حروف ضائعة
ماعاد شىء
قد تخلفه الحروب سوى
قراطيس محبرة
ونزف قلم
ما عاد جرم ..
فى ثنايانا نحن العرب
لم يرتكب
قلمى يزمجر فى يدى
ويثور بين أصابعى
ويهيم نحو مدامعى
كى يستقى منها
حروفا مهدرة ،
والحرف يسقط ساخنا
متوهجا
سبحان من قد قطره
هوس الجوانح فى دمى
يجتاحنى
ويجبنى من عالمى
فقصائدى
تأتى وتذهب دائما
كالثور نحو المجزرة
هذى بلادى
تستباح على فراش كافرة
والسوس ينخر عرضها
وسط العيون الفاغرة
من ذا يخبؤنى ..
من كل جدران البيوت ،
ومن دمى
هذى بلادى
من يبادلنى
قلبا بقلب
أو عيونا
بالجوى متفطرة؟
هذى بلادى
من يفاجؤنى بضربة خنجر
كى تحتوينى مقبرة
فورب هذا الكون ..
ماعاد الزمان يجلنا ..
حتى ولو نالت أظافرنا حشاهم
سيظل هذا العار يلزمنا
ويظل هذا العار ..
حين تزورنا الأمجاد يهزمنا
يا ويح أيامى
أوكل هذا الذل نحمله ،
ويسكننا؟
ماذا جرى ؟
متوزع بين البلاد ،
ومهجتى فى المشترى
حتى حروف قصائدى
سقطت بقاع البارحة
يااااااااا جارحة
* * * * *
مايو / ٢٠٠٤ م


