يَا عَاصِيَ المآب
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
يَا عَاصِيَ المآب إِنَّ الدَّمْعَ إِلَيْكَ شَرِيدٌ
كُلَّمَا أَغْمَضَتْ عَيْنِي أَرَى طَيْفَكَ البَعِيدَ
إِلْتَجَئَتُ إِلَى أَشْيَائِكَ الَّتِي تَحْمِلُ عَبِّقْكَ
ضَمَمْتُهَا فَتَذَكَّرْتُ إِنَّي كُنْتُ يَوْمًا سَعِيدٌ
يَا مَنْ جَذَبَتْ قُلُوبَ كُلْ البَشَرَ بِـ جَمَالِكَ
لَكِنَّي لَمْ أُدْرِكْ أَنَّ المَوْتَ عَاشِقٌ لَكَ يَكِيدُ
سَلْبٌ رُوحكَ مِنْ بَيْنِ يَدِي مُغَافِلَ قَلْبَيْ
لَمْ أَدْرِي أَنَّهُ مُتَرَبِّصٌ لَكَ وَ لِلأَقْدَارِ يُحَيِّدُ
بَكَتْ الطُّيُورُ فَرْقَاكِ وَ الأَشْجَارُ مُتَمَايِلَةٌ
كَأَنَهِمُ يَعْزِفُونَ لِوَدَاعِكَ مَعْزُوفةُ التَّنْدِيدُ
أَبْصَرْتُكِ بِ فَجِعَةٌ تُنْظَرُ لِي وَ لَا تَبْصَرُنِي
صِرْتُ كِـ المَذْبُوحُ يَتَرَنَّحُ لِسَكْرَاتِكَ عِرْبِيدُ
تَصْرُخُ أَهْدَابِي وَ الفُؤَادُ عَاصِيَا الخَفَقَاتِ
ذَلِيلُ الحَيَاةِ أرْجو المَوْتَ أنْ للغائبِ يُعِيدُ
آهْ لَوْ لَمْ يُحَرِّمُ اللهُ مَوتُ النَّفْسَ بِـ يَدِهَا
لَقَتَلْتُ نَفْسِي وَ لَا أَعِيشُ أَبَدًا إِلَّاكَ وَحِيدُ
رُحْمَاكَ يَا رَبِّي أَجْعَلُ المَوْتَ لِي مُصْغِيًا
بِفِرَاقٍ مِنْ أَحْبَبْتَ تَجْفُ دِمَائِي بِـ الوَرِيدِ
أَشْهَدَكَ رَبِّي إِنَّي أَتَوَسَّلُكَ مُوَافَاتَيْ المَنِيَّةِ
وَ أَنْتِ رَبِّي عَلَى مَا تَمَنَّيْتَ قَادِرٌ وَ شَهِيدٌ
»»»»»»»»»»»»»»««««««««««««««
بقلم
الشاعر النابض
حاتم عثمان

