هُمْ
♥ قَوْمٌ ♥ لَا ♥ قُلوُبَ ♥ لَهُمْ ♥
عَفْوًا يَا سَادَةُ لَا أَعْرَقُ مَشَــاعِرِ الغَدْرِ فَأَصِفُهَاْ
وَلَا أَعْرِفْ مَشَاعِرَ البعُد وَالهَجْرُ لِلأَحِبَّاءِ فَأَلْعَنُهَاْ
♥
الذى أَعْرِفُهُ فِــــي الحُبِّ هُـوَ فَقَطْ الوَفَاءْ
وَمَا عَشَّتْ وَعَرَفَتْ فِي العِشْقِ إِلَّا الهَنَاءْ
♥
أَمَّا مَا يَصِفُهُ مَنْ يَبْكِي حُبّاً فَهُـــوَ عَنَدًى هُرَاءْ
وَالشَّكْوَى وَاللَّعْنَةُ لِلحَبِيبِ هِيَ مُنْتَهَى الغَبَاءْ
♥
يَا سَادَةُ لَيْسَ العَيْبُ فـــىِ الحُبْ
بَلْ العَيْبُ كُلُّ العَيْبِ فىِ مَنْ أَحَبْ
♥
وَاِخْتَارَ كُلًّ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ فَقَطْ عشيقْ
تُصَوِّرُ أَنَّهُ ذَلِكَ الحَافِظُ لِلوَعْـدِ والوعيدْ
♥
فَلَمَّا صُــدِمَ لَعَـنَ الحُبُّ وَلَعَـنَ الحَبِيبْ
وَأَحِسَّ أَنَّهُ يَعِيشُ فيِ دُنْيَا كَأَنَّهُ غَرِيبْ
♥
وَأَعْتَقِدْ ظَنّاً أَنَّـهُ تَعَرَّضَ لِغَـدْرٍ غُدَّارْ
وَالحَقِيقَةُ أَنَّهُ هُوَ مَنَّ القَوْمِ الفجارْ
♥
أَوْ قَلَّ عَنْهِ أَنَّهُ ظَـنَّ نَفْسَهُ كِذْبًا ثَعْلَبٌ وَمُكَارٍْ
وَاِعْتَقِدْ هَذَا أَنْه يَلْعَبَ بِالقُلُوبُ كَالعُبِّ القِمَارْ
♠ ♠ ♠
أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

