درش ألحلوانى
بقلم : مصطفى المحمدى
العجوز:
كنت اسير بطريق يعمه الغبار
فصرت اغلق رموشى واطيل الأنتظار
لتنزاح الغمامه ويعم الأستقرار
فتفاصلت رموشى لأشعر بأنبهار
فأنى موجود بداخل غار
نظرت حولى لأجد كومه سوداء
لمستها فتحركت فشعرت ببلاء
وجدتها عجوزا مريضه وشحباء
اشقاها الزمان من قله النبلاء
فطلبت منى اعطائها بعض الماء
ففاقت وجلست بوجه حزين
وكانت عيناها تبوح بأنين
تملك عصا بها رأس تنين
وحقيبه بيدها ينبعث منها رنين
وقالت:
إنى حارس لهذا الغار
يأتينى من يشعر بالأنكسار
ولقد رأيتك فى مشيه تنهار
ووجهك يملأه الإصفرار
فما سبب هذا الأنكسار
فيرد الشخص:
ضاع منى كل شئ غالى
واغلاهم حبيبا لا يبالى
ارهقنى انتظاره طول الليالى
فبسببه كنت اسير متدالى
فتسأله العجوز:
ما سبب بعده كل هذا الوقت
سألته ام من شعورك استوحيت
أم انك تعظمت وتكبرت
على انسانه تنتظرك طيله الوقت
فرأيت قناعا يزول فى ثوانى
وملامح حبيبى تظهر كأمانى
تمنيتها دوما فغيرت الوانى
فهى كالحرير يحف وجدانى

