ملخص
التربية الإسلامية للصف الثالث الثانوي
(القرآن الكريم)
أولا : التلاوة والحفظ : ســـــــورة النحل
ثانيا : التفسير والحفظ
النص الأول : ميزان الثواب والعقاب
( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً {122} لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً {123} وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً {124} وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً {125} وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً {126} )
سورة النساء 122 ـ 126
التفسير : قيلا : قولا بأمانيكم : حب الأماني والأهواء
نقيرا : قدر نقرة صغيرة في ظهر النواة محسن : موحد ومطيع لله
حنيفا : مستقيما عل منهاج الإسلام خليلا : خالص المحبة
محيطا : عالما بكل شيء وعلمه نافذ
في رحاب النص : وضع الإسلام قاعدته الكبرى في العمل والجزاء ، فميزان الثواب والعقاب ليس موكولا على الأماني بل إلى العمل ، فليس الجزاء بما تتمنون أيها المسلمون ولا بما يتمناه ويحلم به أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وإنما الجزاء والنجاة من العذاب يكون بالإيمان والعمل الصالح ، ولا فرق بين الذكر والأنثى لأننا جميعا مكلفون بطاعة الله ، وأساس عمل الخير منبعث من الاعتقاد السليم ، وأحسن الدين ما كان خالصا لله تعالى فيجعل المسلم وجهه وعقله ونفسه لله لا يطلب سوى رضا الله ، وبذلك تستقيم مداركه فيدرك رسالة الرسل ويتبع أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام.
النص الثاني : حوار بين موسى وقومه
( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ {20} يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ {21} قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ {22} قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {23} قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ {24} قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ {25} قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ {26}) سورة المائدة 20 ـ 26
التفسير : الأرض المقدسة : أرض بيت المقدس كتب الله : فرض الله
أدبار : دبر كل شيء مؤخرته افرق : افصل
في رحاب النص : واذكر يا محمد حينما قال موسى لقومه : اذكروا بالشكر والطاعة نعم الله عليكم ، حيث اختار منكم أنبياء كثيرين ، وجعلكم أعزة كالملوك بعد أن كنتم أذلاء في مملكة فرعون ، ومنحكم من النعم الأخرى ما لم يؤت غيركم من العالمين ، ويا قوم أطيعوا أمر الله وادخلوا الأرض المقدسة التي قدر الله عليكم دخولها ، ولا تتراجعوا أمام أهلها الجبارين فتعودوا وأنتم خاسرون لنصر الله ورضوانه .
قال بنو إسرائيل يا موسى : إن في هذه الأرض جبابرة لا طاقة لنا بهم ، فلن ندخلها ماداموا فيها فإذا خرجوا منها دخلناها ، فقال رجلان من نقبائهم ناصحين لهم : ادخلوا عليهم مدينتهم وستنتصرون ، ولكنهم امتنعوا ، فلجأ سيدنا موسى إلى الله يشكو قومه ، ودعاه أن يفرق بينه وبينهم ، فاستجاب الله له وتاهوا في الأرض أربعين سنة .
النص الثالث : الوصايا العشر
( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {151} وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {152} وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {153}) سورة الأنعام 151 ـ 153
التفسير : اتل : اقرأ إملاق : فقر الفواحش : كبار الذنوب والمعاصي
وصاكم : أمركم وسعها : طاقتها بالقسط : بالعدل
صراطي : طريقي عهد الله : ميثاق الله
ولا تتبعوا السبل : المذاهب المتناقضة عن سبيله : عن دينه
في رحاب النص : أمر الله سيدنا محمداr أن يبين لهم ما حرم الله عليهم : الشرك بالله ، وعدم طاعة الوالدين ، وقتل الأولاد بسبب الفقر ، والزنا ، وقتل النفس بغير حق ، والتصرف غير السليم في مال اليتيم ، وعدم العدل في الموازين ، وعدم تحري الدقة في الشهادة ، ونقض عهد الله ، والبعد عن منهج الله .
النص الرابع : التمتع بالطيبات من غير إسراف
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {32} قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {33} وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ {34}) سورة الأعراف 31 ـ 34
التفسير: زينتكم : ما يستر عوراتكم وما يتزين به المرء من ثياب وغيره
عند كل مسجد :عند دخول المسجد للصلاة والطواف ............ إلخ0
نفصل الآيات : نبينها لقوم يعلمون : يتدبرون الفواحش : المعاصي شديدة القبح
ما ظهر منها وما بطن : المعاصي جهرها وسرها 0 الإثم : المعصية
البغي : الظلم سلطانا : صحة وبرهانا
تقولوا علي الله : تكذبوا علي الله أجل : ميعاد
في رحاب النص : يأمر الله عز وجل الإنسان أن يتزين بالملابس الجميلة عند كل مكان للصلاة ، وقد أنعم الله على الإنسان بالطيبات من الرزق ، وأمره الله أن يستمتع بها ، وهذه النعم يستمتع بها المؤمن والكافر في الدنيا ، ولن يستمتع بها إلا المؤمنون في الآخرة ، وحرم الله المعاصي شديدة القبح مثل الزنا والقتل والظلم في السر والعلن ، وكذلك حرم الشرك والكذب على الله.
إن كل أمة لها أجل محدد معلوم لا يمكن لأي قوة أن تتقدم هذه النهاية أو تؤخرها .
النص الخامس : الله يعلم كل أعمالنا ويجازينا عليها
( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {103} أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {104} وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {105} وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {106} وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {107} لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ {108}) سورة التوبة 103 ـ 108
التفسير : تزكيهم : تطهرهم صل عليهم : ادع لهم سكن لهم : رحمة لهم
يأخذ الصدقات : يقبلها مرجون : مؤخرون عن التوبة
الذين اتخذوا مسجدا ضرارا : جماعة من المنافقين بنوا مسجدا للإضرار بالمؤمنين
إرصادا : ترقبا وانتظارا لا تقم فيه : لا تصل فيه
لمسجد أسس على التقوى : مسجد قباء
في رحاب النص :
يخاطب الله عز وجل رسوله في شأن بعض الصحابة التائبين بعد تخلفهم عن غزوة تبوك ، ويأمره أن يأخذ منهم صدقات ليطهرهم الله بها من الذنوب ، وأن يدعو لهم ؛ لأن دعاء النبيr يطمئن القلوب ، وأن يأمرهم بالعمل وعدم التقصير في عمل الخير ؛ لأن هذا العمل سيراه الله ورسوله والمؤمنون ، وبعد الموت سيرد جميع الناس إلى الله
أما المنافقون فهم مؤجلون ليوم القيامة ، إما أن يعذبهم الله أو يغفر لهم ، فقد بنى المنافقون مسجدا بقصد الإضرار بالمؤمنين وتفريقهم ، فنهى الله رسوله بعدم الصلاة فيه وأمره أن يصلي في مسجد قباء فهو أحق أن بالصلاة فيه ؛ لان فيه رجال يحبون الله ورسوله .
النص السادس : العزة لله ولرسوله وللمؤمنين
( وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ {61} أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {64} وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {65} أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ {66} هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ {67}) سورة يونس 61 ـ 67
التفسير:
شأن : أمر شهودا : رقباء تفيضون : تخوضون
وما يعزب : وما يغيب يخرصون : يكذبون لآيات : علامات
في رحاب النص :
يخبر الله نبيهr أنه يشهد عليه ، وعلى الأمة كلها إذا كان في أي أمر من أموره ، أو كان يقرأ القرآن ، أو يعمل أي عمل ، فإنه لا يغيب عن علم الله شيء .
والمطيعون لله يحبهم الله ويحبونه ، فلا خوف عليهم من شيء في الدنيا ، ولا من العذاب في الآخرة ، فهم الذين صدقوا الله وخافوه ، فهؤلاء لهم البشرى بالخير والنصر في الدنيا ، ولهم الفوز العظيم في الآخرة .
ثم يأمر الله رسولهr بعدم الحزن لسخرية المشركين منه ، وتكذيبهم له ؛ لأن الله سينصره عليهم ، والله وحده له ما في السماوات وما في الأرض ، والمشركون اتبعوا أوهاما باطلة والله خلق لنا الليل ؛ لنستريح فيه من عناء العمل بالنهار.
الحديث الشريف
الحديث الأول : النهي عن الحسد
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال النبيr : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها " البخاري
الكلمات والتراكيب :
الحسد : هو تمني زوال النعمة عن صاحبها
والمراد بالحسد في الحديث ( الغبطة ) وهي : أن يتمنى الإنسان أن يكون له مثل ما لغيره دون زوال ما عند صاحبه ، وهذا هو الفرق بين الحسد المذموم الحرام والحسد المحمود
( الغبطة )
فسلط على هلكته : أنفقه كله في الحق : في الطاعات
الحكمة : القرآن ، أو العلم ، أو الذكاء والفكر السديد
الحديث الثاني
المتشبهون والمتشبهات
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لعن رسول اللهr المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ) ، وفي رواية ) لعن رسول اللهr المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( لعن رسول اللهr الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل )
الكلمات والتراكيب :
اللعن : الطرد من رحمة الله المخنثين من الرجال : المتشبهين بالنساء
المترجلات من النساء : المتشبهات بالرجال
الحديث الثالث
العفو عند المقدرة
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنه غزا مع النبيr فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه ، فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر ، فنزل النبي تحت سمرة فعلق فيها سيفه ثم نام ، فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به فقال النبيr إن هذا اخترط سيفي فقال : من يمنعك ؟ قلت : الله ، فشام السيف فها هو جالس ، ثم لم يعاقبه . البخاري
الكلمات والتراكيب :
القائلة : وسط النهار وشدة الحر العضاه : كل شجر يعظم له شوك
سمرة : شجرة كثيرة الورق اخترط سيفي : استله فشام السيف : أغمده
غزوة ( ذات الرقاع ) : سميت بذلك لأنهم رقعوا فيها راياتهم وكانت سنة خمس من الهجرة
الحديث الرابع : الجزاء من جنس العمل
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيr قال :
( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) مسلم
الكلمات والتراكيب :
نفس : خفف كربة : الشدة العظيمة يسر : سهل
السكينة : الوقار وغشيتهم : غطتهم حفتهم : أحاطت بهم
الحديث الخامس
عن أبي مسعود عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) البخاري
الكلمات والتراكيب :
إن مما أدرك الناس : أي إن هذا مأثور عن الأنبياء السابقين أخذه الناس ، وتداوله الخلف عن السلف
إذا لم تستح : الحياء هو خلق كريم يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع من التقصير في حق صاحب الحق
الحديث السادس
المحافظة على الأموال العامة
عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله r يقول : ( إن رجالا من أمتي يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ) البخاري
الكلمات والتراكيب :
يتخوضون : يتصرفون في مال المسلمين بالباطل
السيرة النبوية
أ / موقف النبي من اليهود
تظاهر اليهود بالفرح عند مقدم الرسول rإلى المدينة مهاجرا من مكة ، فكتب عهد لليهود ضمن لهم حريتهم الدينية وحقوقهم ، وفتح أمامهم باب التعاون والتآلف إلى أقصى حد ، ولكن الطمع والبغض ملأ قلوبهم ، فبدأوا يقاومون الإسلام خفية في أول الأمر ، ثم علانية بعد غزوة بدر.
واستعمل الرسول معهم ثلاثة أساليب :
1. أسلوب العهد
2. أسلب الحرب
3. أسلوب الصلح
كان اليهود متفرقين في المدينة وخارجها :
ـ يهود بني قينقاع : أول من نقض العهد ، وذلك عندما أهانوا امرأة مسلمة أتت تشتري ذهبا من يهودي فاستغاثت بالمسلمين ، فحاصرهم النبي rخمسة عشر يوما حتى رحلوا عن المدينة
ـ بنو النضير :
ذهب الرسول; mso-hansi-font-family:
نشرت فى 25 مارس 2008
بواسطة Montaser65
عدد زيارات الموقع
46,981


ساحة النقاش