طال احتمالي

رحيقُ شعري به الإبداعُ أسْكرني***فقمتُ أشدو وَجودُ النّظــــــمِ يغْـــــمُرني

ذكرتُ مجداً به الأيّامُ قد ذهبتْ***فساءَ حالُ بني الإسلام في زمنـــــــــــــــي

طال احتمالي لقهر لا له أجل***وزاد بؤسي بقمع النّاس في وطــــــــــــــــني

تشكو العروبةُ ويْلَ الحرْبِ صارخةً***من مصرَ حتّى حُدود الشّرقِ في اليمنِ

صبّ اليهودُ بها النّيرانَ فاشتعلتْ***بالضّـربِ والطّعنِ والتّحريضِ والفـــــتنِ

////

إلى متى والنّاسُ في الأمطار تنتظرُ؟***وكيفَ ينفعُنا منْ ليس يبتكــــــــــــرُ؟

نرجوا النّهوضَ بلا جدٍّ ولا عــــــــملٍ***وظُـــلمةُ الجهلِ كالطّاعونِ تنــــتشرُ

واحرّ قلبي لسوءِ الحال في وطني***شابتْ نواصينا فشُلَّ العقلُ والــــــــبصرُ

وعَرْبدَ الشّططُ الملعونُ منذ متى***ولمْ تُغيّرْ أساليبَ الورى العِــــــــــــــــــبَرُ

رمى بنا الجهلُ في الدّيْجورِ فانْحرفتْ***بِأُمَّتي عرباتُ النّقلِ والقُــــــــــــــطُرُ

////

هشاشةُ العزم ساقتنا إلى الوجلِ***وسلطة القمـــــــــــع خلّـــــــــتنا بلا أمــلِ

أصابنا الورمُ الفتّاكُ فانتفــــــــختْ***أوداجُ أهْلي بفعلِ الغــــــــشّ والحيــــلِ

وخلْخلَ الأمّةَ اســــتفحالُ مشْأَمَةٍ***بها الضّمــــــــــــــائرُ قد ماتتْ من الوجلِ

قال الزّمانُ لنا قولاً ففقّــــــــهنا***فقهاً مَفادُهُ أنّ العجْز في الكســـــــــــــــــلِ

لو لم تكنْ أخْفقتْ في سعيها لَبَنتْ***حِصْناً منيعاً بنورِ العلمِ و الــــــــــــعملِ

////

هذا الذي أتعب القرطاسَ والقلما***وجرّع الوطـــــــــــن الأوجاع والألـــما

أما ترى أمّة القرآن قد عجزت***عن خلع ضعف أباد العزم والهـــــــــمما؟

يكاد يفقدها التّعتيــــــم ملّتها***ومن تسلّط واستعلى فقد ظـــــــــــــــــــــلمـا

كم بين حكّامها من جائر أشب***قاد الرّعيّـــــة بالإكراه وانتقـــــــــــــــــما

تعمّد القمع والتّرهيب فانبطحت***له الرّقاب وبالتّـــــــــــلفيق قد حـــــــكما

////

كفى من اللّغط المبني على الكذب***كفى من العمل الموصــــــوف باللّعب

لم يدرك النّاس كم من ثروة نهبت***ولو سألت لذقت النّار كالحــــــــــطب

إنّ الشّياطين من جنّ ومن بشر***كان الوبال بهم قد شاع كالجــــــــــــرب

وظلمة الظّلم بالظّلماء مرعبة***إذ أرهبـــــــــــــت أمّــــة القرآن بالنّــــوب

والمسلمون أضاعوا العلم وانصرفوا***إلى الملاهي وراء البغي والطّــرب

محمد الدبلي الفاطمي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 11 فبراير 2019 بواسطة Mrshkh

عدد زيارات الموقع

74,549