نبوووووووءة
القاهرة - نوفمبر١٩٩٦
عبدالعظيم الأحول
ولأنا نسبح فى دائرة اللاوعى
نحسب كل أصيل ظنا
ولأنا مبهورون بتاء الترف
يسقط جام الذل علينا
نقلق من إيحاء المقبل
تغلى اللحظة فى عينينا
ولأنا لا نرجو لله وقارا
يأتينا السهو إذا صلينا
ولأنا ، ولأنا ، ولأنا
تفجؤنا الدوريات الليلية نجرى
لا ندرى إن كانت تقصدنا
أم تمضى نحو المجهول
لكنا نجرى
تنقسم الخطوة فينا
نحو الطيب والأشر
يلتقم الموت صبانا
وربيع هوانا
لكنا حين تذوب اللحظة
نختال ونستشرى
ما زلنا محصورين بهاء الهدم
ترفضنا تاء التكوين
تلعننا باء البعث
تمقتنا كل حروف اللغة
فليقف التاريخ الآن
ولتدخل كل حروف المجد
سراديب النسيان
ولتضعى مولودك همجيا
غوغائيا
وحشيا
يغتال حرارة أعيننا
يغتال الصبر المنسوج بألياف الجبن
يغتال العزم المستوطن بسعير العفن
ويكسر غيبوبة زمن مفتون
أيتها الأحزان الحبلى بالقلم
فليقف التاريخ الآن
ولتدخل كل حروف القهر نواميس الطغيان
ولتضعى مولودك شرطيا
مسكونيا
يعزف لحن الصلبان الأبدى
فليفرط فوق الأنحاء عناقيد الغضب
وليفرض حظر التجوال
على أرض العنب
أيتها النبرات الطاهية
من أوتى تنزيلا لا يشقى
بل يرقى لقراءة مكنون الغيب
هانحن على القصعة نتناوب
ويدور علينا الأكلة مفغورو الفاه
يا وجع سنين الأشباه
لا غير صلاح الدين يقوم عثرتنا
لا غير الخطاب يباعدنا
عن تلك الأفواه
فليقف التاريخ على أعتاب الآااااااه
ولنفجأ نحن الدوريات الكروية
ولنجرى
ما عدنا نحفظ
غير قواميس الجرى الملعون
ما عدنا نحفظ فى ثكنات منازلنا
غير نساء هرمات وجنون
ما عدنا نحفظ
فى طيات ملابسنا
غير التبغ وغير لفافات الأفيون
* * * * * * * * *


