بقية الموضوعات الدراسية .
ـ ويعرف عادل يحيا .
صعوبات التعلم على أنه كل ما يمكن أن يعوق التلميذ عن أاستيعاب مفهوم و الوصول إلى حل مشكلة أو عدم القدرة إلى الوصول إلى الإجابات الصحيحة للسؤال نتيجة عدم معرفة أوفهم محتوى المادة الدراسية ويمكن أن تقاس كميا بالوقت أوالجهد المتطلب لتعلم المفهوم أوحل المشكلة .
أهمية دراسة صعوبات التعلم .
ترجع أهمية دراسة صعوبات التعلم إلى عددمن الأسباب يمكن إيجازها في الاتى :ـ
1ـ زيادة نسبة صعوبات التعلم بين المتعلمين في المدارس بسبب زيادة الضغوط الو الدية على الأبناء للنجاح والتفوق مع زيادة المقررات الدراسية وتطوير محتواها، بالإضافة إلى الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلبة خلال فترة دراستهم.
2ـ الاهتمام بدراسة صعوبات التعلم ومعرفة أسبابها ومعرفة علاجها مبكرا أي عند بداية ظهور هده الصعوبات لذي الطلبة يساعد على علاج هده الصعوبات مبكرأكلما زادت نسبة التحسن في علاج هده الصعوبات إذ يتوقف تحسين التعلم عند التلاميذ على قدراتهم على حل مشكلات التعلم وصعوباته.
3ـ إن إهمال علاج صعوبات التعلم يؤدى إلى عواقب سيئة على عملية التعلم ومنها .
أـ يمثل موضوع صعوبات التعلم نقطة توتر عند المتعلم بحيث تتراكم حولها الضغوط النفسية والانفعالية التي يتعرض لها مما يؤدى إلى أتساعها بحيث تشمل شخصية المتعلم كلها،وهدا يؤدى إلى اضطراب في شخصيته .
ب ـ قد تؤدى صعوبات التعلم في حالة عدم علاجها إلى تسرب الطلبة من الدراسة أي أانقطاعهم عنها وعدم مواصلة التعليم .
4 ـ يؤدى دراسة صعوبات التعلم إلى زيادة فهمنا للتعلم والى تطور هذا المجال الحيوي في دراسات علم النفس التربوي بعامة ودراسات التعلم بخاصة .
ويمكن تحديد حالات صعوبات التعلم من عدة أعراض أساسية أهمها :ـ
1ـ ضعف مستوى التمكن من المهارات اوالمعلومات المحددة كما يظهر ذلك في سلوك التلميذ أثناء تفاعله مع مدرسيه وزملائه داخل الفصل .
2 ـ البطء في اكتساب المهارات أو حل المشكلات عن زملائه في الفصل .
3 ـ عدم إضطراد النمو التتابعى في التعلم أي الاضطراب في سير التعلم والتعرض للدبدبات الشديدة في الأداء أرتفاعأ أوأنخفاظأ .
4 ـ إحساس التلميذ صاحب الصعوبة بالعجز والشعور بالنقص لعدم القدرة على الوصول إلى مستوى زملائه في الفصل .
الفرق بين مفهوم صعوبات التعلم وبعض المفاهيم الأخرى :ـ
1ـ يختلف مفهوم صعوبات التعلم عن مفهوم بطيء التعلم حيث أن الأفراد بطيء التعلم ذوو نتيجة ذكاء أقل من العادي وتتراوح ما بين (70،80 ) بينما ذوى صعوبات التعلم يتمتعون بذكاء متوسط أوعال.
2ـ يختلف مفهوم صعوبات التعلم عن مفهوم التأخر الدراسي، حيث أن أسباب التأخر متعددة ترجع إلى مشكلات بيئية أو أسرية أو ثقافية، أو لعامل عقلي يخص انخفاض ذكائهم.
3ـ أن مفهوم صعوبات التعلم يختلف عن مفهوم مشكلات التعلم ، حيث ترجع مشكلات تعلم التلاميذ إلى معاناتهم من حرمان حسي أو أعاقات بدنية .
4ـ كما يختلف مصطلح صعوبات التعلم عن مصطلح التخلف الدراسي الذي يتميز بالعمومية والشمول ، حيث يشير المصطلح الأخير إلى أن التلميذ المتخلف هو الذي يعجز عن مسايرة زملائه في الدراسة سبب ن أسباب العجز ، وهده الأسباب ترجع في جملتها إلى أنها إما عقلية أوجسمية أو نفسية أوأجتماعية .
أنواع صعوبات التعلم:ـ
قد أختلف الباحتين في تصنيف فئة ذوى صعوبات التعلم نظرا للاختلاف الكبير بين أصحاب كل صعوبة من حيث الأسباب أو الأعراض ويلاقى التصنيف الذي وصفة صموئيل كيرك وجيلفر قبولا كبيرا من الباحتين حيث أشار إلى وجود نوعين من صعوبات التعلم هما :ـ
1ـ صعوبات تعلم نمائية وتنقسم إلى قسمين :ـ
أ ـ صعوبات أولية :ـ
وتتمثل في اضطراب الانتباه أو الإدراك السمعي البصري أوالادراك الحركي أو الذاكرة الصعوبة في النطق والكلام .
ب ـ صعوبات ثانوية:ـ
وتتضمن اضطرابات في التفكير واللغة .
2 ـ صعوبات تعلم أكاديمية :ـ
صعوبات تعلم في القراءة والكتابة والتهجي والحساب ويمثل مجال صعوبات التعلم مجالا الفروق الفردية في القدرة على التعلم حيث نجد أطفالا يظهرون أنهم عاديون في معظم المظاهر التقنية ألا أنهم في الحقيقة يعانون من عجز واضح في الحقيقة يعانون من عجز واضح في مجال أو أكثر من مجالات التعلم .
وقد يظهرون تخلفا في تعلم الكلام أو تعلم القراءة أو الكتابة أو أجراء العمليات الحسابية أو في أدراك العلاقات أو في فهمهم واستيعابهم بما يسمعون على الرغم من أنهم يملكون قدرات عادية في المجالات الأخرى للتعلم .
* أسباب صعوبات التعلم:ـ
لاتزال أسباب صعوبات التعلم غامضة ، ودلك لحداثة الموضوع ، وللتداخل بينة وبين التخلف العقلي من جهة ، وبين صعوبات التعلم والاضطرابات الانفعالية ، من جهة أخرى . إلاأن الدراسات أجمعت على ارتباط صعوبات التعلم بإصابة المخ البسيطة أو الخلل لوظيفي المخي البسيط , وأن هده الآصابة ترتبط بواحدة أو أكثر من العوامل الأربعة الآتية :ـ
1ـ إصابة المخ المكتسبة.
2ـ العوامل الوراثية .
3ـ العوامل الكيميائية الحيوية .
4ـ الحرمان البيئي والتغذية .
1 ـ إصابة المخ المكتسبة :ـ
يمكن أن يتعرض الطفل لبعض الصدمات الكهربائية كضربة الشمس أو السقوط من أعلى ، وتعرضه لحادت سيارة ، أو إصابته بنوبات صرع خفيفة أو إصابته بارتفاع حرارته وهذا يؤدى إلى خلل في وظيفة الدماغ أو المخ مما يؤدى إلى بطء في التعلم أوصعوبات في التعلم ، لان ذلك يؤثر على الفهم والاستيعاب و الإدراك بشكل متكامل .
2 ـ العوامل الوراثية والجينية :ـ
يبدأ للنمو منذ أن يلقح حيوان منوي ذكرى بويضة أنتويه وتكوين الخلية الأساسية حيث يبدأ النمو الجسدي أو البدني والعقلي و أشار علماء الوراثة إلى أنا لوراثة تتحكم في لون العينين والشعر والجلد وفى الطول ولون البشرة وكثير من الخصائص الفسيولوجية سواء كانت سلبية أم إيجابية وأهم ما يتحددبالوراتة هو جنس المولود ذكر أم أنثى . ولقد تبت أن هناك بعض الأمراض الوراثية التي تنتقل بالوراثة كالضعف العقلي . وهذا بدوره يؤدى عند الأطفال في المستقبل إلى صعوبات في التعلم .
3 ـ العوامل الكيميائية والحيوية:ـ
تشير الدراسات إلى أن الجسم الانسانى يفرز مواد كيماوية لكي يحدث توازن داخل الجسم ، وهدا ما يطلق علية بالكيمياء الحيوية ، وقد يكون ذلك ممثلا بإفرازات الغدد الصماء التي تصب في الدم مباشرة فالا فرزات الزائدة في الغدة الدرقية يؤدى ذلك إلى التخلف الدراسي ، وعدم مجاراة الآخرين .
4 ـ الحرمان البيئي والتعدية :ـ
أن وجود طفل في بيئة تفتقر إلى المثيرات يؤدى إلى وجود طفل يعانى من صعوبات في التعلم ، ولذلك أن الأبحاث والدراسات تشير في هذا المجال إلى عدم وجود بيئة صحية ، وعدم وجودتغدية منتظمة يؤدى ذلك إلى وجود أطفال يعانون من صعوبات التعلم ، ولذلك لابد من وجود بيئة غنية بالمثيرات المادية ، فهذا يعزز دور الطفل في المدرسة والبيئة التي ينتمي إليها .
*خصائص ذوى صعوبات التعلم :ـ
ثمة أعراض متعددة ومتنوعة تظهر لذي الأطفال ذوى الصعوبات التعليمية ، ومن المهم ألا يؤخذ عرض بعينة يدل إلى الصعوبة التعليمية ، فضلا على أن كثير أمن الأعراض قد لاتكون بادية عليهم . ففي عمر ماقبل المدرسة يمكن ملاحظة الأعراض التالية : صعوبة في الزر أو القص أو الربط ، صعوبة في فهم الكلمات الدالة على التوجه المكاني ، صعوبة في تنفيذ أكثر من طلب في الوقت نفسه ، تطور بطيء في الكلام مع قديم أوتأخير حروف الكلمة الواحدة ، صعوبة تذكر الاشياءصعوبة في التذكر الزمانى والشعور بالتعب نتيجة التركيز الكبير والجهدالمبدول في التعلم وتستمر هده الأعراض ن المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الثانوية حيث تبدو علية بوضوح صعوبة في إيجاد الكلمات ، أخطاء في التهجئة ،عدم التنظيم ،عدم أاستيعاب التعليمات لمعقدة ،أخطاء في نقل المعلومات عن السبورة أوعن المدرس وعدم القدرة على أنجاز الواجبات في الوقت المحدد..
ويمكن إيجاز خصائص ذوى صعوبات التعلم في الاتى :ـ
1 ـ سوء التوافق الدراسي .
2 ـ عدم القدرة على تركيز الانتباه في الفصل الدراسي لفترات طويلة نسبيا.
3 ـ السلوك الاجتماعي غير السوي في المدرسة .
4 ـ سوء التوافق الصحي وعدم رضا التلميذ عن حالته الصحية .
5 ـ التفاعل السلبي مع الزملاء في الفصل ومع المعلمين .
6 ـ الاضطراب النفسي .
7 ـ عدم الميل إلى التعلم وعدم الرغبة في دراسة موضوع التعلم .
8 ـ الاتجاهات المدرسية السلبية للتلميذ .
9 ـ الحركة الزائدة .
والخصائص سالفة الذكر لاتنطبق على كل ذي صعوبة تعلم وإنما هي خصائص عامة يمكن أن يتصف بإحداها أوبها مجتمعة ذوو صعوبات التعلم وليس من الصحيح وصف الشخص أوالتلميذ الذي يواجه صعوبة في تعلم موضوع معين بصفة ثابتة من الصفات التي ثم ذكرها ، وإنما قدتكون هده الصعوبات ناتجة عن مواقف الإحباط التي تعرض لها التلميذ عندما وجدت أمامه عقبة في سبيل التعلم وينبغي هنا الإشارة أنةمن الضروري وصف الحالة النفسية والصحية التي يمر بها تلميذ معين عندما يواجه صعوبة معينة حتى يسهل علاجه ولاينبغى أن تركز على تصنيف التلاميذ ذوى صعوبات التعلم ووصفهم بصفات محددة يظن أنها تتشابه في خصائص أفرادها .
*العوامل المؤثرة في صعوبات التعلم:ـ
إن الأفراد ذوي الصعوبات التعليمية هم بشكل عام نتاج تفاعل غير ملائم بين العوامل الفسيولوجية والبيئية.إن أن الحديث عن العوامل في هذا المجال أكثر ملائمة من الحديث عن الأسباب، فدراسة الأسباب لاتزال في مرحلة مبكرة يصعب معها الحديث عن علاقات سببية ، وعلى هذا فأنة يمكن الإشارة إلى أهم العوامل التي تؤدى إلى صعوبات التعلم والتي يمكن حصرها فيما يلى:ـ
أولا:ـ العوامل الفسيولوجية:ـ
أ ـ العوامل الوراثية :ـ
هناك شواهد عديدة على أن صعوبات التعلم وبخاصة صعوبة القراءة والعجز القرائي الشديد تظهر ضمن أفراد الأسرة الواحدة ولكن ظهور هذه الصعوبات بين أفراد الأسرة الواحدة لايعود للعامل الوراثي وحدة بل يمكن أن يعزى كذلك إلى عوامل بيئية فالعوامل الوراثية قد تقرر مدى القدرة الكامنة إلا أن العوامل البيئية واختيار المدرسة وكفاية التعلم والدعم الأسرى تقرر في النهاية درجة التحصيل .
ب ـ عوامل جينية وولادية :ـ
أن صعوبات التعلم لذي الأطفال قد تكون نتيجة مشاكل تحدت قبل أولادة أوأثنائها أوبعدها فالأطفال ذوى الصعوبات التعليمية غالبا مايكونو نتاج فترة الحمل وولادة معقدة مثل تسمم الحمل والنزيف والولادة باستعمال الأدوات والولادة المبسترة .
ج ـ خلل وظيفي بسيط في الدماغ :ـ
هناك افتراض يرى بأن تلف الدماغ البسيط وما يعقبه من خلل وظيفي يسبب صعوبات التعلم. ويقر الفحص الاكلنيكى للأعصاب إلى وجد نوعين من الأعراض، الأولى : أعراض تتغير بمرور الوقت وتعتب طبيعية لذى الاطفال الصغار ولكنها تشير في نفس الوقت إلى عدم نضج عصبي لذي الاطفال الكبار ، كالخلط بين استعمال اليد اليمنى واليسرى .والثانية أعراض عصبية بسيطة تعتبر غير طبيعية عند أي مستوى عمري ، وقد تشير إلى عجز عصبي ، كالرجفة البسيطة أو الهزعة أو الغمز بالعينين وغير ذلك من العادات العصبية المختلفة .
د ـ النضج:ـ
أن عدم سير النضج في مجراه الطبيعي قد يكون مرتبطا بتخلف في نضج بعض عناصر الجهاز العصبي المركزي.
هـ ـ سوء التغذية:ـ
إن سوء التغذية سبب محتمل لصعوبات التعلم إذا يؤثر على نحو مباشر وغير مباشر في نمو الجهاز العصبي المركزي وتطوره .
وـ الأمراض والعدوى:ـ
إن الإصابة بالأمراض في فترة ما قبل الولادة لايمكن أن تنتج أثار متعددة من الإعاقات من بينها ما ينتج صعوبات التعلم . وكذلك الأمر بالنسبة لأمراض مابعد الولادة كالحساسية والتهاب الأذن الوسطى ومشكلات النظر .
ثانيا العوامل النفسية :ـ
قد يظهر الأطفال ذوى صعوبات التعلم اضطرابات في الوظائف النفسية الأساسية كا ألإدراك ‘ والتذكر ، وتكوين المفاهيم ، فبعض الأطفال ذوى الصعوبات التعليمية لايستطيعون على سبيل المثال فهم الاتجاهات المكانية ، أوتذكر المادة التعليمية إلى تعلموها حديثا ، أوكتابة جملة مفيدة . ويذهب البعض إلى أن مثل هذه الصعوبات النفسية هي سبب الاضطرابات في التعلم أو على الأقل تسهم فيه .
وتشير دراسات في هذا المجال إلى أن للتأثيرات النفسية أثر واضح على صعوبات التعلم ويتمثل ذلك بالخوف والقلق ،فالاضطرابات النفسية لها أثر واضح على وجود صعوبات التعلم .
تالثأ: العوامل المدرسية :ـ
إن نجاح الطلاب ذوى الصعوبات التعليمية أو فشلهم في المدرسة ناجم عن التفاعل بين نقاط القوة والضعف لديهم، وطرق التدريس المختلفة. ونعنى بالتفاعل مطابقة حاجات الأطفال التعليمية مع ما يقدم لهم في حجرة الصف، فا لتطابق الملائم أو الموائمة الناجحة تعنى في نهاية التحليل نجاح الجميع: الأطفال والمعلمين.
فالمدرسة لها تأثير واضح على تكيف الأطفال اللذين يعانون من صعوبات في التعلم ، خاصة إذا وفرت لهم المثيرات التي تؤدى إلى تفعيل دورهم وتشير الدراسات في هدا المجال إلى أن أفضل برنامج يتلقاه الطلبة هو البرنامج الذي يوفر لهم احتياجاتهم السيكولوجية والاجتماعية والتعليمية ويراعى قدراتهم العقلية ويتمشى معها. أن الأطفال اللذين لايتعلمون لأنهم لم يعملوا بشكل مناسب لايدرجون ضمن ذوى الصعوبات التعليمية ، ومع ذلك فالتدريس غير الكافي أو غير الملائم قد يكون عاملا في كثير من صعوبات التعلم .
رابعا:العوامل البيئية:ـ
يتفاعل الأطفال مع بيئتهم خلال فترة تطورهم، وفى عملية التفاعل هذه تتشكل الظواهر الجسمية والنفسية والتربوية التي تحتاج إلى أنواع متعددة من الدعم تتراوح بين إشباع الحاجات الجسمية الأساسية وبين التشجيع والحب والحنان. ويلاحظ في هدا الصدد أن بعض الأطفال ذوى الصعوبات التعليمية يأتون من بيئات ذات عيوب قليلة في حين يكون آخرون ضحايا بيئات غير مناسبة تماما كما هو الحال في الفقر المدقع . إن الصعوبات التعليمية كثيرا ما تكون ناجمة عن هده العيوب البيئية، أو على الأقل تتفاقم بسببها. والعوامل البيئية لها ثأتير على صعوبة التعلم ونستطيع القول بأن البيئة تمثل العوامل الخارجية التي تؤثر تأثير مباشر أو غير مباشر على الطفل ،فمند أن تتم عملية الإخصاب تحدت العوامل الوراثية .وتشمل البيئة بهذا المعنى العوامل المادية والاجتماعية والثقافية ونقصد بالبيئة المحيطة بأنها التي ينتمي إليها الطفل أو الفرد سواء كانت على الصعيد المادي أو الفيزيائي أو تقافى أو أجتماعى ونقصد بها المثيرات التي تجدب الاستجابات ولذلك نجد أن العوامل البيئية لها أثر واضح على وجود صعوبات التعلم .


ساحة النقاش