أيقـــــــونة الإيمان
أكرم بها أيقـــــــونة الإيمــان°°°°تشـــــــغَل بالها معــــاني القرآن
إلى المعالي في حياتها رمــت°°°°سكينة الروح وراحـــــة الإنسان
وفي كــــلام الله ثـَـمَّ وجــــدت°°°°شفـاء النفــس راســـــخ الإيمان
لله درك مــــن ملاك طاهــــــر°°°°فازت بسبـْــقِ هزيمــــة الأوثان
رحمة رب الناس تغمر روحك°°°°فلك الخلود في العقل والوجدان
الله كرم بالمــــــعارف ثــــــــلة°°°°بين الأنــــام حباها بالعـــرفان
وأول خير في المعـارف جملة°°°°شرف العلوم معارف الرحمـــن
إيمان نامـــي فالأمانــــة بُلِّغت°°°°بالنور خَطَّت صــــحائف الديان
إيمان فاليريا بوروخوفا عالمة مترجمة وأديبة روسية من أصول ألمانية اعتنقت الإسلام وكرست معارفها وتجاربها من أجل استجلاء حقائقه وإعجازه ،وحسب مسيرتها المشرقة فقد كانت كلما توغلت في فهم القرآن كلما ازدادت تعلقا به وإيمانا به وبرسوله ،إيمان تمتاز بالدقة وبعد النظر والحرص على استجلاء الحقائق وإعمال الفكر فيها، وعليه فقد آلت على نفسها أن تكرس كل جهودها من أجل ترجمة القرآن إلى لغة وطنها ليستفيد من ذلك شعبها الطيب حسب تصريحها وقد كان لها ذلك ،والجميل أن كل الهيئات الإسلامية اعترفت لها بالكمال والدقة في ما قامت به من عمل جليل. وقد تم طبع النسخة من القرآن باللغة الروسية سنة 1997 بعد موافقة الأزهر على ذلك .
وفي آخر لقاء معها سألها الصحفي: الدكتورة فاليريا كيف حصل وانت ابنة عائلة من نبلاء الروس اشهرت إسلامك وعكفت على ترجمة القرآن الكريم؟ أجابت المفكرة: اعتقد أن أي شخص يقرأ القرآن ويتعمق في معانيه يقول بعد أن ينتهي من قراءة الكلمة الأخيرة :الحمد لله. إنني آمنت بهذا الكتاب وأنا على يقين راسخ من ذلك. وأضافت :يعجبني بهذا الخصوص قول الأكاديمي الفرنسي موريس بوكاي أن القرآن الكريم والإسلام يعتنقه الأشخاص الذين يتحلون بسعة المعرفة، وقد يعرض عنهما الجهلة والرعاع إلا القليل. وواصلت: عندما قرأت القرآن وأنا مطلعة على أسرار المعرفة الإيمانية، قطعت على نفسي عهدا بأن لا أرحل من هذه الدنيا إن شاء الله إلا بعد أن أقدم لبلدي الحبيب وشعبه الرائع ترجمة معاني القرآن باللغة الروسية. وأردفت: الشيء الذي جعلني مفتونة بالقرآن الكريم والدين القويم أنني شعرت بالعظمة والشموخ في كل ما جاء به الدين وكتابه وسنة نبيه وإجماع العلماء المسلمين. أنا براغماتية من أصول ألمانية، بحثت في القرآن عن أدلة تثبت بأنه وحي وتنزيل إلهي، وإليكم بعض المؤشرات في بنية القرآن الكريم وما أكثرها .عندما أقرأ سورة الواقعة أجد فيها آخر ما توصل إليه العلماء من غير المسلمين من قانون تحول الكم إلى النوع. وقالت :عندما تكلمت مع كيث مور الحاصل على جائزة نوبل في الطب قال لي لو قرأت القرآن قبل20 سنة لكنت تحصلت على الجائزة منذ ذلك التاريخ.
وهكذا بينت العالمة الملهمة بالدلائل والقرائن والبراهين أن الدين عند الله الإسلام، وإن ما ورد في القرآن من معجزات هي من عند الله .وصدق الله العظيم في قوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء. أنجزت وعدها، وبارك الله سعيها، وأعانها على إنجاز العمل الجليل الذي سيخلد اسمها ويوفي أجرها، وتوفيت بتاريخ.3 سبتمبر 2019 عن عمر ناهز 76 سنة رحمها الله وأسكنها فسيح جناته آمنة مطمئنة .
ضيق المجال جعلني أقصر في حقك أيها الملاك فاعذريني.
أحمد المقراني

