----------قصيدة بعنوان --------
[ نحن أهل الشام ]
يا أهـل الشام ارحـمـوا ارضا
مخضرة بأناسها البواسل متى تجمعوا
يا جبال اشهدي حبي لها و اكتبي
مـا للقـلـبُ حيلة حين باح برأيــه
فما سوى هـواهــا في الجمال لا ينفع
مجنون أنت، بأهلها أم بمن فيها..؟!
تلك ديار ليلى فيها نبضك البارع
يا حماه هيا انهضي فالياسمين تفتحت
في روابيها، في زينة ببهائها الرائع
و الشيخ المسن يحكي تاريخها
و يتسامر عند الضراب كالفتى اليافع
يحكي قصص الغرام و ينتشي
فوق بساط الازهار ،يروي كم ذاقت..
ليلى الجوى و قلبها متقطع..
و كم غزلت بقلبها اشعارا حارقة
كثائر عاشق، و على المآقي تجري المدامع
هامتها الوقار و الشدة كالعقاب
متى رأى الطريدة طار بأجنحة نحوها متسرع
نحو الحمامة الزاجل، و إن طارت
نحو سمائها، انقض بمخالب تنهش الأضلع
ما هكذا تأكل الكتف أيها الصقر العنيد
كم عُدتَ جبارا بعدما كنت حليما
و كم تحاورنا بكلام جميل طـيّـع
كيف؟ صرت ممزق الفكر،
متناقض السريرة أيها القلب النابض
ما لقلبك هكذا، نبض متصدع!؟
إن السَحَاب الخُلَّب، خَادِعٌ يومض برْقُه
حتى يُرْجَى مطَرُه ، ثم يُخلِفُ ويتقشَّع
أيها الذئب الماكر، أوعدتني حبك،
و المظاهر خداعة، و عند اللقاء، وعودك تتصدع
كنت فيما مضى أحلم من قطة
و اليوم ذئب كاسح للعهد قاطع
ما اهون الدمع الذي سكبت عيني
و السماء تمدني بمائها كي لا تجف الادمع
ما علمت انك مراهق... تخدع بالمظاهر
و تلبس لكل دور من أدوارك الأقنع
فلتحكي السماء.... حواري لك
و لتجف الأقلام مما اكتب و أجمع
بقلمي
رندا كيلاني
تم. النشر
28/7 يوليو
تموز
2019

