( همسات رابية )
__________
اتذكرين
تلك الروابي
خلف أكتاف الدهر العنيد
وهديل حماماتي
فوق ذلك البرج العتيد
وانبلاج الفجر من رحم الوليد
حفيف أوراقي
تلاعب نسمات أوجاعي
وترهات جارنا المجنون
يظن أنه بمس الجن مسكون
وصوت الناي على ضفة النهر الحنون
أتذكرين
سهر الليالي المترعات
بشتى أشلاء النساء
وبقايا الرجال المغادرين
وهمهمة الريح الساحرة
من أعماق الحياة الساهرة
وتلك الأنثى العاهرة
تفتش عن آخر تقرير
في حقائب كل المسافرين
أتذكرين
تمتمات العاشق الآتي
من عبق السنين
مثقلا بنزوات الحنين
وشراسة الناطور
ناطور القلعة الحمراء
يلتف حول سياج قلبي
بشراسة الأنس يدور
يرسم خريطة العمر
في لحظة حبلى
يعتقها بمداد آهات السطور
لعله يفرمل كل أنواع النذور
يهدم مابنيناه من ألق الجسور
أتذكرين
كم تلاعبنا في سفوح
وكم صعدنا بشقاوة صبية
أعلى تلافيف السطوح
وضحكنا هناك وبكينا
مابين حب تائه
اثقلته شتى آلام الجروح
وسحر أولاد الكآبة
والعطر من جنباتك
يناجي صمتي الخجول
وبرقة المسك يفوح
اتذكرين
شقاوة ذاك اللقاء
يوم انزوت الأرض خجلى
ورقصت على أسوارها
قمم الفضاء
يوم تركتني في سطوة
شوق كل الإناث
بلا أي اكتراث
وقبل أن ترخي السماء
ستارة الشمس الأخيرة
كنت تضحكين
أتذكرين
عدنا كما كنا
من شاطئ العشق الحزين
_______________
23/5 / 2015م
وليد العايش

