العيون جمال وتعابير.
عيون المها يا عامل السحر°°° أقطع الليــــل أم زرقة البــحر
أم بريق من الضـــياء تلألأ°°° أم تحــــــــدٍّ لطلــــعة الفــجر
أسهام رامت صميم فؤادي°°° أم قُبيس رمى القُلــــيب بجمر1
°°°°°°
لا إنــــها الريـــــاض تحـلت°°°بمرائي الجـــلال سندس خضر
وجمال فاق الجمـــــال جمالا°°° بروع السّمـــات ورد وزهــر
وبريق من الأمـــــاني رفيـع°°°يبعـــث السعـــــد بقيمة العمــر
عيون المها يا عامل السحر°°°رفــــــقا بقلبٍ إصـــابة الكسـر
هو قلب قد استزاد خفــوقا °°° من شعاع السنا بالنور يزري
والروح باللحظ زادت هياما°°° واشتياق الخوف فالدهر تجري
1صيغ التصغير للدلال والدلع.
العيون في الصورة الفيسيولوجية أبدع الخالق في حسن صياغتها وتقويمها،وقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكان للعيون الحظ الأوفر في الحسن والكمال والجمال،ويمكن أن تتعدى هذه الصفات إلى عيون بعض الحيوانات فتضفي عليها هالة من الحسن والرونق.
وفي مجال الوظائف فقد أودعها الله سبحانه وتعالى الكثير من المزايا، وكلفها بالعديد من المهام، فهي أعز ما خلق الله من الأعضاء نظرا لوظائفها المتعددة والهامة، والتي تعتبر نعمة في حد ذاتها من أروع النعم.
والأروع أنها أداة التعبير في مجال المعاني الأساسية ، فلحظ العين يترجم الأحاسيس والمشاعر. العين ترنو بالحب والشوق والهيام ومهما حاول الإنسان التكتم والجحود، فإن العين كفيلة بالبوح والجهر بالمكنون بلا حدود، وهي تنظر بالرضا في الرضا وتتغاضى عما ينافيه ، وتعبر عن الاطمئنان والثقة، ولها النظر الشزرعندما لا تعجب ولا ترغب، ونظرة الاستهزاء والاحتقار أمضى من حد السيف البتّار.
العيون بكل هذا احتلت الحيز الأوسع في وصفها والتغزل بها في لآلئ الشعر وخرائد النثر وأهازيج الحناجر وأنغام الدف والوتر، وهي بما ذكر تستأهل التقرب و التودد والتوقي والتقيد، فكل نظرة بحساب.والويل لمن أزرت به العيون. أحمد المقراني

