رذاذ مطر
ينقر حبّات اللؤلؤ
يدغدغ الصّباح النديّ
عواطف أجّجها الحنين
أشواق تبعثرت بين جنبيّ
على مدى العمر القصير
صرختْ في الأعماق
تنادي خلاّ
جفا
حلّق بعيداً
بعيدا عن الوطن
عن حضن أمّ تُحتضر
تمدّ يدها المرتعشة الى ثدي
نال منه السّقم
تذرف الدّمع الأغر
كان هنا
فراشة تنثر البهجة أنّ تحل
كان هنا زهرة البستان
يركض
يجني القُبل
أيا مهجة العيْن
وخفقة فؤاد
يزخر تحت وطأة الألم
تعال في لحظة عمر
اُرسم قبلة أخيرة
تُوصلني الى مرفإ سلام
يحضنني قريرة العيْن
فأنتظر
تفتح عينيْن وهنتيْن
تبحث عن طيْف بهيّ
عساه يحلّ
مع طلّة صباح بَكِر
يهدئّ أركان روح
عصفت بها الظّنون
أشقتها الهموم
يعيد السّكينة الى ديار
تصدّعت أركانها
يشعر المشتاق للأمان
بنعمة الدّفء والحنان
يُسدل خيوط الضّياء
يُسكن مدن الوفاق
أيا قلبي المشتاق
نم في أمان
لن يطول البعاد
لن تُهجر مدائن السّلام
لن ترنو أبراجها الى الضّياع
سيشتاق الى قبلات الصّباح
الى همسات المساء
سيعود هاهنا
يرسم تقاسيم وجه هوى
ترقص القصيدة في ليلة مُقمرة
على عزف الرّبابة حالمة
تغتال صوت الرّصاص
تئد الفتن
نرنو لارتقاء القمم
نعيمة المديوني

