بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

العيــــــــــون الزايغــــــــــــــة !!

قـــــــــــال :

تعود أن يراقب الأهلة عند إهلالها .. وأن يرتاد أسواق الحسن عند أبوابها .. وعين تراقب الأمر ثم تشتعل غيــرة .. نظرات لوم وعتاب كادت أن تجبر فالتاً ليرتد عاقلاً .. وأن يعود الأدراج تائباً .. ويقول في نفسه لما لا ابتعد حتى أتجنب التجريح .. وتلك خلجات النفس تصارع الريح .. وخزات ضمير كادت أن تمنع جانحاً يتعدى الحد والتصريح .. ولكن تمرد القلب وخرج عن الطاعة والنصيحة .. كاليافع العنيد لا يلتزم بشروط الردع والتوبيخ .. فإذا وعد بالوفاء والإخلاص لا يملك العزيمة والترسيخ .. والويل للقلب حين تمطر سحب المحاسن في باحة الجيرة .. وتملأ السماء تلك النجوم المنيرة .. كيف يسكت القلب وينام بوقار وسكينة ؟ .. فتلك يمامة تغـرد شجناً وتردد الألحان الشجية .. وأخرى تنافس البدر روعةً حين تقطف الزهرة الندية .. وثالثة تماثل العقد في الروعة والبهية .. والأقدام تعودت أن تأخذ القلب غصباً إلى خيمة الأميرة الوفية .. في مجلس يطيب المقام حيث القلب يلامس الراحة الندية .. عندها تشتكي قلوب تأملت إخلاصا ثم نامت قريرة .. وترى الظلم في أنس وخطوات تجلب الغيرة .. وهي أحق بتلك المـودة حيث تكابد التسهيد والتنهيدة .. فيدعي لها البراءة افتراءً وكذباً من شائبة تلوث السيرة .. ويقول قولاً يبرر الظاهر ويخالف السريرة .. خيانة لقسم وعهد كان في الماضي وخنجر يطعن المسيرة .. وعينه متلهفة تفقد الوقار حين ترى الحسن والجمال وتصاب بالقشعريرة .. تتمادى إسرافاً لتخون الوفاء دون أن تخشى الجريرة .. والقلب لا يملك الوقار ولا يملك الاتزان عند الضرورة .. فالت جامح يفقد الكوابح كما يفقد الأحقية والذريعة .. يتوب تارةً ثم يئـوب مرتدا ليسأل الذات في حيرة .. كيف يصبر على نوازل الحسن وقد توالت بالوتيرة ؟.. الخلف حسن يفوق البدر في ليلة منيرة .. والأمام حسن يفوق الشمس عند الظهيرة .. وهو حائر يركض بين السواحل ويطارد الغيمة المطيرة .. لقد فاض الكيل وطفح حين ينتشي بالمحاسن عنباً وخمرا وخميرة .. يا ظالماً كفاك ظلما وجورا فذاك قلب يزرف دموع الحسرة لتبلل الحصيرة .. وأنت ما زالت في غيك تطارد المحاسن وتجلب الأذية .. ولو هامت تلك القلوب بنوازل الحسن بكرة وعشية لتدنت في المقام والقيمة .. اتزان يجلب الوقار خير من تلهف يجلب الهزيمة .. ويقال أن الشمس بكبريائها أوجدت كواكباً تدور حولها بصفة مستديمة .. والمحاسن كالأزهار تزهر ثم تتلألأ ثم تذبل كالعراجين القديمة .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 19 نوفمبر 2017 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

531,438