فـي مـنـزل الاشـــواق كـان لـقـاؤنــا
ضـاءت شـموع الحـب لـيـل سـهادي
.
قـلـبـان يـنـتـظـر الـغـرام نـشـيـدنـــا
مــا أجـمــل الـدنـيــا بـــذا الإنـشـــاد
.
انـت الـذي نـظـم الـقـصـيـد ولـحـنـه
مـن لـوعتـي بالـحـب عــزف فـؤادي
.
يا سـاحري جـفنـي بحبك ما انطوى
ولأعـيـنـي مــــا لاح لـيــل رقــــادي
.
صـيـفـيـة كـانـت حـكــايـــا حـبـنـــا
وشــــتـاؤهــا قــاس كـيـوم بــعـــاد
.
مـا أفـظـع الاشــواق حـين يـمـدهـا
هـجـــر تـعـالـى فـوق حـبـل ودادي
.
فـلـم تـصـد عـن الحــقـيـقـة إنـهــا
تـجـري بـساحـات الـهـوى كـجـيـاد
.
اشــجار ذاك الصـيـف اثـمر وردهـا
لـمَ تــزرع الاشــواك يـوم حـصـاد؟
.
قلبي الصغير كمثل اطـيار الســمـا
جـنـحـاه هـامـا تـحت ظل وسادي
.
في ادمعي حطمت مجداف الهوى
وطـفـقـت أطلب نجـدتي ومـدادي
.
يـتـكـتـل الـحـزن الـوديـع ببسمتي
أشـقـى ويشـقـى خافقـي بعنـادي
.
فَلَـكَم مشـيت وراء وهـم قصـيدة
بـالـزيـف قـادتـنـي لـقـتـل فــؤادي
.
غـيـداء كـانـت مـهجـتـي لمـا اتـى
فـتـبـدلــت مــن وهــجــه بـرمــاد
.
يا ليته الزمـن الـنـدي بـمـا مـضى
يمـحو هـبوب الحـب في ميلادي
.
ما كـان قـلبي قـد تـمـزق حينـهـا
والروح تحـيـا فـي ربـوع بـلادي
.
فاطمة سعدالله ديري

