بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

أحــــــــــــــــــلام اليقظــــــــــــــــــــة !!

التهميش إسقاط بلا معنى .. والجهد عبث لا يزحزح الثوابت .. والإنكار جدل لا يحجب الحقيقة .. فتلك مزاعم قد تتحدث بها نفس .. وهي لا تدري أنها تجتاز وديان الوهم .. أحلام يقظة تمثل منصة العاجزين .. حيث الأحلام التي تبني القصور في الهواء .. والتي تساند عجز الحائرين في مجاراة الحياة .. تلك الحياة التي تستلزم الجهد والبذل والعطاء .. ولذلك فإن أحلام اليقظة تمثل واحة الضعفاء .. الذين يمتطون الخيال ثم يطلقون العنان دون جهد يتطلب العناء .. ثم هي تلك الأحلام والأمنيات .. تاج وعرش لعاشق يعشق القمة .. قصور وقلاع لساكن يسكن العشة .. زوج وطفل لفاقد يفقد الرفقة .. منفذ ومتنفس لعاجز يفقد الحيلة .. أنس ووئام لوحيد يشتكي الوحدة .. سهام وسيوف لطامع يطلب الفتنة .. أحلام هي المستحيلة في عالم الحقيقة واليقظة .. تلك الأحلام التي تنمو في أرض الخيال الخصبة .. سهلة المطية دون جهد يرافق الفكرة .. أحلام لا تحدها شروط المستحيل في الأبعاد والمدة .. وكأنها من مقدرات ساحر يسحر الأعين بالخدعة .. ليؤكد العجب عن مناسك تجري في أحلام اليقظة .. فذاك فارس أحلام قد يسافر بفرسه بين حدقة وحدقة .. وفارس أحلام قد يراوغ الموت وملك الموت في الرفقة .. وفارس أحلام قد يملك كنوز الدنيا وهو في عيشة ضنكه .. وفارس أحلام قد يرتدي حلل المظاهر وحاله يرثى .. وتلك الأحلام تنهار حين يفيق المرء من حالة الغفوة .. وعندها تبكي النفوس من قسوة الصدمة .. حيث الخيبة في الآمال التي تصاب بالنكسة .. وكم من حالم في اليقظة يحلق كالباز في الأجواء دون عوائق العثرة .. ثم يصحو ليجد الأرض ما زالت ترضخ تحت الأقدام والركبة .. وحينها يبكي على واقع الحال الذي يحرق الكبد كالجمرة .. فيا أيها السابح في بحار الأحلام توقف وأعلم أنك في غفلة .. إلى متى تمتطي فرس الأوهام ذلك الفرس الأعمى ؟ .. كفاك سفرا في الخيال وأنت بالأحوال أدرى .. وتلك صخرة الواقع سوف تهشم عظامك يوماً حين تهوى .. فلا تهدر العمر في متاهات الهوى .. وأحلام اليقظة مثل أحلام المنام تفتقد الجدوى .. حرث في الهواء وزرع فوق أسطح الماء دون حصاد يرتجى .. ولو كانت الدنيا بأحلام الحالمين لأصبح الكل ملوكا يحكمون الورى .. أمراء وأسياد وأثرياء ووجهاء والكل يقول أنا .. فرسان وأبطال وقيادات تعربد بمفتريات القول والفتوى .. والكل يدعي الهيمنة على صوامع تختزن غلال الهوى .. لا زارع يزرع ولا حاصد يحصد ولا ميت يرقد تحت الثرى .. ولكن هو ذلك الواقع الذي يتمثل عند أوجاع تطرد الكرى .. وتؤكد أن الحياة بذل وكد وجهد ثم ملاحقة بكل طاقات الفتى .. ولقمة الزاد لا تنال بالأحلام فلا بد من يد تلاحق الثمار بالحصى .. ولا بد من أفعال تخلق الأسباب بالقدر الذي يقول كفى .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2017 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

524,252