شجرتي المباركة في أمان (الشاعر المختار السفاري )
يا من خنت فاكهة و غلال أشجار بستاني
التى غذتك و من نعيمها
بلغت على كتفها الأماني
أعلم يا انسان ان كنت انسان
ان جزاء الإحسان إلا الإحسان
و ما الحياة الدنيا إلا لعبة
فيها الفوز و فيها الخسران
الضيف ان خان مضيفه
لن يرجعه مجددا للمكان
إلا لينتقم منه
و لا ليضحك في وجهه و يدخله الجنان
الابن أو البنت ان خان من رعاه و أنبته
تجده دائما نائما تأكله الجرابع و الجرذان
و لن يقبله بيت يسكنه
غريب وحيد مسكين بلا غذاء و لا ماء فيه الحنان
تلسعه العقارب أينما وجد
ليموت غريبا بلوعة النسيان
لا يعرف مكان دفنه
لا الاهل و لا الخلان
تعيش في هذه الدنيا
قبيلة الإنسان
اما مع بعضها مرصوصة في كعبة رمان
أو تفتح فتتفرق حباتها و تترك المكان
لتعيش ظلم و قهر
عداءها لبعضها و يفرح الشيطان
انظر الى حال العروبة التى أنتجت شجعان
أصبح كل غصن من أغصانها غلبان
لا يقوى على فعل شيء
و لو كان عمل حيوان
يا شجرتي المباركة كفاك
ظلما
حني لتربية الأغصان
حليبك فيه روح ما جاء به القرآن
لا تدعي الأعداء يخدعوك
لينبت غصنك فاكهة الشيطان
كوني وفية صادقة حتى تدخلهم الجنان

