
قصيدة حين طوقت الساعة معصمي
حين طَوّقَت الساعةُ مِعصمي
إنتشَيتُ فرحًا وخِلتُها لحظةَ عناق
فإذا بها تدق بنبضٍ يحاكي نبضَ قلبي
إنها تُناجيه عن موعدِ الرحيل
عن أبدٍ يمشي على عجلٍ نحو المستحيل
فبدا كلُّ شيئ يسير نحو التوقف
القمرُ دائبٌ نحو اللّيل
والشمسُ تهربُ مِن السّماء
والنجوم ليست سوى أثرا للضياء
والناس حولي بقايا عظامٍ تَرتشِف الحريةَ بجبنٍ كلَّ مساء
كأسا دهاقا تَكسِره ثم
تجمع شظاياه بين ثنايا الماضي الذي لايعود
فتنسكب الحرية كالبكاء على أرضٍ خضراء
لِتُنبتَ ـوقد تخلَّصتْ مِن أدرانِ طينهم ـ سنابل الحياه
في كلِّ سنبلةٍ مائةُ حبةٍ من الشجاعة والكبرياء
فهلمّوا لملموها ورَصِّفوها على معصم يدي
فالساعة أنتم مَن تصنعوها
وأنتم مَن تَزفّوها لملكٍ تتساوى لديه طبقات السّماء

