
.......أجْملُ مَوَّال........
عابرةُ سبيلٍ أنا
أُحَمْلِقُ في وجُوهِ المارّة
عنِّي أبْحثُ في الدّرُوب المنسِيّة
تُشيحُ الطّريقُ عنِّي
تُرْهبُنِي
فيلْوِي السَّرابُ بصَرِي
أضْربُ في المتَاهة وحْدِي
يَدِي على نَبْضي تُحْصِي الدّقّات
تَتأَكّدُ مِن الحياة
لمَّا يُرهقنِي الرّكضُ
علَى صدْرِ الأُفقِ أرْسُمُ خيْمتِي
بتِبْرِ الضّوءِ أكْتُبُ ملْحَمتِي
أهمسُ في أذُنِ المَدَى
قُلْ لِلأنا ..أنا هُنا
راقصْني علَى درْبِ العودة
أيُّها المُسافرُ فِي شِرْيانِ الزّمن
حُطّ عصَا التّرْحَال
دَعْكَ مِنَ النّزَال
دَعْنا معًا نثْمَلْ مِنْ رحِيقِ اللّحظة
فِي ظلّ خَميلَةٍ فيْحاء
ننِصب طاولةَ الأُنْسِ
قهْوتُنا هذا الصّباح بِطعْمِ الزّهْر
هيَّا ارْتَشفْ
تدثّرْ بمَا تبقَّى مِنْ دفْء العمْر
آهٍ يَا أنا
كمْ أشْفقُ عليكَ والجهدُ يأكُلُ جُهْدَك
يزْرعُك في رَحِمِ الوَقَتِ
جينةً لا تَعرفُ السُّكُون
حِكْمة مُشتهاة.. في ُدنيَا الجُنون
إلى متَى يا صَاحبي سَتظلّ لاهثًا
تُسابقُ عقاربَ السّاعة ؟
متَى تُراكَ تَهْدأ؟
أمْ أنّكَ طينُ العَجائب
مِنْكَ تتشَكّلُ الأعوامُ
مِنْ رُوحكَ تَرْضعُ الأحْلامُ
أعيشُكَ كلّ يوْمٍ قصّةً لا تعْرفُ الانْتهاء
شهْرزادِي أنْتَ
وأنَا على نبْضِكَ شهْريار
أسْبحُ في فَلَكِ السّؤال
عنِّي وعنْكَ أسامرُ النّجمَ
أُغَازِلُ الأوْقات
أعْزِفُكَ لِلفجْرِ أجْملَ موّال.
تونس....1 / 2 / 2019
بقلمي ...جميلة بلطي عطوي

