حكاية الشادوف الملهم

يرجع تاريخ الرى الى ازمنة سحيقة جدا ، ولم تكن هناك وسائل للرى الا عن طريق الامطار وضفاف الانهار مع الاستعانة ببعض الادوات مثل الشادوف و الطمبور ثم الساقية الدوارة ، و بالطبع لم يعد هذا كافيا نظرا لزيادة عدد سكان كوكبنا واصبح هناك ضرورة ملحة لاستحداث وسائل اكثر فاعلية ، فاتحهت انظار الكافة الى تطوير الطمبور .

فبدأ الباحثين بتطوير الطمبور حتى تحول الى طلمبة اعماق قادرة على رفع المياه الجوفية واستخدامها فى الرى ، الا انها باهظة التكلفة عالية التقنية وكثيرة التفاصيل الفنية جدا مما جعلها فى احتياج مستمر الى صيانة اى اخراجها من البئر وهذا مفزع لانه حينئذ تكون التكاليف فوق تحمل المحاصيل الزراعية مما يفقد الزراعة جدواها الاقتصادية ، ولم يلتفت احد الى "الشادوف" مطلقا ، وذلك لبطء حركته وقلة محتواه المائى والجهد المبذول عند استخدامه ، كذلك الوقت الذى يستهلكه فى الرى رغم صغر المساحة التى يقوم بريها .

و فى سنة 1999 بدأت افكر بجدية فى القيام ببعض المحاولات بدون الاستناد الى افكار محددة ، و لم اوفق ولكنى كنت مقتنع تماما انه لابد من وجود امكانية لعمل شىء بهذا الخصوص ، وبعد وقت وجيز بدأت افكار غير تقليدية تهبط على بشكل متسارع لكن واضح جدا مما جعلنى انفذها فورا على الارض فكانت النتيجة مرضية للغاية ، و فورا بدأت بعمل حسابات الخرج المائى لهذا الجهاز الجديد حتى اصبح على صورته الحالية .

و من الملفت للنظر ان النتيجة النهائية كانت مبهرة والحمد لله .

فاصبحت تكلفة المتر المكعب من المياه  3  قرش صاغ فقط لاغير وذلك اقل من تكلفة اى طلمبة اعماق اى ان التكلفة هى 10% من التكلفة الحالية لاى طلمبة اعماق اخرى .

و بالتبعية سوف ينعكس هذا على الاقتصاد الزراعى ايجابا مما سوف يشجع على التوسع فى الرقعة الزراعية التى كان ينبغى ان تزيد منذ فترة طويلة لتتناسب مع الطلب على المنتجات الزراعية و"اسعارها" التى قفزت بشكل غير مناسب لاغلب شرائح مجتمعنا المصرى .                


 

 

المصدر: اكاديمية البحث العلمى و التكنولوجيا
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 443 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2011 بواسطة MohamedElkattan

ساحة النقاش

ارخص رى فى العالم دون منازع

MohamedElkattan
بسم الله الرحيم "وجعلنا من الماء كل شىء حى" صدق الله العظيم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

47,768