*« أَلْـعَنُكِ »*
-----------------
إِنَّ ثَـوْبَـكِ الأَبْيَضَ مُـلَطَّخٌ بِـ دِمَـاءِ
عَـاشِقٍ لَمْ تَتْرُكِي لَـهُ سِـوَى العَنَـاءْ
جِئْتُ إِلَيْـكِ أُشَـارِكُ تَكْفِيـنَ عِشْقِي
لَا تُغْسِلي مَنْ طَهَّرَتْهُ دُمُوعُ الوَفَاءْ
حَفْرْتِ قَبْرِي بِـ غَدَرَكِ وَ لَمْ تَرْحَمِي
هَيَا أَكْمِلِي مَرَاسِمَ الدُّفُنَ بِلَا اِسْتِحْيَاءْ
هَيَّا أَوئِدِي عِشْقًا مَا فَلَحَ البَشَرُ وَأْدَهُ
مَا كَـانَ ظَنِّي بك أَنْ تَقَطُّعَيْهُ أَشْـلَاءْ
لَمَّـا سَجَـدَ الصِّدْقُ أَمَـامَ عِشْقِي لَـكِ
لِمَـا أَغْوَاكِ المَـالُ وَ صِرْتِ لَـهُ حِوَاءْ
أَ هَذَا عَهْدُكِ لِي أَ هَذَا مَا وَعِدَّتِنِي بِهِ
لَا أُصَدِّقُ أَنَّ كُلَّ حُبِّكِ كَانَ غِشٌ رِيَاءْ
يَا مَـنْ تُبَرَّأُ العِشْقَ مِنْكِ وَ مِنْ ظُلْمِـكِ
يَا غُــرَابُ يَـأْسِي يَا أفْـعَتِي الحَسْنَاءْ
أَلْـعَنُكِ وَ أَلْـعَنُ عِشْقَـكِ السَّـاكِنَ دَمِي
لازَالَ سَمِ غَدْرِكِ يُطِيحُ بِـ كُلِّ الأَجْزَاءْ
حَمْدًا إِنَّي نَجَوْتُ مِنْ أَفْخَاخِ مَصَادكِ
الطَّيِّبُ لِلطَّيِّبِ إِنَّهُ قَانُونٌ رُبَّ السَّمَاءْ
اليَـوْمَ لَيْـسَ نِهَايَتَي بَـلَا إِنَّـهُ مِيـلَادِي
أَوَلَدَنِي رَمَقَ حُبِّكِ الضَّائِعُ بِيَدَيْكِ هَبَاءْ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الشاعر النابض
حاتم عثمان

