
أسير جدران صمتى
فى هذا المساء سيدتى
اتركى الليل يتجلى في عينيكِ أكثر
كى تقوى صغار أحلامى على النمو السريع
ودعى كل عتاباتكِ جانبا
وانظرى إلى القمر المتعالى
وقلبى كل أوراقى وتذكرى
وسترين أنكِ لستِ في حياتى نزوة عابرة
بل وشما محفورا على أوصالى
وستدركين بأن كلماتى فقط هي القادرة
على مزج أنوثتكِ بترانيم الأعالى
وستعلمين كم قاسيت في هذه الحياة الغابرة
لكنكِ تركتينى عبدا فى سجن أحزانى
رغم ذلك .. هربت إليكِ رغماً عنى
وليس بمقدورى أن أحبس ثورة الحب
التي أشعلت كياني
رغم ذلك .. سأبقى أسير جدران صمتى
وأسحب بعد الرحيل كل أقوالى
والآن يا سيدتى
هل بت ذنبا تستغفرين الله منه
أم رميتينى في مخلفات ذكرياتكِ
أم لم أعد ذاك البستانى الذي يرعى بساتينكِ
أم مياهى لم تعد تسقى كل أزهاركِ
لا أدرى .. لما كل هذا الشوق يسكننى
ولا أدرى لما كل تلك النيران تحرقنى
ولا أدرى لما دمعى يهطل عندما يذكركِ
عذرا يا سيدتى .. نعم أنا أهواكٍ
عيناى في خصام لا تتفقان
كل منهما تقول أنها تراكِ الأجمل
وقلبى بينهما لا يحفل
فقد أطبق على طيف رؤياكِ حتى الأزل
عشقتكِ سيدتى حتى أصغر شريان
عشقتك سيدتى فى كل الأزمان
عشقتكِ سيدتى .. أكثر من أى إنسان
محمد عبد القادر

