ذكرى الشهيد وعظمة تضحياته.

إلى أرواح الشهداء في كل معارك الأمة

يا عزة النفس والإقــــدام تنتسب°°°إلى المعالي وحيث الشهب تلتهب

ياداعي النصرقد وفيت ماعهـدت°°°به البطولة ثَـــــمّ الكد والنــــصب

شهادة وزنت بالـــوفر ما قدّمـت°°°كلتا اليدين وأيـن منــهما الــــذهب

أنت الشهيد ومأواك النعــــيم فـلا°°°نامت عين الجبان وهُــــوَّ ينسحب

أرض الوغى مُهّدت للحر مكرمة°°°فخاض قسطلها (سبعٌ ولا عجب)

وقُلت :لبيكِ لما صاحت كرامــتنا°°°:وامسلماه دهاني الضرُّ والعطب

أعددت للعادي ما يفنيه من عُـــدد°°°ثم انطلقت فأنت الرعب والرهب

يا من هزأت بموت كالبعير قضى°°°فوق الرمال وسرب الباز يقترب

فضلت ساح الوغى للموت مفخرة°°°إلى جوار كريم زانـــــك الطلب

نم يا شهيدا فلن تعدمـــــك مأثرة°°°نـــــــورٌ لأجيالنا ما مرَّت الحقب

°°°°°°°°°°°°°°°°°° 

درجت الدول والحكومات ومنظماتها والأحزاب ومنظمات المجتمعات المدنية ومختلف التنظيمات على تسمية يوم من السنة بيوم الشهيد، وهو الخطأ بعينه وهو البخس لحق الشهداء.وهؤلاء المتخذون ليوم واحد من السنة لذكرى الشهداء والثناء على تضحياتهم وبذلهم والدماء والأرواح، التي قدموها عن طيبة خاطر دفاعا عن الأوطان وحرمة مبادئها وقيمها وحقوقها، هو التقصير المخل في حقهم. والأشد مدعاة الأسف أن البعض الذين قدر لهم أن قطفوا ثمار تضحيات الشهداء ،هؤلاء يعملون  بأقصى ما عندهم من مكر وخداع  لبخس التضحيات، وتقديم أنفسهم كبدائل بصفة مناضلين، وهو ما يجعلهم في حل من ذكرى الشهداء ،معتبرين أن ما فات مات .

نسي هؤلاء أو تناسوا أن تضحيات الشهدا ء لم تتوقف لا على يوم واحد من السنة فقط، بل كان الشهداء يسقطون في ميادين الشرف والعزة بالآلاف في كل سنة وكل شهر وكل أسبوع وكل يوم وكل ساعة وكل دقيقة، ففي كل هذه الأوقات نِعم الحرية ومرافقها تذكرنا بمن صنعها وضحي من أجلها بعون الله ونصره، وذلك خلال الصراع الطويل والمرير مع الأغراب الطامعين في النيل من أرضنا وثروات أوطاننا، انطلاقا من الفتح والصراع مع القوتين العظميين الفرس والرومان، إلى الدفاع عن القدس ضد الصليبيين الحاقدين، إلى محاولات استعمار الأوطان، إلى الصراع مع المستعمر ودعاة استرقاق الشعوب، إلى يومنا هذا ......، والسؤال هل توقف البذل؟. هل توقف سقوط الشهداء؟.أنا أرى أن كل يوم بل  كل دقيقة هي فرصة لتذكّر تضحيات الشهداء وفرصة للتواصي من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها تضحياتهم، والحفاظ على طهارة القيم والمبادئ التي خُلّصت من أدرانها وتطهرت بدمائهم وعرقهم وسعيهم.وأنا متأكد أن تلك هي الحقيقة وذلك هو عين الصواب ، وأقول:اشهد اللهم إني بلغت. مع أحر التحيات وأجزل المجد ورفعة الخلود لأرواح الشهداء، وحبطت أعمال من يحاول تناسيهم وتناسي تضحياتهم.                              أحمد المقراني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 27 يناير 2019 بواسطة Mrshkh

عدد زيارات الموقع

74,637