

يا مَن بلغتَ مِن العلومِ مراتبا
لا تنسَ كونَكَ في الكِياسةِ طالبا
إن لم تخُضْ بين الطبائعِ كلِّها
واجهتَ في هذي الحياةِ متاعبا
إقبَلْ عيوبَ أخيكَ لا تهزأْ بها
و لقد علمتَ بأنَّ فيكَ معايبا
لا يبلغُ المرءُ الكمالَ ٠٠٠ و إنَّما
حسْبُ الفضائلِ أن يكُنَّ غوالبا
إيَّاكَ و الغضبَ السريعَ فإنَّه
ما نابتِ الخيباتُ إلَّا الغاضبا
لا تنتقصْ مِن قَدْرِ مَن قد فُقتَه
مهما بلغتَ مداركاً ٠٠ و مواهبا
أدرى البرايا بالورى و شؤونِهمْ
ذاك الذي حلَبَ الحياةَ تجاربا
فاسمعْ إليه ٠٠٠ تكتسبْ ما عنده
و تكُنْ لمن يُلقي السؤالَ مجاوبا
إيَّاكَ و العتبَ الكثيرَ ٠٠٠ فإنَّه
لا يستسيغُ المخطئون معاتبا
رُدَّ الإساءةَ بالفضيلةِ ٠٠٠٠٠ ربَّما
أحييتَ في ذاك المسيءِ مناقبا
فإذا تمرَّدَ ٠٠٠٠٠ و استمرَّ بغِيِّه
فلمثلِه كُنْ تاركاً ٠٠٠ و مُجانبا
دريد رزق

