[ صرختان خالدتان ]
حسين ياس خضير الغانمي
صرخة من ارض كوفان في رمضان انطلقت
فزت ورب الكعبة حنجرة الحق بها نطقت
شقت عنان السماء والى سدرة المنتهى وصلت
(جبريل نادي في السما
تهدمت والله أركان الهدى )
الخلائق والملأ الاعلى والملائك حزين الصوت سمعت
ومدينة العلم واهلها بوقع سقوط بابها فزعت
والى كور بابل ونينوى والغاضرية الايام
بها انتقلت
لتشهد وقعة السبط في طف كربلا وما
عنه أسفرت
وبصرخة الحسين هيهات منا الذلة تآصرت واندمجت
انبتتا شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء علت
تؤتي أكلها كل حين في كتاب الله ذكرت
حسين ذبيح على الثرى والخيام نهبت واحرقت
والبشير الى الشام ولى يزيدا البشرى حاملا
إن الفئة الباغية على سبط الرسول انتصرت
لتخرج بنو أمية تقيم الاحتفالات بالنصر على الخوارج
كما زعمت زمر الضلالة لأهلها ولاقناعها روجت
لكن ركب السبايا على ابواب دمشق الموازين قلبت
في مجلس يزيد يؤذن للصلاة والمناظرة وقعت
ما أن قال المؤذن اشهد ان محمد رسول الله
كلمة الحق من ابن الرسول في المجلس صدحت
( يزيد : محمد هذاجدك ام جدي
فان زعمت انه جدك فقد كذبت )
فانكشف زيف الباطل وبالبكاء والعويل الحناجر أجهشت
من هناك الحسين دم مسفوح به مباديء الاسلام أحيت
عنوانا للتضحية والفداء رسالة على مر الزمان خلدت
من مبادئها ينهل الاحرار مقارعة الظلم والعدوان وما وهنت
ابا الاحرار حقا سفينة نجاة ومصباح هدى
للأمة اصبحت
من مبادئك نستلهم العزم والثبات في الملمات وان قست .
حسين ياس خضير الغانمي .

