تســمين العجــــول
فن التسمين ليس بالجديد على المزارع العربى ولكن الاتجاه لاستعمال الماشية فى العمل قلل من إجراء عملية التسمين فترة من الزمن غير أن زيادة الطلب على اللحم فى السنوات الأخيرة شجع على الاهتمام بعملية التسمين ، كما أن حاجة المزارع الشديدة إلى الأسمدة العضوية اللازمة لزراعة الخضر والفاكهة ومحاصيل الحقل المختلفة قد دفعته أيضاً لإجراء هذه العملية . وتجرى عملية التسمين عادة على الفصيلة البقرية وهذه تفضل على الجاموس وأهم الأسباب الداعية لذلك شراسة ذكور الجاموس عند تربيتها للتسمين واستهلاكها لكمية كبيرة من لبن الأم يستطيع المربى أن يستفيد بها فى إنتاج السمن أو الزبد أو الجبن كما أن عجول الجاموس أبطأ فى النمو من عجول الأبقار كما تتميز الأخيرة أيضاً بأن لحمها يكون أحسن صنفاً وأقل خشونة عن اللحم الجاموس . وعملية التسمين عملية اقتصادية بهدف الزراع منها إلى الحصول على ربح سواء كان ذلك فى انتاج السماد العضوى . أو فى زيادة وزن وحجم الحيوان وعلى هذا يجب أن تكون مواد التغذية رخيصة . كما يجب أيضاً أن يكون ثمن الحيوان عند الشراء رخيصاً . وتوجد أنواع مختلفة من التسمين حسب رغبة المربى وطلبات الأسواق والسن التى تجرى فيه هذه العملية وأهم هذه الطرق هى :1-
تسمين العجول الرضيعة :وتتلخص هذه الطريقة فى تغذية العجول على كميات وافرة من اللبن الكامل قد تبلغ حوالى
30 رطلاً للعجل الواحد يومياً وقد يضاف اليها بعض المواد المركزة النشوية والبروتينية لدفع النمو إلى أقصى درجة وتحجز العجول طول مدة التسمين فى مكان ضيق لتقييد حركتها حتى لا تنقص أوزانها ، ولحوم هذه العجول فاتح اللون له طعم شيق خاص وله طلب خاص فى الأسواق وتكون أثمانه فى العادة مرتفعة حتى يتسنى للمربى ربحاً مجزياً . وعادة ما يجرى هذا النوع من التسمين على عجول اللحم الأصيلة ونادراً ما يجرى على العجول البقرية المصرية .2-
تسمين العجول الصغيرة ( من ستة أشهر إلى سنة ) .تقع هذه الفترة من عمر العجول غالباً بعد أنتهاء موسم البرسيم لذلك يتبع معها نظام التغذية الصيفية وتعطى العجول التى عمرها ستة شهور العليقة اليومية التالية
.2
كم دريس + 1 كجم تبن + 3 كجم علف التسمين .(
يتركب علف التسمين من 60% كسب قطن غير مقشور ، 25% رجيع كون ، 12% نخالة قمح ، 2% حجر جيرى مطحون ، 1% ملح ناعم ) .1
ويضاف علاوة على العليقة السابقة مقدار ـــــ كيلو جرام علف تسمين (يوزع كيلو على6
1
6
رؤوس ) و ـــــ كيلو جرام تبن وذلك كلما تقدم العجل شهراً من عمره ولمدة 6 شهور6
حتى يستكمل سنة
. ويستحسن عدم زيادة كمية الدريس اليومية المعطاه للعجول عن 2 كجم ، وذلك حتى تكفى كميات الدريس المحدودة جميع الحيوانات طول أشهر الصيف . أما فى حالة المربين الذين تتوافر لديهم عجول عمرها 6 شهور فى أول موسم البرسيم فان عليقتهما اليومية تكون كالآتى :-( 8
كيلو جرام برسيم + 1 كيلو جرام تبن + 3 كيلو جرام علف تسمين ) ويضاف يومياً علاوة على العليقة السابقة مقدار كيلو جرام برسيم + ربع كيلو جرام تبن ( مع بقاء كمية العلف المركزة ثابته ) كلما تقدم العجل شهراً من عمره ولمدة 6 شهور حتى يستكمل السنة .3-
تسمين العجول المتوسطة من عمر سنة إلى سنة ونصف :يقصد بهذه العجول ذكور الأبقار التى فى حوالى العام من عمرها وتساق اعداد من هذه الحيوانات إلى المذابح حيث تذبح على اعتبار أنها عجالى متوسط ، ولحوم هذه الحيوانات تكون مستساغة جداً وعصيرية إلا أنها تفتقر نسبياً فى كميات الدهن اللازمة لجودة صنوف لحومها وهذا راجع إلى تسمينها فى عمر صغير نسبياً أى قبل أن تبدأ دورة النمو الثانية
( والتى تقع بين سنة ونصف وسنتين ) والتى فيها يمكن تكوين الدهن بحالة اقتصادية وبكميات مناسبة إلا أن الحاجة إلى لحوم سهلة المضغ ومستساغة من جهة وإلى رغبة المزارع فى الاستغناء عن مثل هذه العجول لحاجته المالية هى التى تدفعه إلى بيعها ، وهذا النوع من التسمين مربح لشدة الطلب على اللحوم العجالى خلال الصيف وقبل أن تظهر لحوم البتلو الجاموسى ابتداء من شهر أكتوبر وما بعده . وتمتاز ذبائح هذه العجول بأن لحومها تكون وردية اللون وأن طبقات الدهن تحت الجلد تكون رقيقة نسبياً وبيضاء اللون تقريباً لعدم تركيز مادة الكاروتين فى هذا الدهن بعكس الحالة فى الحيوانات المسنة المسمنة . ومن جهة أخرى فان هذا النوع من التسمين ضار باقتصاديات الدولة لأن هذه العجول تذبح دون الأوزان الواجب أن تكون عليها فتتراوح أوزانها ما بين 150 - 170 كيلو جرام وزن قائم فى حين أن أوزان العجول الكبيرة والتى أكملت العامين من عمرها تتراوح ما بين 320 - 340 كيلو جرام ـ وتكثر ظاهرة تسمين هذه العجول فى المناطق القريبة من عواصم المحافظات لإمداد السكان بالاحتياجات اللازمة من اللحوم المرغوب فيها ، وتعطى العجول التى عمرها سنة العليقة اليومية الآتية .( 14
كجم برسيم + 2.5 كجم تبن + 3 كجم علف تسمين ) ويضاف يومياً علاوة على العليقة السابقة مقدار كيلو جرام برسيم وربع كيلو جرام تبن ( مع بقاء كمية العلف المركزة ثابته ) كلما تقدم العجل شهراً من عمره ولمدة ستة شهور حتى يستكمل سنه ونصف . أما المربين الذين تتوافر لديهم عجول عمرها سنة فى الصيف بعد انتهاء موسم البرسيم فان العليقة اليومية لهذه العجول تصبح كالآتى :-2
كجم دريس + 2.5 كجم تبن + 4 كجم علف تسمين ويضاف علاوة على العليقة اليومية السابقة مقدار سدس كيلو جرام علف تسمين وربع كيلو جرام تبن ، مع بقاء كمية الدريس ثابته كلما تقدم العجل شهراً فى العمر حتى يستكمل عمره سنة ونصف .4-
تسمين العجول الكبيرة ( من سنة إلى سنة ونصف ) وفى الريف حيث تزداد مساحة البرسيم المنزرع ويقل ثمنه يمكن إجراء هذا التسمين على هذا البرسيم . وتختلف المساحة اللازمة للحيوان الواحد على حسب قوة الأرض ومدى خصوبتها إذ يلزم فدان واحد لكل رأس أو رأسين فى الأرض الضعيفة بينما يلزم فدان للرأسين أو الثلاثة فى الأراضى المتوسطة ويصل هذا العدد إلى أربعة أو خمسة حيوانات فى الأراضى القوية . وتستمر تغذية الحيوانات المسمنة على البرسيم طول فترة البرسيم فى الشتاء حوالى خمسة شهور ) وعادة ما يضاف 3 كجم من التبن للحيوان يومياً لمنع الاسهال الذى ينشأ عن التغذية بالبرسيم وحدة ، ويحتاج خلالها العجل فى المتوسط حوالى 25 كجم من البرسيم يومياً ويزداد وزنه خلال هذه الفترة حوالى من 120 - 180 كجم . غير أن هناك من المربين من لا يستطيعون الحصول على البرسيم بسعر رخيص خصوصاً إذا كانت عملية التسمين فى جوار المدن ـ أو إذا أصيبت زراعة البرسيم بديدان القطن فيقل المحصول وارتفع سعره أو إذا ما توفرت مواد التسمين بسعر أرخص ( عند قرب المزرعة من المطاحن أو مضارب الأرز مثلاً ) وفى هذه الحالة يلجأ المربى عادة إلى العلائق المركزة وهذه عادة ما تكون من مخلفات المزرعة مثل كسب بذرة القطن ورجيع الكون وذرة المكانس أو الشعير أو خلافها .ويفضل كثير من المربين أن تكون التسمين جزئياً على البرسيم بالإضافة إلى العلائق المركزة للأسباب الآتية
:-1-
إن مساحات كبيرة من البرسيم تخصص لحيوانات اللبن ( الجاموس ) لما لها من تأثير كبير على إدراره وإرتفاع نسبة الدسم فى لبنه ولاعتقادهم أيضاً أن تغذية الجاموس على الكسب يزيد من نسبة دهن الجسم ( يدهن ) على حساب دهن اللبن .2-
أن قصر التسمين على البرسيم وحده لا يعطى النتيجة المرغوبة لكثرة مائتية وأنخفاض معادل النشا فيه ، ونظراً لإزدياد محتوياته البروتينية فإن النسبة الغذائية تكون أضيق من المدى الواجب توفيره فى علائق هذه العجول .3-
أن هذا يساعد على توفير كميات من البرسيم لعمل الدريس للتغذية صيفاً .4-
أنه فى حالة قصر التغذية على البرسيم كثيراً ما تصاب العجول بالنفاخ والاسهال مما يسبب نقصاً فى أوزانها .وفى حالة عدم توفر البرسيم تعطى العجول العليقة الآتية
:2
كجم دريس + 4 كجم تبن + 5 كجم علف تسمين . ويضاف يومياً علاوة على العليقة السابقة مقدار سدس كيلو جرام علف تسمين وربع كيلو جرام تبن ( مع بقاء كمية الدريس ثابته ) كلما تقدم العجل شهراً من عمره وذلك لمدة 6 شهور حتى يستكمل سنتين . أما المربين الذين تتوافر لديهم عجول عمرها سنة ونصف فى أول موسم البرسيم فان طريقة تغذيتها اليومية تكون كالآتى :-20
كجم برسيم + 4 كجم تبن + 3 كجم علف تسمين . ويضاف علاوة على العليقة اليومية السابقة مقدار كيلو جرام من البرسيم وربع كيلو جرام تبن ( مع بقاء كمية العلف المركزة ثابته ) كلما تقدم العجل شهرا من عمره ولمدة ستة شهور حتى يستكمل سنتين .

ساحة النقاش