بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الأثــــــــــــــر يعنــــــــــــي أنهــــا بالجــــــــــوار !!

توقعات لم تكن في الحسبان .. وتكهنات لم ترد في البال .. وتلك رمية للحظوظ تعادل الواحد في المليار .. فكيف جرت جولة الصدفة ذلك المستحيل ؟ .. في جوقة الأسواق .. وفي زحمة الخلائق حيث السيول والأمواج .. عبق لعطر يتعدى فجأة على أنف عفيف .. عبق يعرفه القلب كثيراً ويهيم به منذ أيام الحنين .. ذلك القلب المتيم الذي يعشق الحسن بمقدار الجنان .. وتلك النفحات للعطر تؤكد أن صاحبة العطر بالجوار .. فالتفت يمينا ويسارا وهو يتفقد الوجوه بغير حياء ووقار .. ويجول بنظراته في وجوه الخلائق بغير اتزان يمنع الابتذال .. والعشم في قلبه أن يرى صاحبة الطلعة البهية والنضار .. فقد تتجلى صدفة كالبدر في كبد النهار.. فإذا بالوجوه تخالف الوجه في الوصف والمقدار .. وكذا العطور تخالف العطر ولا ترتقي في روعة الانتشار .. ثم داوم النظرات تلو النظرات .. وأتبعها بكثرة الاختلاس والعثرات والهفوات .. وهو يسأل الذات في العمق ويقول يا ترى أين ينزوي فجر النهار ؟؟ .. واليقين في قلبه أن عطرها لا يكذب المسار .. وعقله لا يقبل التأويل والاختصار .. فمن المستحيل أن تتواجد الأضواء بغير أقمار ؟ .. وأن تتعطر الأجواء بغير نفحات الورود والأزهار .. وصاحبة الشأن لا بد أنها تتوارى خلف ركن من الأركان .. وهي العزيزة كعادتها تتقي الأعين خلف ساتر من الأستار .. تتعمد الكبرياء والعزة ولا ترخص نفسها بالإشهار .. ولكنها قد أجرمت حين أرسلت عطرها دون إنذار .. فأصابت بعطرها كبداً متيماً ينازع الشجن منذ أيام الصغار .. لما الأنف يصدق الحدس ولما العين تفتقر المنظار ؟.. وتلك رمية بسهام لرامي مجهول المكان .. وهو جائر يتعمد التعذيب في غرفة الامتحان .. وقد أصبح المجنون هائما يبحث عن قمر في عمق المغار .. يتفقد الوجوه بإصرار ويقول قمري ليس في جملة الأقمار.. وذاك رغم العطر الذي يتعمد الأرجاء بالانتشار .. وهو يسأل الناس في حيرة ويقول : تلك آثارها فأين يا ترى مصدر الآثار ؟ .. فيقال له تمهل يا مجنون الهوى فأنت في ساحة الأسواق والأنظار .. وتلك الأسواق تفضح السيرة بكثرة النقل والأخبار .. وغدا سوف تلومك صاحبة الشأن وتقول لك لقد فضحتني يا فلان .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2017 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

529,491