مجله منتدى شعراء احرفهم باقيه الالكترونيه

شعر && نثر && فصحة&& عاميه&& غنائى&& قصة قصيرة&& وقصص

 

♠ ♠ ♠ القِصَّةُ القَصِيرَةَ ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ سُبْحَانَ اللهِ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ عِنْدَمَا أَخْبَرَهُ طَبِيبُ التَّحْاليل أَنَّهُ مَرِيضٌ بِالسَّرَطَانِ .. وَهُوَ فِي حَالَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِمَّا يَلْزَمُ سُرْعَةَ إِجْرَاءِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةَ غَايَةٍ فِي الخُطُورَةِ مِمَّا لُزِمَ مَعَهُ .. إِجْرَائِهَا فِي أَكْبَرِ مُسْتَشْفَيَاتِ إِنْجِلْترَا (لندن كلينك) .. وَذَهَبَ إِلَى هُنَاكَ .. وَبَعْدَ تَحَالِيلَ دَقِيقَةٍ .. أَخْبَرْتُهُ المُسْتَشْفَى بِتطابق التحاليل مع ما جاء بها من بلده وخُطُورَةِ الحَالَةِ ونجاح العملية نسبته قليلة لتقدم المرض .. مِمَّا طَلَبَ مِنْهُمْ الرُّجُوعَ إِلَى مِصْرَ لِرَدِّ أَمَانَاتٍ عِنْدَهِ .. فَقَدْ يُلَاقِي رَبُّهْ وَأَخَذَ بَعْضَ الأَدْوِيَةِ كَمُسَكِّنَاتٍ مؤقته .. عَلَى أَنْ يَعُودَ بَعْدَ أَسَابِيعَ قَلِيلَةٍ .. وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ وَذَهَبَ إِلَى بَلْدَتِهِ .. لِرَدٍّ مَا لِلنَّاسِ عِنْدَهِ .. وَهُنَاكَ وَجِدْ شَيْئًا غَرْبِيًّا .. عِنْدَ مَحَلِّ جزارة اِمْرَأَةٌ عجوز تُغَالَبُ الققط عَلَى مَا يُلْقِيهُ الجَزَّارُ مِنْ فَوَائِضِ تَنْظِيفِ اللَّحْمِ .. وَأَقْتَرِبُ مِنْهَا وَسَأَلْهَا عَنْ حَالِهَا .. أَخْبَرْتُهُ أَنَّ اِبْنَهَا مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَهِ أُمُّهُمْ .. فَأَخَذَتْهُمْ فِي غُرْفَتِي وَهُنَّ لَمْ يَأْكُلْنَ اللَّحْمَ مِنْ شُهُورٍ وَلَيْسَ عَنَدًى مِنْ المَالِ مَا أَحْضَرَ لَهُمْ بِهِ لِحَمٍ .. فَقُمْتُ بِمَا تُرَى فَأَخَذَهَا إِلَى الجَزَّارِ وَأَعْطَاهُ ثَمَّنَ لَحْمٌ تَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمِ كِيلُو لِمُدَّةِ سَنَةٍ .. دَعَتْ لَهُ المَرْأَةُ دُعَاءً أَنْ يَمْنَحَهُ الصِّحَّةَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَاعَدَ نَفْسَهُ لِلرُّجُوعِ إِلَى المُسْتَشْفَى فِي لُنْدُنَ لِإِجْرَاءِ العَمَلِيَّةِ .. وَلَمَّا إجريت لَهُ التَّحَالِيلُ قَبْلَ إجراء العَمَلِيَّةِ .. فوجىء الأَطِبَّاءُ أَنَّ السَّرَطَانَ قَدْ اِخْتَفَى مِنْ جَسَدِهِ تماماً .. أَعَادُوا التَّحَالِيلُ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً .. فَكَانَتْ النَّتِيجَةُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ سَلْبِيَّةٍ .. مِمَّا دَفَعَ الأَطِبَّاءَ إِلَى إخبارة أَنَّهُ سَلِيمٌ ١٠٠٪ وعليه أَصْبَحَتْ لهُ العَمَلِيَّةَ غَيْرَ ضَرُورِيَّةٍ .. فَعَادَ إِلَى بَلْدَتِهِ يَبْحَثُ عَنْ تِلْكَ المَرْأَةِ الَّتِي دَعَتْ لَهُ لِيُكَافِئَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا .. فَحُمِدَ رَبُّهْ وَعَلِمَ أَنَّ الطِّيبَ الذى فِعْلُهُ كَانَ هُوَ العِلَاجَ.

♠ ♠ ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

 

المصدر: لقِصَّةُ القَصِيرَةَ سبحان الله للكاتب محمد موسى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2015 بواسطة Ndaywsf1966

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

31,508