ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية1 نوفمبر1954

ثورة الإنسان ضد مهانة الإنسان.

ذكراك حلت وبالتبجيل يا بطل°°°أنت المنـــار بك الجوزاء تحتـفل

تحية لرفيـق الدرب خـــالصة°°°السهل والصخر والأدغال والجبل

وللرشاش الذي في نطقه حِكمٌ°°°نارٌ ونورٌ لــها الطغـــاة تمــــــتثل

إرادة عزّزت حــب الفداء بها°°°إلى الكفاح دعـت بالنصــر تكتـمل

أيا غضنفر باع الروح مشتريا°°°عـــــز المكانة بالعلياء تشتـــــمل

ذكرى لقسورة وقيعــــة لقنت°°°درسا لذي صلف قد مســه الـهبــل

ولبوة من خيار الغيـــد وعت°°°معنى الجهاد فأضحى العزم يعتمل

للمغزل ودعت تزهو بمرهفها°°° به تذيق العـــدى كأســا به ثمــل

العز والمجد والسجــايا قاطبة°°° نزفها لشهيد صــح بـــــــه الأمل

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

المخلوقات كلها جبلت على حب الحرية، والتطلع للانعتاق من ربقة العبودية والقهر. العصفور يضل مكافحا جادا محاولا التخلص من سجنه إذا قدر له ذلك، الثور يسوؤه النير الذي يوضع على رقبته ويتمرد كلما هم صاحبه بشد وثاقه، وقد يتطلب ترويضه جهدا ووقتا. الإنسان وهو المكرم بالعقل أولى وأحرى به أن يتطلع للحرية وأن يناصرها أينما وجدت وأينما انتهكت. الثورات عبر الزمن تصب في هذا الاتجاه، وتجد التأييد والإشادة من القريب والبعيد. ومن الأمثلة الخالدة :الثورة الفرنسية ، الثورة السلمية الهندية ،والثورة في جنوب أفريقيا ،كذا الثورة المسلحة في جنوب اليمن في جبال ردفان الشامخة ،وثورة الفياتنام المتوجة بمعركة ديان بيان فو وهزيمة المعتدي، والكثير من الثورات والانتفاضات التي لاقت التعاطف والتأييد من القريب والبعيد، وتركت ذكريات للأجلال نبراسا وطريقا ومنهجا. وأقربها إلى الذاكرة الثورات والانتفاضات التي أشعلها الشعب الجزائري في وجه الاحتلال خلال 132 سنة جعلت العدو لا يستقر ولا يهدأ له مقام ولا بال. وعلى هذا فإن الثورات هي دروس يستفيد منها الإنسان أينما وجد بغض النظر عن الجنس واللون والعقيدة.

الثورة الجزائرية من بين الثورات الكبرى التى توجت كفاح الشعب خلال الاحتلال، شكلت فارقا واضحا ومهدت الطريق لملايين المضطهدين من أجل الحرية والانعتاق، وعليه فهي ثورة تخدم الإنسان وتعيد له إنسانيته، وأنا عندما احتفل مع أصدقائي بذكرى ثورة نوفمبر المجيدة مُطْمئن وواثق من تواجدهم وإكبارهم لتضحيات الإنسان الجزائري في سبيل عزة وكرامة الإنسان.

الجزائر بشعبها وبكل أطيافه ومهامه في ثورته المظفرة ،ثار بقلب يملؤه الإيمان، وتجمعه الوحدة من أجل التخلص من كابوس الظلم واسترجاع الكرامة المهدورة. كل فرد كُلف بمهمة عليه أداؤها ،ومع الإنسان كان للحيوان والنبات والصخور والجبال والوهاد والأمطار والثلج والأوحال مهمات مكملة ساهمت في كسر شوكة العدو. أما الوحدة فكان لها الفضل الأول في تحقيق ذلك المبتغى، وانتصر الشعب الجزائري على العدو الغاصب وانتصرت الشعوب التي سلكت نفس الطريق ،واليوم يعمل الشعب الجزائري وبقية الشعوب المتحررة على تعديل مسار حياتها وإصلاح شؤونها من أجل رفاهية غد الأجيال الناشئة. وما ذلك على الهمم العالية بعزيز.

في ذكرى الثورة المجيدة ننحني بخشوع ونرفع الأكف للعلي القدير ندعوه تعالى أن يرحم شهداءنا في كل مكان، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يحقق طموحات شعوبنا في الحرية التامة والغد المشرق آمين.

أحمد المقراني.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 28 أكتوبر 2019 بواسطة Mrshkh

عدد زيارات الموقع

74,589