الحقوق محفوظه S......B

......اقتحم الليل 

مرتجلا  

أشرعةَ الزمنِ المسافرِ في خيالي

ودونما اتجاه 

أبحثٌ في الأعماقِ التائهةِ 

عن وجهٍ آخر 

لمرأةٍ 

لإله

لا وجود لها ...له

لا شكل لها... له

لا تضاريس لها...له

لا لونَ 

لا طعم

َ لا حياة 

لا

وأنا

وأنا ما بين زحمةِ الوجوهِ

المغلفةِ سوادُ المرايا المتآكلةِ 

في صقيعِ  انقسامي.... 

وما بين خباياي النازفة 

لحنُ انعدامِ النورِ

النورُ الذي لا يرى في النورِ 

غيرَ ظلماتِ احتقاني

وغيرَ حماقاتِ انفعالاتي

وغير ذاك 

العبثِ الخيالي الذي 

يرتفقُ انفصامي النوعي 

لانفصامي

وبانفصامي 

وبانفصامي وكما الأحلامُ الضائعة في تيه مداراتي 

انسلُ 

كما الريح 

لأقف أمامَ جحيمِ  تصوراتي

مستعطيا 

ووحيدا 

ودونما وجهٍ 

ودونما 

ودونما إلاه 

امرأة 

أجترها

أجترها أشلاء ذاكرتي المبعثرة أرصفةَ احتمالاتٍ 

تضاف 

إلى عقمِ احتمالاتي

ولأرتسمَ 

ودون إذنٍ منها 

امراةً. إلاها

وجها

دونما امراة 

امرأة أراها 

ومن غير أن أرها 

حقولا ينابيعا

شموساَ سنابلاً 

وبحار خضراء لا تعرف الإنتهاء 

سموات تتدلى 

القناديلُ بعد المسافاتِ 

وجها آخر

لوجه أراه

فيَ فيكم 

وفي كل الوجوه التي

لم ارها بعد 

في عيونٍ كل من كان قبلي

وفي عيونِ كل ما جاء بعدي 

وجها لكل الوجوه 

وجها

لا وجهَ له 

لا شكلَ له 

لا وجودَ أدمي له 

وجه لإله

لامراة 

لامراة ما عرفتها بعد 

ولم أرها قبل

امراةٌ

امراةٌ 

إلاها 

يستجمعُني مما تبقى من رمادِ أحلامي 

وضوءِ انكسارتي 

وجها آخر 

امراةٌ 

امراةٌ 

ما رأيتها قبل 

ما قبلتُها قبل

ما ضاجعتُها قبل

ما

و ما سبقٍ لي 

شرف التعرف عليها 

أو التحديق 

ولو قليلا 

في زوايا أنحائها 

او استشعارِها

وقبل احتراقي ثوران براكينها الذائبة 

كما ينابيع أنوثتها المحرمات أوكارُها

وكما بقايا رجلٍ خيالٍ ضائعٍ شتات الهنيهات اغوارها

امرأةٌ.

ودونما امرأة 

ودونما

ودونما

تزرني كل يوم

لتعانقني 

لتقبلَني

لتتحدثَ الي 

ودونما وجه 

ودونما يدين 

ودونما ثغر 

حلما 

وهما 

خيالا

إلها 

إلها يراني ودون أن أراه

أراها 

ودون أن أراها 

ومن بين كل التساءِ أراها

ودون كل النساءِ وبكلِ التساءِ

من جاءَ

جاءَ ليستقيني

يستقيني

يستقيني عطشي جوعي قهري 

وبقهري 

ومن بين كل الذين جاؤا 

ليمعنوا في التحافِ الزبدِ المزمن الذي يعتلك شفاهي 

وشفاهي 

وككل 

وكبعضِ 

من نساءٍ بعضي ببعضي

جئن ليقتتن 

وكما كلُ النساءِ 

بعضُ التساءِ 

كل النساء  

كل ما تبقي 

وما تبقى 

من حلم يتقاذفني

يتقاذفني

وجوها مسطحاتٍ 

مربعاتٍ 

مثلثات

رسما سرياليا 

وباقي تاملات  

ينثرني

يبعثرني

يتركني  

غبار طلع 

رحيقا 

تشتاقه أنفاسي 

الموغلة برائحةِ تصحري  

عبر

وعبر إمتداد المسافات 

لما بعد المسافاتِ الترهات

وليكن  بدئي وخاتمتي

موتي وقيامتي 

جمعي وانشطاري

ورفيقُ لأيامي المتبقيات

ولغزا أبديا

وقضايا معلقة ليوم آخر 

لسفر آخر 

لوهمِ 

يتسابقني وأنا

وأنا 

في متاهات أنعزالي

وجودٌ لا أرى في أبعاده 

سوى ظلالٍ يرسمُها البعدُ

سرابَ امرأة 

الأها يراني 

أراه 

أراها 

أراها خلفَ المسافات المتبقيات لترحالي

حلمٌ يتلاشى على هيئةِ امرأه 

خيالا 

وجها

لا يدرك أبعاده 

رسما لهيولا 

تعيدُ تركيبه 

هيولا متراقصة خلفَ اغشيةِ لعين 

لا ترى

 أرى 

لا ارى فيها سوى عقمِ اتجاهاتي 

وكاني بعض 

من امرأة تسافرني في كل اتجاهاتي

ودونما مراكبٍ تقلني

إلى مرافئَ عينها المتدثرة بسوادي

لاجيج نارٍ  يحترقني

ويحترق معي 

وجها للاكائن 

للامراةٍ

للاوجهٍ  

وليختصرِ  وبآه 

كلَ أحلامي 

وكلَ أمنياتي

وكلَ النساءِ

ومن بين كلِ التساءِ

ولتبقى امرأة دونما امرأه

تتحدث إلي كل يوم 

دونما صوتٍ يجتاح أفئدتيُ 

ودون امرأة 

وعبر قلم

يستجر مائه 

صفحاتِ هاتفي 

الذي ما عدت له متسعٌ لنزيفِ خيالٍ

يدفعني لارتسام وجهَها ذاكرتي

إنما ودون وجه 

ودون جسدِ 

ودون أن أدركَ أنها من تكون

سوى أنها امرأةِ تجتاحني

لتمتلى قلبي 

أها 

تتفجر سكينة ليل 

يسترجعني 

صدى قولها

ألوان لوجه أخترعه 

أصطنعه 

ودونما جدوى ل

امتلاكي يقين أي الوجوه هي 

وأي الإله هي 

وأي النساءَ هي 

وأي الخيال 

الذي سيبقى 

يراهن الظن في نفسي 

دون يد تلمسُني

وعينٍ تنظرني 

ودون

ودون شفاهٍ تقبلُني

ثغر يذيبني

يذيبني الألحانِ

رخيم لسانها

قولا

نداء أغنية

عذابا 

آهة

وربما 

آلها 

بختبئه الليلُ 

جسدا 

ينتفضُ الشوقَ اللقاء يقينا 

مثل كل لقاء 

إلها 

يستجمعُ امرأة بظلها 

رجلٌ يتابط شره للقائها 

لهفةً وعشقا وحبا 

وأحلامَ مضنيات

عطورا بخورا

بخور يتناسل الخروج 

من رحم قلب يتلاشى  

وليتلاشى 

دونما وجود 

بغير وجه 

لإله 

لمرأة 

تتبخرُ 

تتلاشى 

جسدا 

لتصبحَ روحا نفتقدها 

امراة 

وجها 

كما في كل ليلة

ودون أن تكون

غير من تكون 

أو تكون من تكون

سؤالا 

ولسؤال 

أحتمقه

أحتمقه الذين وكلُ الذين 

ويا كلُ الذين

الذين

أسألكم

كيف لي الخروجَ منكم 

منها 

منا

بعدما 

استوطنت أنفاسي 

وبعدما أصبحت 

خليفةُ لأيامي

ولليل 

ولليل بهيمي لللأدمي 

يجتمعني الهنيهات

أغاديرُ شوقٍ 

وحبٍ 

وحياةٍ

وليذيبني 

وليتركني

لشمسٍ 

معلقةٍ 

في غياب الروح الحالمة 

قي يوم آخر 

للقاء

 قد لا يكون

بغير قلمٍ 

يجترنا صباحات كل يوم

وبغير ما نتبادله 

من الكلمات 

صفحاتٌ أضناها السهر

ومن غير أن تكون 

وليس بسواها 

من شاهدٍ ملكٍ 

على قضايانا 

وعلى اختلاسٍنا النظرٍ 

من خلفِ الكلمات 

صورٌ 

تتراكمُ

 وانفاسٌ متقطعات

ودونما وجهٍ 

ودونما امرأه

 تختارني العبثَ 

في النهايات 

وما بعد النهايات  

التي ل

م نبتدئ  بعد احتسابها

ذكرى لأيامٍ قادمه 

ستصبحُ يوما 

بعض من ذكريات

ووجها 

مستعارا 

لإله 

لامرأة لم

ولن تكون ولن يكون

غير أنتم 

وهم 

ونحن  

ونحن 

وأتتم 

وهم 

وأنا 

وأنا 

وانتم.

وهم 

ونحن

وأنا وامرأة ووجه 

ووجه وأنا 

وامراة وأنا

وأنا ووجه 

وامراة 

وامراة 

وإلاه

الشاعر عبد الكريم سلامه 

الملقب بكريم ابو نصري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 42 مشاهدة
نشرت فى 9 إبريل 2019 بواسطة Mrshkh

عدد زيارات الموقع

74,530