بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

لا تتحدى وأنت تفتقد مؤهلات التحدي !!

متوهم ذلك الذي يدعي الشطارة ويدعي الفهم فوق فهم الآخرين .. ومتغافل ذلك الذي يزعم خبرة السقوط عن ( الجمل ) مرة .. فالآخرون قد يملكون خبرة السقوط عن ( الجمال ) ألف مرة .. والمخطئ جسيماُ هو من يجزم المهارة في نفسه فوق مهارة الآخرين .. ومن البلاهة أن يظن المرء مقدرته على بيع الآخرين عند الوصول لساحة الأسواق .. فالآخرون قد يبيعونه قبل الوصول لساحة الأسواق .. والناس أسرار وألغاز وخفايا .. ومجرد المظاهر والظنون لا تكفي لإصدار الأحكام .. فرب أشعث أغبر بثياب المجانين يفوق العباقرة عند المحك ومقارعة المكائد .. وقديماُ قال أحد الشعراء : ( لما رأيت الجهل في الناس فاشياُ تجاهلت حتى ظن إني جاهل !! ) . وسماحة الحياء قد تجبر البعض أحياناُ ليجاري الدراويش في حلقات الزار والانحدار .. والناقص في مقدرات الذات هو من يبادر الآخرين بالاحتقار.. والنقص علة توحي لصاحبه بأن الآخرين مثله في النقصان !.. وتلك فرية تصنعها بنات أفكار هؤلاء الجهلاء من الناس .. والإنسان عن الإنسان يتباين تفاضلاُ بمقدار الثقافة والأفكار .. وفي الدول المتقدمة يزاول الإنسان مناسك الاحترام المتبادل .. كما يمارس طقوس الآداب في الحوار .. وتلك المسافات البينية تظل ثابتة بالقدر الذي يحافظ على المقامات .. وهي تلك المراسيم التي تستحق الإشادة حيث تميز الإنسان عن قرود الغاب !.. مراسيم يفتقدها الإنسان كثيراُ في بعض الدول التي تدعي التقدم زوراُ وبهتاناُ !.. ونزعة الأهواء قد تعيب صفات البعض من أبناء البشر .. مجرد أصوات وعواء لا تسمن ولا تغني من الجوع .. قال أحد الفلاسفة العباقرة : ( مررت بأقوام يتهافتون بتوافه الكلام فتمنيت أن تتسارع أقدامي وخطواتي حتى أرحل عن ساحة السفهاء ! ) .. وتلك الألسن هي التي تحدد قيمة الإنسان عند التلاقي .. إما قيمة راقية تستحق الوقفة والإشادة وإما قيمة من سقط المتاع !.. جدل يؤكد أن الإنسان في الوجود صنفان .. صنف بلسانه كالشهد عند المذاق .. وصنف بلسانه كالحنظل في الحلقوم !.. ومن حكم الله تعالى أن السكون والوقار والهدوء هي السمة السائدة في دور العبادة .. حيث السمة التي تحجب وتمنع عيوب الألسن الفالتة بمهاترة الكلام .. قال الأديب ذات يوم : ( يا ذلك الماطر بأنواع الغثاء أمطرني بسكوتك لحظة حتى أتمعن في ملكوت الله ! ) .. فذلك الكون الشاسع يذهل العقول عند النظر والإمعان بنعمة السكوت والهدوء التام !

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 23 أكتوبر 2019 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

595,279