|
على خطى الفلوجة.. دخول الرمادي بهوية بيولوجية | ||
| ||
في المقابل أعرب أهالي المدينة لـ"إسلام أون لاين.نت" عن قلقهم من هذه الممارسات التي ما زال أهالي الفلوجة يعانون من سطوة تطبيقها، بينما أعربت قيادات العشائر السنية عن تأييدها للخطوة بهدف تطهير المدينة من خطر تنظيم "القاعدة". وبدأت القوات الأمريكية في الأسبوع الماضي في إعطاء هويات تعريفية لأبناء الرمادي التي يسكنها قرابة 300 ألف نسمة، وتمنح تلك الهويات البيولوجية بعد أخذ بصمات أصابع اليدين العشرة، إضافة لبصمة قرنية العين. ولن يتم السماح لأي شخص بدخول المدينة ما لم يكن لديه الهوية التعريفية الخاصة به. وكان مصدر أمني في شرطة محافظة الأنبار قد صرح لصحيفة "المدى" العراقية يوم 28-6-2006 أن القوات الأمريكية باشرت إصدار هذه الهويات لسكان مدينة الرمادي، موضحًا أن قوات البحرية الأمريكية (المارينز) خصصت مراكز خاصة بالمدينة مزودة بأجهزة لإصدار تلك الهويات التعريفية والتي ستعطى لكل شخص من سكان الرمادي حصرًا. وأشار إلى أن تلك الإجراءات تهدف للحد من تدفق المقاتلين على المدينة، وكذلك لتسهيل محاولة إلقاء القبض على المطلوبين لدى القوات الأمريكية أو العراقية. زيادة المتاعب وتعليقًا على هذا الإجراء قال مجبل الجميلي أحد أهالي مدينة الرمادي لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذه الخطوة تعني لنا زيادة المتاعب والمعاناة، حيث سيكون الحصول على الهوية محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا أن القوات الأمريكية لديها سجل بأسماء مئات المطلوبين لها من أهالي الرمادي الذين تتهمهم بالقيام بعمليات مسلحة ضد قواتها، وسوف تستغل هذه الإجراءات للقبض عليهم". وأضاف: "الكثير من الأهالي سوف يقع بين نارين إما المراجعة للحصول على الهوية والذي قد يعرضه للاعتقال لسبب أو لآخر، أو ترك الحصول على الهوية والذي سيمنعه من دخول مدينته وزيارة عائلته وهو ما حدث مع الكثير من أهالي الفلوجة الذين لم يستخرجوا هذه الهوية والذين ما زالوا يعانون من عدم دخول المدينة وحضور المناسبات الاجتماعية". أما أبو هزاع -وهو من سكان المدينة- فيقول: "إن حصر الدخول لمدينة الرمادي على حاملي الهوية يعني تقطيع لأواصر العلاقات التي يحرص أبناء محافظة الأنبار المداومة عليها من خلال صلاتهم العشائرية الوثيقة"، مذكرًا بمشكلة الفلوجة التي يتطلب دخولها ساعات طوالا وتفتيشًا دقيقًا ومُذِلا، وقد ينتهي بعدم الموافقة على المرور. تمييز سكان المدينة من جانبه قال عضو مجلس محافظة الأنبار الشيخ خالد الدليمي: "إن هذه الخطوة تأتي لتمييز سكان المدينة عن المسلحين، وبالتالي منع الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة من العودة إليها مرة ثانية بعد أن تم تطهيرها منهم"، في إشارة واضحة إلى تأييده للخطوة الأمريكية. وأضاف الدليمي في تصريح لصحيفة "الخليج" الإماراتية: "إن الهويات الجديدة يصعب تزويرها، حيث فيها بصمات لأصابع اليدين العشرة وبصمة قرنية العين، بالإضافة إلى صورة شخصية تلتقطها كاميرات أمريكية أعدت لهذا الغرض". ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي على أعقاب ممارسة سابقة تم تطبيقها في مدينة الفلوجة التي يسكنها قرابة 300 ألف نسمة بعد اجتياح القوات الأمريكية لها في صيف 2004 وتشريد عشرات الألوف من أهلها، وأنها أحكمت بشكل كبير السيطرة على الداخلين للمدينة، وحدت من نشاط المسلحين داخلها. وشهدت مدينة الرمادي منذ عدة أشهر مواجهات مسلحة بين "مجلس إنقاذ الأنبار" المكون من عدد من عشائر، وتنظيم "القاعدة" أدت لخروج أغلب عناصر القاعدة من المدينة، بينما تشهد المدينة بشكل شبه دائم مصادمات وعمليات مسلحة ضد القوات الأمريكية، مما يكبدها خسائر في الأفراد والمعدات. وتخلو المدينة من وجود عناصر الأمن العراقية الحكومية. ورغم الإجراءات المتبعة في الفلوجة من حيث وجوب إبراز الداخل للمدينة هويته البيولوجية، فإنه لم يتم السيطرة عليها عسكريًّا، بل تتعرض القوات العراقية والأمريكية بشكل مستمر لعمليات مسلحة وهو الوضع الذي يتوقعه المراقبون لمدينة الرمادي أيضا. |
نشرت فى 2 يوليو 2007
بواسطة Mohamad2006
عدد زيارات الموقع
457,248


ساحة النقاش