مذكراتي معلمة الأجيال
مقال د/منى فتحي حامد
كلها مذكرات منقوشة على ورق البردي ، توجتها أقلامي بداخل جب الذاكرة ..
فتناديني :
اشتقنا إليكِ يا معلمة الإجيال ، بل يغمرنا شغف الحنين إلى الاستماع إلى صوتكِ أثناء تعليمنا في الحصص الدراسية بالمدرسة ، و هو يزين الكلمات في كتيبات الديوان ...
ففرح نبض فؤادي معهم ببدايةالحوار ، و أخذنى سحر بريق الأطفال ، مٓنْ كنت أزرع بنفوسهم القيم بجانب التعاليم السامية ، ذات الحكمة و الفطنة و الأخلاق ...
لكن طرق التعامل بمرور الوقت والتغير من جيل إلى جيل، باتت تختلف سبل التعامل من عام إلى تالي الأعوام ...
تنوعت و تعددت ، على حسب مقدرتي التعليمية في وصول المادة التعليمية إلى أذهان الطلاب ، أو بسبب تطور عقول الأبناء،و ممكن يعود سبب الاختلاف إلى الحاجة إلى المال ...
فتنوعت وسائل المكافأة على النبوغ و التفوق بالشهادات التقديرية و الهدايا و التكريمات و المشاركات في المسابقات والاحتفالات ، و من أجملها مقولة هذا الطالب الأول في الإختبار ..
أما عن طرق العقاب فكانت تتنوع بين استخدام العصا،أو نقصان الحصيلةمن الدرجات،و قد تكون أحيانا بالتهديد و استدعاء ولي الأمر أو بالنصح و الإرشاد ...
و كما قيل : ( قم للمعلم و به التبجيلا ، كاد المعلم أن يكون رسولا )
و يبقى السؤال مطروحآٓ إلى مذكراتي :
1_ ما أفضل الطرق التعليمية التربوية السليمة لمكافأة الطالب أو معاقبته ؟
2 _ هل عدم استخدام المعلم العصا كوسيلة للتهديد فقط دون الضرب ، تسببت في ضعف هيبة و شخصية المعلم أمام الطلاب ، بل أدت لانحلال و تسيب بعض الأبناء ؟
3 _ هل الدروس الخصوصية ضرورية للمعلم و الطالب كلاهما سواء ؟
و كل عيد و المعلم هو الأب الخالد الحنون العطاء إلى كل الإجيال ، و أظل برفقته أنا ،الأم و المعلمة لهؤلاء البنين و البنات ..
همساته أقحوان المقال
مقال د/منى فتحى حامد
دائمآٓ هو عنوان الابداع و الرقي ، مغوار واثق البنية ، تتودد كلماته لأذناي كسينفوني لأعذب ترانيم بالأحاسيس وبالمشاعر ..
نعم ، هو الحقيقة وليس الحلم الغير زائف ، بنسماته الفيروزية، متحديآٓ أي عواصف ، فارسآٓ للكلمة ، ذو فطنة متحاكية ..
سرده عن الواقع و الحقائق و المتطلبات ، بات بأرواحنا تائه ضال ، فحينما نتأمل نثريات أحرفه حول شتى الموضوعات التي تمس عالمنا المثالي و استنشاق نسمات الهوى بفصول الطبيعة في حرية ، فيُعيدنا هذا إلي الماضى و شموخه بواقعنا وبالحياة الآتية ..
واثق المباديء و الخطوة ،كاشف الحقائق، مرآته أعيننا ،مناديا إلى الإنفتاح و العولمة مع التقدم و الانتماء لبلادنا العزيزة على أفئدتنا والغالية ..
مُحبآٓ للوطن،عاشق للعمل،هاوي احترام قدسية عباراته ومفاهيمه ، متمنيآٓ الخير لكل انسان ، متيما بالفَلاح و النجاح و الارتقاء والتشييد ..
ابتسامته ليس لها مثيل ، شموخ و ثقة ، عاشق أصيل ، من بين عينيه بلاد الرافدين ، وعلى جبينه ، منحوت أميرتي بنت النيل ..
بمقلتيه الحنان و الدلال كَطفلٍ وليد ، مشتاق إلى عناق أفروديت ،نزارالشهامة،أبنودي الصعيد، شوقي التاريخ و قيس الحبيب،أسطورة العشق
بين الحدائق و جنات البساتين....
التحية و التقدير إلى من أشارت إليه نسماتي بالأقحوان و بتغاريد الكروان و العندليب ...
////////////////////////


