مَاتَ مُتَيَّمُ
القَلْبُ قَابِعٌ فِي الأَحْزَانِ هَزِيلٌ مُلجَّمُ
سَجِينٌ صَامِتٌ وَ لَكِنَّ سُكُوتُهُ مُتَكَلِّمُ
مَصْلُوبٌ عَلَى شَرَايِينِهِ ذِكْرَى الهَوَى
تَصْرُخُ أَحْشَائِهِ مِنْ آلَامِ جُرْحِهِ مُتَأَلِّمُ
يَتَرَدَّدُ صَدَى نَبْضِهِ أَنِينًا فَاقَ الأَضْلُعَ
يَرْسُمُ النَّبْضُ بِجَوْفِهِ عَذَابَهُ المُجَسِّمُ
فَـ يَتَزَلْزَلُ كِيَانُهُ تَسِيلُ دَمَعَاتُهُ شَجَنًا
غَارِقٌ فِيهَا يَا قَلْبَيْ الحَزِينِ مُسْتَسْلِمُ
أَلَمْ تُذَوِّبُ ثُلُوجُ فُؤَادِهِ لِأَنِينٍ فُؤَادِي
أَمْ صَادَفَ بَعْدَ فِرَاقِي مَنْ تَوَلَّاهُ مُنْعَّمُ
إِلَى أَيْنَ تَأْخُذُنَا عَتْمَةُ الأقَدْارِ يَا قَلْبُ وَ
ظِلَالُ أَطْيَافِ الهَوَى شَبَحُ سُحُبٍ تُعْتِمُ
أَيًّا قَلْبَ سَجِينَ الحزن نَجَاتُكَ بِيَدَيْهِ
مَتَى يُشْفِقُ عَلَيْكَ سَجَّانُكَ عَدْلاً يَرْحَمُ
أَيًّا قَلْبٌ كَتَبَ القَضَاءُ عَلَى جَبِينِكَ الآه
و مَحْكُومٌ عَلَيْكَ بـ رَحَايَا الشَّوْقُ تُعْدَمُ
أَ يَحِينُ الوَقْتُ لِتُرَفْرِفَ بالفَرَح عَالِيًا
أَمْ خُرُوجَكَ كَابُوسٍ لَازِلتَ بِهِ تَحْلُمُ
أَ قَدْرَكِ غِطَاءُ الثَّرَى يُوَارِي أَحْلَامُكَ
أَمْ تَعْتَرِفُ الأَقْدَارُ بِصِدْقِي وَ تَحَكُمُ
أَيًّا قَلْبٌ غَارِقٌ بِـ الدُّمُوعِ هَلْ يَعْطِفُ
أَمْ سَيَتْرُكُ الحَرَمَانِ زَائِرٍ بَقَاءَهُ دَائِمُ
آنٌ لِأَشْوَاقِي أَنْ تُحَارِبَ جَفَاءَ عِشْقِهِ
إِنْ اِنْتَصَرَ أَكْتُبُ عَلَى قَبْرَيْ مَاتَ مُتَيَّمُ
الشاعر النابض
حاتم عثمان

