أساسيات تأقلم الحيوانات

Principles of Animal Adaptation

يمكن تعريف تأقلم الحيوان بصفه عامه بأنه عبارة عن التغيرات الوراثية و الفسيولوجية التي تحدث للحيوان نتيجة لتنبيه داخلي أو خارجي.

ويختص التأقلم الوراثي بتأثير الانتخاب الطبيعي أو بواسطة الإنسان بينما يختص التأقلم الفسيولوجي بدراسة التغيرات التي تحدث في الأفراد خلا ل فتره زمنيه طويلة أو قصيرة الأجل تعتمد فكرة التأقلم الفسيولوجي على مقدرة وطرق التكيف للحيوان بالنسبة لنفسه وللعناصر الأخرى الحية وللظروف الجوية الطبيعية الخارجية فكلما كان الحيوان أكثر تأقلما كلما كان ذا قدره أكبر على الاستمرار في الحياة والإنتاج وإظهار قدراته البيولوجيه.

هذا وتوجد عدة مترادفات لكلمة الأقلمة Adaptation ) ( من المهم تعريف كل منهم والفرق بينهم وهى كالأتي:-

1- التأقلم الوراثيGenetic Adaptation

هو الصفات التي يورثها الحيوان والتي تمكن مجتمع من الحيوانات من الاستمرار في الحياة تحت ظروف جوية معينه.

2- التأقلم الفسيولوجي Physiological Adaptation

هو مقدرة وطرق تكيف الحيوان بالنسبة لنفسه والعناصر الحية الأخرى والظروف الجوية الخارجية.

3- Acclimatization

هو التغيرات الفسيولوجية طويلة الأجل للتأقلم والناتجة من زيادة المقاومة لمجموعه معقده من الظروف الجوية المستمرة أو المتكررة ( تحت الظروف الحقلية ).

4-Acclimation

هو التغيرات الفسيولوجية للتأقلم لعامل واحد من الظروف الجوية ( غرف التحكم الجوىClimatic chambers ).

بصفه عامه هو التغير التدريجي الكمي للإستجابة والذي قد يؤدى إلى نقص الإستجابة نتيجة لتكرار التنبيه.

5-Habituation

بصفه خاصة هو النقص التدريجي في الإحساس المرتبط بتكرار التنبيه على نفس الجزء من الجسم

6- التعلم Learning

هو التعرف على إستجابة جديدة أو التغيرات الكميه في إستجابة موجودة أو تثبيط أو تنشيط إستجابة موجودة نتيجة تنبيه جديد.

7-Conditioning

هو انتقال الإستجابة الموجودة إلى تنبيه جديد.

مما سبق يتضح أن التأقلم Adaptation هو التغيرات الفسيولوجية السلوكية في الشكل الظاهري و التي تمكن الحيوان من المعيشة والإنتاج تحت بيئة معينه والتي تم توريثها من جيل لأخر مثل الانتخاب الطبيعي حيث نجد أن بعض الحيوانات المستأنسة لها مقدره على المعيشة في عدة مناطق ذات ظروف جوية مختلفة فمثلا الأغنام يمكنها المعيشة والإنتاج تحت الظروف الحارة في المناطق الصحراوية وتحت خط الاستواء وشبه الصحراوية أو في المناطق الباردة مثل قارة أوروبا وشمال أسيا أو في المناطق المرتفعة مثل الهضاب و الجبال إلا أن هناك أنواع من الأغنام أكثر تأقلما لكل مناخ حيث نجد أغنام البرقي أكثر تأقلما للظروف الصحراوية من الأغنام الأوسيمى والرحمانى أو الأغنام الأوروبية كذلك فإن أغنام المرينو الإسترالى أكثر تأقلما للظروف المصرية من الأغنام الأوروبية نظرا لارتفاع درجة حرارة الجو صيفا في أستراليا.

ولدراسة تأقلم الحيوانات يجب دراسة كلا من الظروف البيئية الموجودة واستجابة الحيوان لهذه الظروف لذا لابد من قياس درجة حرارة الجو حول الحيوانAmbient temperature والرطوبة النسبية والرطوبة المعلقة ودرجة حرارة الترمومتر الرطب وسرعة الرياح وطول فترة الإضاءة والارتفاع عن سطح الأرض والضغط الجوى. وتعتبر درجة حرارة الإشعاع أو الكره السوداء من أهم المقاييس عند التعريض لأشعة الشمس حيث أنها تعبر عن درجة الحرارة الفعلية المؤثرة على الحيوان وذلك لامتصاص الكره السوداء للإشعاع الشمسي وتحويله إلى حرارة يقيسها الترمومتر كذلك فإن THI أو معامل الحرارة والرطوبة له مدلول كبير على مدى ملائمة الظروف الجوية للحيوان.

التنظيم الحراري Thermoregulation

لدراسة تأقلم الحيوانات للظروف البيئية المختلفة يجب أولا أن نتعرض بالشرح لتعريف الاتزان الحراري Thermal balance ووسائل تنظيم الحرارة .

الاتزان الحراري

يعرف الاتزان الحراري بأنه تحت الظروف الجوية الملائمة تكون الطاقة الناتجة مساوية للطاقة المفقودة مضافا إليها الطاقة المخزنة واللازمه للحفاظ على درجة حرارة الجسـم ثابتة في حالة الحيوانات ذات الدم الحار Homeothermy

الطاقة الناتجة = الطاقة المفقودة + الطاقة المخزنة

Heat Production = Heat loss + Heat storage

 

 

 

العوامل المؤثرة في إنتاج الطاقة

Factors affecting heat production

1-التمثيل الغذائي القاعدي ( BMR ) Basal metabolic rate

وهو الطاقة الناتجة عندما يكون الحيوان تحت أنسب درجة حرارة ملائمة Thermonuteral zone وبعد الهضم والامتصاص Post absorptive stat ( بعد الأكل بحوالي 48-72 ساعة في المجترات) وفى حالة راحة تامة (الوقوف يزيد من الطاقة الناتجة ).

2- الطاقة الناتجة من الهضم والامتصاص

Specific dynamic action of food ( SDA )

وهى الطاقة الناتجة من الهضم والامتصاص وتزيد في حالة تناول علائق تحتوى على نسبه عالية من الألياف.

3- المجهودExercise

وهى الطاقة الناتجة من المجهود العضلي مثل السير أو الجري.

4- الارتعاش shivering

وهى الطاقة الناتجة من حركة العضلات تحت الجلد والتي تسبب الارتعاش وتعتبر من أول وسائل مكافحة البرد.

العوامل المؤثرة على فقدان طاقة الجسم

Factors affecting heat loss

أما الطاقة المفقودة فهي تتأثر بالفارق الحراري بين درجة حرارة الجسم ودرجة حرارة الجو المحيط وكذلك بمدى تشبع الهواء بالرطوبة.وتنقسم وسائل فقد الحرارة إلى:

( ا ) وسائل محسوسةSensible heat loss

وتشمل الحرارة المفقودة في البول والروث.

( ب ) وسائل غير محسوسة Nonsensible heat loss

وهذه تشمل بدورها:

1- الحرارة المفقودة بالوسائل الفيزيائيةPhysical H.L.

وتشمل الحرارة المفقودة بالإشعاعRadiation وتيارات الحمل Convection ( تنتج من حركة جزيئات الهواء الساخن إلى أعلى وإحلال هواء بارد محله ) والتوصيل Conduction ( لا يوجد حركه لجزيئات الهواء ) وتتأثر هذه الوسائل بقوانين الفيزياء حيث تنتقل الحرارة من الجسم الساخن إلى الجسم البارد وكلما زاد الفارق الحراري زاد معدل الفقد الحراري ولذا يلاحظ أنه إذا تساوت درجة حرارة الجسم مع درجة حرارة الجو أو قلت عنها أصبحت هذه الوسائل وسائل لاكتساب الحرارة أو تتوقف تماما بدلا من أن تكون وسائل لفقد الحرارة أي تمثل عبء حراري على الحيوان يضاف إلى الحرارة الناتجة .

2- الحرارة المفقودة بالتبخير Evaporative H.L.

وهى تعتبر من أهم وسائل فقد الحرارة خاصة إذا ارتفعت درجة حرارة الجو عن درجة حرارة الجسم حيث تصبح الوسيلة الوحيدة لفقد الحرارة .

ويوجد طريقتين أساسيتين لفقد الحرارة بالتبخير إما عن طريق التنفس أو عن طريق الجلد وتختلف الحيوانات حسب اعتمادها على الفقد الحراري بالتبخير عن طريق التنفس أو الجلد فنجد أن الأغنام في الغالب تعتمد على التبخير عن طريق الجهاز التنفسي بينما لا يوجد فقد عن طريق الجلد أما الجمال والأبقار و الجاموس فالغالب هو فقد الحرارة بالتبخير عن طريق الجلد

مميزات وعيوب فقد الحرارة بالتبخير عن طريق الجهاز التنفسي أو الجلد

من أهم مميزات فقد الحرارة بالتبخير عن طريق التنفس أن درجة الحرارة داخل الجهاز التنفسي تزيد عن درجة حرارة الجو لذا تزيد مقدرة الهواء على التشبع ببخار الماء مما يؤدى إلى توقف الفقد الحراري في حالة ارتفاع الرطوبة النسبية في الهواء الجوى بينما إذا وصلت الرطوبة النسبية إلى 100% قد يتوقف الفقد الحراري عن طريق التبخير من الجلد كذلك لا يصاحب التبخير من الجهاز التنفسي فقد أملا ح ( صوديوم أو بوتاسيوم حسب الحيوان ) كما هو الحال في العرق والذي قد يؤدى إلى نقص إسموزية البلازما مما قد يؤثر على حجم البلازما و الدم وبالتالي قد يحدث احتباس حراري ( مثل ضربة الشمس أثناء الحج ).

أما عن أهم عيوب التبخير من الجهاز التنفسي فهي أن زيادة معدل التنفس تؤدى إلى زيادة تبادل الغازات خاصة إذا كان التنفس عميق ( حجم الهواء الذي يمر على الحويصلات الهوائية كبير ) حيث يزيد معدل التخلص من CO2 ( Washant of CO2 ) مما يؤدى إلى تحلل حمض الكربونيك H2CO3 إلى ماء وثاني أكسيد الكربون وبالتالي تزداد قلوية الدم blood alkalosis

H2CO3 H2O+ CO2

يجب الإشارة إلى أن الفقد الحراري يتأثر بشده بالفارق الحراري بين درجة حرارة الجسم ودرجة حرارة الجو وبمساحة مسطح الجسم 0.75 ((BW تناسب طردي كذلك فإن الفقد الحراري يتم على مرحلتين :

انتقال الحرارة من داخل الجسم core إلى سطح الجسم حيث أن الحرارة تنتقل عن طريق التوصيل بين الأنسجة وعن طريق التوصيل بواسطة الدم، لذا فإن نقص حـجم الـدم أو معدل ضربــات القـلب قـد يــؤدى إلى الاحتباس الحراري (زيــادة الطاقة المخزنة) نتيجة نقص التوصيل الداخلي بين داخل الجسم وسطحه.

أما الخطوة الثانية فهي فقد الحرارة من سطح الجسم إلى الهواء الجوى والتي سبق شرحها.

يتم تنظيم درجة حرارة الجسم عن طريق مراكز موجودة في منطقه أسفل المهاد البصري Hypothalamus حيث يوجد مركز عصبي للتحكم في الطاقة الناتجة heat production (anterior hypothalamus ) بينما يوجد مركز التحكم في الطاقة المفقودة heat loss في ( posterior hypothalamus ) ويوجد اتصال عصبي بين المركزين بحيث أن تنبيه مركز إنتاج الطاقة يؤدى إلى تثبيط مركز الطاقة المفقودة والعكس بالعكس . تتصل هذه المراكز بالمستقبلات الحرارية الموجودة على سطح الجلد heat receptors والموجودة في الجهاز الدوري internal receptors فإذا انخفضت درجة حرارة الجو أدى ذلك إلى تنبيه المستقبلات الموجودة على الجلد وينتقل التنبيه العصبي إلى مركز الطاقة الناتجة في تحت المهاد البصري الذي ينشط إنتاج الطاقة عن طريق تنبيه العضلات السطحية في الجلد مما يؤدى إلى الارتعاش كذلك تنبيه مراكز الجوع لزيـادة كمية الغذاء المـأكـول كما ينبه مراكـز إفراز الهرمــون المنشــط لهرمونات الدرقية TSH والهرمون المنشط لغدة قشرة الأدرينالACTH لزيادة إفرازT3 & T4 and Cortisol لزيادة إنتاج الطاقة وفى نفس الوقت يثبط مركز فقد الطاقة من تحت المهاد البصري مما يؤدى إلى تقليل معدل التنفس وإفراز العرق . وعكس ذلك يحدث عند تنبيه مراكز الحرارة Heat receptors والموجودة في الجلد والجهاز الدوري حيث أن زيادة درجة حرارة الجو أو زيادة درجة حرارة الدم تنبه مراكز فقد الطاقة لزيادة الطاقة المفقودة بينما تثبط مراكز إنتاج الطاقة . هذا ويتم تنظيم الطاقة الناتجة والمفقودة عن طريق تحت المهاد البصري وقد وضعـت نظـريه لهذا الــدور سـميت Set Point وهى أن درجة حرارة تحت المهاد البصري ثابتة وراثيا عند درجه معينه فإذا ارتفعت درجة حرارة الدم الوارد إلى تحت المهاد البصري أدى ذلك إلى تنبيه مراكز فقد الحرارة وتثبيط مراكز إنتاج الحرارة إلى أن تصل درجة حرارة الدم إلى الدرجة المثبتة Hypothalamic temperature والعكس بالعكس وهناك عوامل تؤثر على الحرارة المثبتة نفسها حيث أن النوم العميق يقللها والجو البارد يقللها بينما الحمى ترفعها و الجو الحار يرفعها.

أنسب مدى حراريThermonuteral Zone ودرجات الحرارة العليا والسفلى Upper & Lower critical temperatures

عند دراسة التنظيم الحراريThermoregulation لا بد من دراسة كلا من أنسب درجة حرارةComfort zone والمدى الحراري الملائم Thermonuteral zone ودرجات الحرارة العليا والسفلى Upper and lower critical temperatures كما هي موضحة بالشكل والذي يوضح العلاقة بين درجة حرارة الجو ودرجة حرارة الجسم و الطاقة الناتجة ( أو معدل استهلاك الأوكسجين أو معدل التمثيل الغذائي Metabolic rate ).

درجة الحرارة الحرجة العليا Upper critical temperature

هي درجة الحرارة التي عندها تبدأ كلا من درجة حرارة الجسم ومعدل استهلاك الأكسجين في الارتفاع نتيجة للعبء الحراري وينتج ذلك عن اختلال الاتزان الحراري حيث تصبح الطاقة الناتجة أعلا من الطاقة المفقودة مما يؤدى إلى زيادة الطاقة المخزنة والتي تنعكس على ارتفاع درجة حرارة الجسم.

كذلك تحدث زيادة في الطاقة الناتجة ( الأكسجين المستهلك ) نتيجة لزيادة معدل التنفس وبالتالي زيادة الطاقة الناتجة من حركة عضلات القفص الصدري كما أنها تحدث نتيجة لزيادة نشاط إنزيمات الأكسدة نتيجة لارتفاع درجة الحرارة حيث أنه عند ارتفاع درجة حرارة الجو عن درجة الحرارة الحرجة العليا يصبح الحيوان كأنه من الحيوانات ذات الدم البارد حيث العلاقة طرديه بين نشاط الإنزيمات ودرجة حرارة الوسط.

 

 

درجة الحرارة الحرجة السفلى Lower critical temperature

هي درجة الحرارة التي أقل منها تحدث زيادة في استهلاك ألأكسجين ( زيادة الطاقة الناتجة ) ونقص في درجة حرارة الجسم.

ويـدل ذلك علـى أنـه أقـل من درجـة الحرارة الحرجة السفـلى يحـدث زيادة في إنتـاج الطاقة ( عن طريق زيادة هرمونات T3 & T4 والكورتيزول ) لمكفاحة البرد إلا أن هذه الزيادة في الطاقة الناتجة أصبحت غير كافيه للمحافظة على الاتزان الحراري حيث أن الطاقة المفقودة أعلا من الطاقة الناتجة مما أدى إلى نقص الطاقة المخزنة والتي تنعكس على انخفاض درجة حرارة الجسم ويلاحظ من الشكل أن المدى الحراري الواقع بين درجة الحرارة الحرجة العليا والسفلى يطلق عليه درجة الحرارة الملائمة لحياة الحيوان Thermonuteral zone بينما المدى الحراري الذي تكون فيه الطاقة الناتجة أقل ما يمكن مع ثبات درجة حرارة الجسم فيطلق عليه أنسب مدى حراري للحيوان Comfort zone .

كذلك فإن ارتفاع درجة حرارة الجو أكثر من درجة الحرارة الحرجة العليا يؤدى إلى زيادة درجة حرارة الجسم مع زيادة الطاقة الناتجة إلى الحد الذي يحدث بعده الوفاة نتيجة للحرارة المرتفعةDeath from heat بينما انخفاض حرارة الجو عن الدرجة الحرجة السفلى يؤدى إلى زيادة الطاقة الناتجة مع انخفاض درجة حرارة الجسم إلى الحد الذي تصل فيه الطاقة الناتجة إلى أقصاهاsummit metabolism ثم تبدأ الطاقة الناتجة في الانخفاض وكذلك درجة حرارة الجسم حيث يخرج الحيوان عن نطاق الحيوانات ذات الدم الحار إلى الحيوانات ذات الدم البارد.

ويتناسب النشاط الإنزيمي مع درجة حرارة الجو تناسبا طرديا إلى أن تصل درجة حرارة الجسم إلى الدرجة التي يتوقف عندها النشاط الإنزيمي حيث تنخفض درجة حرارة الجسم بسرعة مما يؤدى إلى الوفاة نتيجة لانخفاض درجة حرارة الجو Death from cold .

تعتبر أنسب درجات حرارة للحيوان Comfort zone هي المدى الحراري الذي خلاله يكون إنتاج الطاقة أقل ما يمكن Basal metabolic rate ودرجة حرارة الجسم في المدى الطبيعي Normal range ويتراوح في الأغنام والماعز بين 20 - 27° تقريبا حسب نوع الحيوان ودرجة حرارة الجو المتأقلم لها .

أما المدى الحراري المتعادل حرارياThermonuteral zone فهو المدى الحراري الذي تكون فيه الطاقة الناتجة أقل ما يمكن مع ثبات درجة حرارة الجسم ( مثل أنسب درجات حرارة ) ولكنه أوسع قليلا من أنسب درجات حرارة حيث أن درجة الحرارة العليا تزيد عن مثيلتها في أنسب درجات حرارة

بينما نجد أن انخفاض الطاقة الناتجة وثبات درجة حــرارة الــجسم دائما يكـون مصحـوبـا بــزيـادة الحرارة المفقودة وانخـفـاض هرمونات الطاقة ( T3 & T4 & Cortisol ) بعكس الحال في أنسب مدى حراري .

كذلك فإن درجة الحرارة السفلى تقل عن مثيلتها في أنسب مدى حراري إلا أن انخفاض الطاقة الناتجة وثبات درجة حرارة الجسم يرجع إلى خفض الفقد الحراري heat loss بواسطة الوسائل الفيزيائية و التبخير عن طريق التنفس والجلد ويبلغ هذا المدى تقريبا من 18 - 30° في الأغنام والماعز .

وتعتبر درجة الحرارة العليا هي درجة الحرارة الحرجة العليا والسفلى هي درجة الحرارة الحرجة السفلى حيث أنه أعلى من درجة الحرارة الحرجة العليا يقع الحيوان تحت تأثير الجو الحار Heat stress حيث ترتفع درجة حرارة الجسم مع زيادة الطاقة الناتجة وذلك نتيجة لزيادة النشاط الإنزيمي كما سبق شرحه وأقل من درجة الحرارة الحرجة السفلى تزيد الطاقة الناتجة مع المحافظة على درجة حرارة الجسم ثابتة أي أن الزيادة في الطاقة الناتجة تكون مساوية للتعرض للبرودة Cold stress وتكافح انخفاض درجة الحرارة مما يؤدى إلى الحفاظ على درجة حرارة الجسم ( ثبات الطاقة المخزنة Heat storage ) إلى أن تبدأ درجة حرارة الجسم في الانخفاض مع استمرار انخفاض درجة حرارة الجو حيث تنخفض الطاقة الناتجة نتيجة لانخفاض النشاط الإنزيمي كما سبق شرحه .

مقاييس التأقلم

Adaptation measurements

مما سبق يتضح أن هناك بعض الصفات التي يمكن قياسها كدليل على مدى تأقلم الحيوانات لظروف معينه ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1- درجات الحرارة ومعدل التنفس

يتم قياس درجة حرارة الجسم عن طريق قياس درجة حرارة المستقيم والتي تمثل درجة الحرارة الداخلية ( Core temperature ) ودرجة حرارة الجلد والتي يمكن أن تقاس في عدة أماكن ( الظهر - البطن - الكتف - القطن - منتصف الجانب ) ثم يحسب متوسطها وسرعة القياس تقاس من منتصف الجانب والفرق بين درجة حرارة الجلد ودرجة حرارة المستقيم يدل على معدل انتقال الحرارة من داخل الجسم إلى سطح الجلد بينما الفارق بين درجة حرارة الجلد وبين درجة حرارة الجو يدل على معدل فقد الحرارة من الجسم إلى الجو كذلك تقاس درجة حرارة الأذن والتي نتيجـة لقلة وجود الدهــن تحت الجلد فإنها تعـبر عن وجود انبساط أو تـمدد في الأوعية الدموية ( مساويـة أو أقـل قليلا مـن درجة حرارة المستقيم ) أو انقباض في الأوعية الدموية Vaso constriction ( إذا كان الفارق كبير بينها وبين درجة حرارة المستقيم ) أما معدل التنفس ( عدد التنفسات في الدقيقة ) فلا يدل بمفرده على معدل فقد الحرارة عن طريق التنفس ولكن يجب إذا توفرت الإمكانيات أن يقاس معه حجم هواء الزفير في الدقيقة ( Minute ventilation gas volume ) والذي بقسمته على معدل التنفس ينتج حجم الهواء في التنفسه الواحدة Tidal volume وهذه المقاييس في غاية الأهمية حيث أن زيادة معدل التنفس مع نقص حجم الهواء في الدقيقة لن يؤثر على زيادة التبخير عن طريق الجهاز التنفسي وفى نفس الوقت لن يؤثر على تبادل الغازات ويسمى تنفس سريع سطحي Shallow rapid panting أما إذا زاد معدل التنفس مع ثبات أو زيادة أو نقص قليل في حجم الهواء في التنفسه الواحدة و الذي يؤدى إلى زيادة حجم الهواء في الدقيقة فإن ذلك يؤثر على تبادل الغازات ويساعد على زيادة فقد ثاني أكسيد الكربون Washout of CO2 مما يؤدى إلى حدوث زيادة قاعدية الدم Blood alkalosis نتيجة لتحلل حمض الكربونيك الضعيف إلى ماء وثاني أكسيد الكربون ويسمى التنفس البطيء العميق Slower deeper panting ومن المعروف أن الأغنام والأبقار عند تعرضها لأشعة الشمس لمده طويلة فإن معدل التنفس يمر بمرحلتين :

المرحلة الأولى : من نوع التنفس السريع السطحي فإذا استمر التعرض لأشعة الشمس تدخل المرحلة الثانية والتي يكون فيها التنفس بطيء وعميق فإذا لم يتم قياس حجم الهواء في التنفسه وفى الدقيقة فإن النتيجة الظاهرة هي زيادة معدل التنفس بدرجه كبيرة جدا ثم انخفاضها لتكون أعلى من قبل التعريض بحوالى الضعف ( حوالي 20- 40 قبل التعريض ثم 120- 260 في خلال 1-2 ساعة ثم حوالي 60- 80 بعد 3 - 4 ساعات من التعريض ) والذي يوحى بأن التأثير قل مع زيادة المدة وهذا غير حقيقي بل إن العكس هو الذي حدث وأن المرحلة الأولى (أعلى زيادة) لا تؤثر على تبادل الغازات.

المرحلة الثانية : ( زيادة ولكن بدرجه أقل ) تؤثر على تبادل الغازات وقد تؤدى إلى زيادة قلوية الدم وقد تكون مصحوبة بزيادة أكبر في حجم الهواء في الدقيقة .

 

 

 

تأقلم المجترات لجو الصحراء

الجو الصحراوي يتميز بارتفاع درجة الحرارة في الصباح وانخفاضها أثناء الليل بالإضافة إلى ندرة الماء وكذلك انخفاض نسبة الرطوبة والرياح الشديدة.

وفيما يلي مقارنة بين الأغنام والماشية من حيث تأقلم كل منها لظروف الصحراء

الغطاء Coat .

هناك غطاء مفتوح كما في الأغنام المصرية وميزة هذا الغطاء أنه يساعد في التخلص من الحرارة الزائدة عن طريق تيارات الحمل وذلك بمساعدة الرياح. وهناك غطاء مقفول أو كثيف كما في أغنام المرينو هذا الغطاء يجعل هناك صعوبة في التخلص من الحرارة الزائدة عن طريق تيارات الحمل وبذلك يكتسب الحيوان حرارة تمثل عبء حراري عليه.

أما بالنسبة للأبقار فنجد أن غطاء الجسم كثيف وقصير وبالتالي قدرته على العزل اقل من الأغنام.

هناك ثلاثة فروق في درجات الحرارة هي:

درجة حرارة الجو - درجة حرارة سطح الصوف درجة حرارة الجلد

الفرق بين درجة حرارة الجلد ودرجة حرارة سطح الصوف يدل على العزل الخارجي الخاص بالصوف.

الفرق بين درجة حرارة الصوف ودرجة حرارة الجو يدل على مدى اكتساب الحرارة من الجو للصوف.

الفرق بين درجة حرارة الجلد ودرجة حرارة الجو يدل على العزل الداخلي.

وجود الأغنام في الشمس

عند تواجد الأغنام في الشمس فإنها تكتسب حرارة من أشعة الشمس المباشرة وكذلك الصوف يعكس حرارة وهناك Forced convection والـ Radiation من فروة الصوف إلى الجو وهناك أشعة تنعكس على الأرض ويمتصها الحيوان أي أنها غير مباشرة من الشمس وهذا كله يمثل الـ Heat load الواقع على الحيوان الموجود تحت أشعة الشمس والذي يؤثر في ذلك Wool surface temperature ( درجة حرارة سطح الصوف ) درجة حرارة سطح الصوف تكون أعلى من درجة حرارة الجلد ولكن كلما كانت الرياح سريعة كلما قلت درجة حرارة سطح الصوف وكلما قل التوصيل خلال غطاء الصوف ( هذا بالنسبة للصوف الذي يكون سمكه 3.5 مللي ) أما بالنسبة للصوف الذي يكون سمكه 15 مللي فكلما زاد سمك الصوف كلما زاد العزل وبالتالي درجة حرارة سطح الصوف تكون أقل وبذلك يتضح أن الرياح تؤثر في الصوف القصير أكثر من الصوف الطويل.

وبالتالي فالحيوانات الأكثر أقلمة للجو الصحراوي يكون الصوف فيها إما مفتوح أو قصير.

كلما زادت سرعة الرياح كلما زادت الحرارة المفقودة Heat loss فعندما يكون الفرق في درجة الحرارة 44° تكون الحرارة المفقودة كبيرة وكلما قل الفرق في درجة الحرارة تكون الحرارة المفقودة أقل . لذا فان الفقد الحراري يعتمد على:

الفرق في الحرارة ما بين سطح الجسم والجو

سرعة الرياح

وهذا يؤكد أن الغطاء المحيط بالحيوان مهم جدا بالنسبة لجو الصحراء فكلما كان غير كثيف أو سميك أو طويل كلما كان ذلك أفضل لجو الصحراء.

مقارنة بين الأغنام والماشية من حيث التبخير عموما ( عن طريق التنفس أو الجلد ).

كثافة الغدد العرقية / سم2 في الأبقار أكثر من الأغنام

ب- حجم الغدة العرقية نفسها في الأبقار اكبر من الأغنام

ج- أقصى معدل لإفراز العرق في الأبقار أكثر من الأغنام

د- أقصى معدل للتبخير عن طريق التنفس أعلى في الأغنام عن الأبقار

هـ- معدل التنفس عند درجة حرارة 40° أعلى في الأغنام عن الأبقار

و أقصى معدل للتبخير عموما يكون أعلى في الأبقار ( ضعف الأغنام )

عموما الأبقار أعلى من الأغنام ككل وهذا يدل على أن الأغنام أكثر تأقلما لجو الصحراء عن الأبقار لأنها تحتاج أن تبخر نصف الكمية التي تحتاج أن تبخرها الأبقار في الصحراء.

مقارنة بين الأغنام ذات الشعر وأغنام الصوف والأبقار الهندية والأبقار الأوروبية.

درجة حرارة سطح الجسم في الشمس تكون أعلى في أغنام الصوف يليها الأبقار الأوروبية يليها الأغنام ذات الشعر ثم الأبقار الهندية. إذا الحيوان الأكثر أقلمة لجو الصحراء هو الذي يكون درجة حرارة سطح جسمه قليلة.

ب - مدى مقدرة الغطاء على عكس حرارة الشمس

يكون عالي في الأبقار الهندية يليه الأغنام ذات الشعر ثم أغنام الصوف والأبقار الأوروبية معا.

ج – Long wave emission يكون عالي في الحيوان الأقل أقلمة لأنه كلما تزيد درجة حرارة الصوف تزيد كمية الإشعاع التي يشعها أي انه يكون عالي في أغنام الصوف يليها الأبقار الأوروبية ثم الهندية ثم أغنام الشعر .

د لون الجلد : أبيض في الكل ما عدا الأبقار الهندية فلون جلدها أسود .

هـ - معدل مرور الماء. كلما كان قليلا كلما كان الحيوان أكثر أقلمة للجو الصحراوي. عموما هو في الأبقار ضعف الأغنام وعلى ذلك الأغنام تتحمل ضعف الأبقار من حيث الوقت لو أنهما موجودين معا في ظروف الصحراء.

و- Evaporative cooling (sweating / respiratory ) ratio يكون في الأبقار sweating أكثر من الـ respiratory ولكن الأغنام respiratory أكثر من الـ sweating وعلى ذلك تكون النسبة عالية في الأبقار عن الأغنام.

ز إعادة امتصاص الماء من الجهاز الهضمي أو عن طريق الكلية يكون عالي في الأغنام عموما أكثر من الأبقار وان كانت الأبقار الهندية تعيد امتصاص الماء أكثر من الأبقار الأوروبية.

خلاصة ما سبق

أن الجو الصحراوي يكون هناك درجة حرارة عالية + سرعة رياح عالية + ندرة في الماء وبالتالي فان:

1- الحيوان الأكثر أقلمة للصحراء يكون غطاء جسمه مفتوح حيث أن سرعة الرياح تؤثر فيه وبالتالي يزيد الفقد الحراري عن طريق الحمل . ولكن الغطاء الكثيف يقلل الفقد الحراري وبالتالي يكتسب الحيوان حرارة عالية.

2- معدل مرور الماء للحيوانات المتأقلمة للجو الصحراوي يكون اقل كما أنها تعيد امتصاص الماء من الجهاز الهضمي ومن الكلية أكثر من الحيوانات الغير متأقلمة لجو الصحراء .

 

 

 

 

 

 

 

 

تأقلم الأغنام والماعز للتغيرات الموسمية

Adaptation of sheep and goat to seasonal variation

تحمل الحرارة Heat tolerance

هو مقاومة الحيوان لتحمل الحرارة وهناك مقياس أو معامل لمدى تحمل الحيوان للحرارة هو Heat tolerance index فمثلا لو عرض حيوان لجو حار وارتفعت درجة حرارته فيعتبر هذا الحيوان أقل أقلمة من أي حيوان آخر أي أنه عامل من عوامل الحكم على تحمل الحيوان للحرارة.

درجة حرارة جسم الأغنام

درجة حرارة جسم الأغنام الطبيعية حوالي 39 °م أثناء النهار وعند ارتفاع درجة حرارة الجو يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل التنفس وذلك بغرض زيادة معدل التبخير Evaporation وإذا لم يكفي زيادة معدل التنفس لمكافحة الحرارة المرتفعة والتخلص من الطاقة الزائدة ينعكس ذلك على الطاقة المخزونة و يزيدها وبالتالي ترتفع درجة حرارة الجسم.

لا يعبر عن Respiratory evaporation بـ Respiration rate فقط ، حيث يكون مدلوله ضعيف ولكن لا بد أن يقاس معه الـ Gas volume لمعرفة ما إذا كان التنفس سريع سطحي أو تنفس بطئ عميق.

ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى زيادة معدل التنفس . كيف يحدث ذلك ؟

يحدث ذلك نتيجة وجود External receptors عن طريق الجهاز العصبي تصل مباشرة إلى الهيبوثالاموس وتنبهها إلى أن هناك ارتفاع في درجة حرارة الجو لذا لا بد من زيادة الحرارة المفقودة ونقص الحرارة المنتجة.

كما أن هناك مستقبلات أخرى Internal receptors موجودة عند الهيبوثالاموس نفسها تحس بدرجة حرارة الدم فإذا حدث ارتفاع لدرجة حرارة الدم تقوم هذه المستقبلات بتنبيه الهيبوثالاموس بأن هناك ارتفاع في درجة الحرارة فيقل إنتاج الحرارة ويزيد فقد الحرارة ( الأغنام يحدث لها فقد حراري عن طريق العرق حوالي 40 % ولكن ارتفاع الحرارة والرطوبة يوقفها ).

تأثير الإجهاد الحراري على الأغنام والماعز

Effect of heat stress on sheep and goat

وسائل تأقلم الأغنام والماعز للجو الحار

1- الغطاء الصوفي ( العزل ) . الغطاء الصوفي يكون خشن والفروة مفتوحة وأقل كثافة ليزيد من فقد الحرارة عن طريق تيارات الحمل . وإذا توافرت المظلات يمكن جز الغطاء الصوفي وإذا لم تتوفر المظلات يفضل عدم جز الأغنام .

2- تقليل كمية الغذاء المتناول لتقليل التمثيل الغذائي القاعدي . Basal metabolic rate . لكن يجب ملاحظة أن الحيوان الأكثر تأقلما للجو الحار لا يقلل التمثيل القاعدي كثيرا لأنه لا يقلل غذاؤه كثيرا وبالتالي يستطيع أن ينتج تحت ظروف الجو الحار .

3- وجد أن إضافة بروتين وأحماض أمينية معينة يحسن من إنتاج الحيوان أثناء الـ Heat stress حيث يقل الغذاء المتناول بغرض تقليل الطاقة الناتجة من الهضم والطاقة المأكولة في الغذاء وبالتالي تقل الطاقة الناتجة. لذلك فإن إعطاء الحيوان احتياجاته من البروتين في كمية من الطاقة القليلة يؤدي إلى تحسين إنتاجية الحيوان.

ميكانيكية تأقلم الأغنام للجو الحار Heat load

في الجو الحار يكون هناك زيادة في فقد الحرارة بالطرق المعروفة وفي مقابل ذلك يحدث نقص في إنتاج الحرارة. ارتفاع الحرارة يجعل الحيوان يزيد من الحرارة المفقودة عن طريق زيادة معدل التنفس لزيادة التبخير ثم زيادة معدل إفراز العرق فالحيوان الذي يكون معدل تنفسه منخفض أثناء الإجهاد الحراري يكون أكفأ من الحيوان الذي يرتفع معدل تنفسه لأنه لم يحتاج إلى زيادة معدل التنفس بكمية كبيرة للتخلص من الحرارة مع الاحتفاظ بدرجة حرارته ثابتة عكس الحيوان الذي يزيد معدل تنفسه بدرجة كبيرة ولا يستطيع أن يتخلص من الحرارة - أما بالنسبة لإنتاج الحرارة فالحيوان المتأقلم لن يقلل درجة الحرارة المنتجة كثيرا والحيوان الغير متأقلم يقلل الحرارة المنتجة كثيرا لأنه لا يستطيع الرعي أو الأكل وكذلك لا يستطيع الحركة وبالتالي لا يستطيع ان ينتج في هذا الجو الحار .

تستطيع الأغنام رفع درجة حرارة جسمها أثناء النهار 1.5 – 2 ° م وتفقدها أثناء الليل .

تستطيع الأغنام أن تحافظ على حجم البلازما والألبيومين الموجود في البلازما . وبالتالي يكون الضغط الإسموزي الراجع إلى البروتين عالي وبالتالي يحافظ على حجم الدم ويكافح العطش لمدة كبيرة .

الأقلمة للجو البارد

على عكس الذي يحدث عند التأقلم للجو الحار فإن التأقلم للجو البارد يستتبعه :

يكون الغطاء الصوفي كثيف وطويل ومقفول لزيادة العزل الخارجي .

توجد طبقة من الدهن تحت الجلد لزيادة العزل .

زيادة التمثيل القاعدي لمكافحة البرد عن طريق زيادة المأكول من الغذاء وتنشيط إفراز هرمونات الطاقة .

ميكانيكية تأقلم الأغنام لظروف الجو البارد

في الجو البارد يكون هناك زيادة في إنتاج الحرارة ويحدث نقص في فقد الحرارة . يلاحظ أن الأغنام الغير مجزوزة الصوف تتجمل درجات حرارة تحت الصفر لذلك لا يمكن الحكم على Thermonuteral zone في الأغنام إلا إذا توفرت معلومات عن طول ألياف الصوف وكذلك إذا كانت الأغنام مجزوزة أو غير مجزوزة .

ملحوظة . الأغنام الموجودة في الجو البارد ويكون التمثيل القاعدي فيها قليل تكون أكثر تأقلما للجو البارد عن الأغنام الموجودة في الجو البارد والتمثيل القاعدي فيها مرتفع.

الفروق في درجات الحرارة بين الجلد والجو والجلد ودرجة حرارة الجسم

الغرض من قياس درجة حرارة الجلد

إذا كانت درجة حرارة الجو أقل من درجة حرارة الجسم تفقد الحرارة من الجلد للجو – فإذا فرض أن درجة حرارة الجو 12 ° م ودرجة حرارة جسم الأغنام 39 ° م ودرجة حرارة الجلد 25 ° م إذا الفرق بين الجلد والجو 13 ° م – ولو كان هناك حيوان أخر درجة حرارة جلده 30 ° م يكون الفرق 18 ° م وعلى ذلك فإن الحيوان الأول هو الذي يفقد حرارة أكثر والحيوان الثاني يحدث فيه انقباض للأوعية الدموية حيث أن درجة حرارة جلده قريبة من درجة حرارة الجسم . أما الحيوان الأول فإنه لا يستطيع أن يحافظ عليها وبذلك يفقد حرارة كبيرة للجو .

من أهم الأشياء التي تحافظ بها الماعز على درجة حرارة جسمها هو الاقتصاد في إنتاج الماء فالدراسة التي أجريت على الماعز السوداء والبيضاء أوضحت أن الماعز السوداء لديها القدرة على الاحتفاظ بالماء بكميات كبيرة في الجسم وبالتالي تستطيع أن تكافح جو الصحراء بالرغم من اكتسابها لطاقة أكثر من الماعز البيضاء.

 

 

 

 

مدى تأقلم المجترات المختلفة للجو الحار

الجمل أكثر الحيوانات تحملا للجو الحار يليه الأغنام والماعز ثم يليهم الأبقار .

هناك اختلاف في حالة الأغنام والماعز حول أيهم أكثر تحملا للحرارة وإن كان لكل منهم مميزاته . فالماعز لديها مقدرة على تناول أغذية لا تستطيع الأغنام تناولها تحت ظروف الصحراء . أما بالنسبة لتحمل العطش والجوع فالأغنام تتحمل أكثر من الماعز .

فيما يلي مقارنة بين الجمال والأغنام والأبقار توضح ذلك

التمثيل القاعدي في الجمال أقلهم يليه الأغنام ثم الأبقار . ويجب ملاحظة أن التمثيل القاعدي له علاقة بمعدل مرور الماء فكلما كان التمثيل القاعدي عالي كلما كان معدل مرور الماء عالي وبالتالي يحتاج لشرب ماء أكثر لأنه يحتاج أن يتخلص من نواتج الهضم .

كمية الدهن الموجودة في الجسم والتي تجعل الحيوان يستمر في الحياة دون أكل تكون عالية في الجمال تليها الأبقار ثم الأغنام .

الطاقة المخزنة في الجمل أعلى من ا�

  • Currently 112/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
38 تصويتات / 4408 مشاهدة
نشرت فى 14 يوليو 2006 بواسطة NICERAMPO

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

169,932