المطر سينزل يا وطني (الشاعر المختار السفاري )
ناس فرحة و سهرانة و الورود حواليها
و ناس حزينة مهانة
تعاديهم الأيام بلياليها
و ناس نايمة نسيانة
ما يوجد في الوادي و مجاريها
يا من كنت شقراء الشعر
بيضاء فيها احمرار و الكل يدور حواليك
أوصيك أن لا تخرجي
عن طوع مواليك
حتى لا يتغير لونك الزاهي
و يتبدل أسود فتهرب الطيور من قبضة يديك
يا تونس الخضراء لن ينال منك العدو
ربي الذي اوجدك يحميك
و اجدادك تحت الثراء أرواحهم حواليك
نورهم يشع ليذهب الظلمات شبيك لبيك بين يديك
شجرة الزيتون حتى و لو عطشت تبقى وفية للتربة التي فيك
تنبت الزرع من حرثك الذي يكون دروعا لتقهري أعاديك
و حامية لتربتك و راكعة لجلالة معاليك
لا قوة تستطيع اخضاعك لدون الذي تؤمن به الأغصان التي تحييك
ربي و رب كل شيء و مالك الروح التي فيك
هو النور الذي في روحك السجينة و ترى بها عينيك
الظلام لن يدوم يأتي بعده الضوء يثبت قدميك
حتى لا تتعثر و تنجح في مساعيك
اعداؤك يتربصون لتركع لهم شجعانك لتغرب شمسك و تعيش لياليك
و تسرق منك ثمرة الزيتون
و تعمى ارضك و تنهمر الدموع من عينيك
النور ات يا وطني و المطر سينزل
ليقضي على الظلام الابس ايامك و لياليك

