بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

ليلة تنسج خيوط الستر كفافــاً !!

الإيحاء كان ملفتاً للنظر رغم الحذر .. إيحاء ألزم الصمت في لمح البصر .. والاستدراك كان نباهة فاقت مهارة النسر .. وهو الإنسان بالفطرة ذو إحساس مفرط كالماء فوق صفحة التبر .. صاحب الفراسة والمهارة التي تقتحم الأسرار خلف القبر .. أراد أن يطرق الباب فإذا بالمحاذير تحذره بألوان الحذر .. فأدرك أن للأنواء علامات لا تبشر بالســرر .. وتلك الأجواء ليست على السجية كلما يتمعن بالنظر .. فتراجع خلسة للخلف بمقدار المتر .. وقال يا ويلي لا مناص من التوقف عند محاذير الخطر.. فواكبته بالنداء حين قالت توقف يا ذلك الطارق للباب إذ لم تكن زيارتك بالعصر .. ولقد كادت الزلازل أن تقع لتهدم أركان الجدر .. فأوحى لها بأن لا تخاف وقد مرت السهام بسلام دون جرح وأثر .. والحمد لله على سلامة واكبت حسن النوايا في ليلة القدر .. فتلك هفوة كادت أن تغرق مركب الوئام بين سكان النهر .. هفوة كانت ترياقها البداهة وسرعة الإدراك بقوة النظر .. ولو لا ذلك التدارك لنالنا الشر من ألسنة الشرر .. لقد أوشكت جريرة البراءة أن تصيب أنفساً عفيفة تمتطي سروج الطهر .. شيمة الوقار والاتزان هي سنة العقلاء بمقدار العمر .. أما شيمة الجموح والدلال فهي شيمة الصغار من أفراس المهر .. قالت يا ويحنا لقد كانت الأحداث على قاب قوسين أو أدنى من بركة الجمر .. فقيل لها لا تخافي يا ابنة الأشراف فذاك عمك العباس لو كان يدري ما قام لصلاة الوتر !.. لقد كبر ثم صلى وقال الحمد لله على صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .. وحينها توقف صاحبنا ولم يطرق الباب بل تراجع شبرا تلو الشبر .. ثم قال بدوره الحمد لله على صلاة أنقذتنا بحجاب الحصن والستر .. فيا ابنة الأجاود لا تلومي الواقعة فذاك سر من أسرار القدر .. وما كان القصد الخروج عن العفة والنقاء وعن حسن السريرة في الصدر .. بل كان للسلام والكلام ثم لحظات من السمر في ضوء القمر .. فهي تلك الليلة الليلاء في رمضان تعادل الألف من ليالي الشهر .. ليلة يتمناها أهل القرآن والتوراة والإنجيل والزبر .. فيها تلتقي الملائكة في سماحة وعفة فلما لا يلتقي الأخلاء من البشر ؟.. تتجلى النوايا كالديباجة البيضاء حين تخلو الصدور من سواد القار والوبر .. وصفحة التلاوة بيضاء يراقبها الملائكة من سطر لسطر .. تتبعها الأنامل بإخلاص ولا تخرج يميناً أو شمالاً عن حرمات الجسر .. وذاك إبليس يلعن الحظ ويقول يا ليت العفة والبراءة كبش ينتهي قرباناً عند نصب النحر .. ولو لا عناية الرحمن لنالت الأنفس لفحات من لفحات الشيطان عند السحر .. ولكن خابت أمنياته حين نادى المنادي لصلاة الفجر .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2018 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

550,053