إنتل أكبر تحقق طفرة في صناعة رقاقات الحاسبات منذ أربعين عاماً  1/28/2007 5:32:00 PM

شركة إنتل

مصراوي - خاص - في واحدة من أهم عمليات التطوير على التصميم الأساسي للترانزستورات كشفت شركة إنتل عن استخدامها مادتين جديدتين تماماً في بناء الجدران العازلة وبوابات التحويل في ترانزستوراتها من عيار 45 نانومتر.

 وسيتم وضع مئات الملايين من هذه الترانزستورات المجهرية (أو المحولات) في الجيل المقبل من عائلات المعالجات متعددة النوى Intel® Core™ 2 Duo و Intel Core 2 Quad و Xeon®. وذكرت الشركة أيضاً أن لديها خمسة إصدارات أولية من هذه المعالجات قيد العمل الآن، وهي الأولى ضمن خمسة عشر معالجاً عيار 45 نانومتر تخطط لها إنتل.

 ويسمح هذا الإنجاز المتعلق بالترانزستورات للشركة بمواصلة توفير سرعات قياسية لمعالجات الحاسبات المكتبية والمحمولة والخوادم، مع تخفيض كمية التسرب الكهربائي من الترانزستورات والذي قد يعيق الرقاقات والحاسبات عن الحصول على التصميم والحجم واستهلاك الكهرباء والضجيج والتكاليف المرغوبة، كما يضمن هذا الإنجاز استمرار تحقيق قانون مور خلال العقد المقبل، وهو أحد مبادئ صناعة التقنية المتقدمة ويتعلق بمضاعفة عدد الترانزستورات كل عامين تقريباً.

 وأكدت انتل - في بيان تلقى مصراوي نسخة منه - أن إنتل تعتقد أن ريادتها في صناعة أشباه الموصلات ستستمر لعام مقبل على الأقل مع تقديم معالجاتها الأولى من عيار 45 نانومتر، والتي تنتمي إلى الجيل المقبل من عائلة هذه المنتجات وتحمل الاسم الرمزي بنراين (Penryn)، وتستخدم الإصدارات المبكرة من هذه المعالجات والتي ستستهدف خمسة قطاعات مختلفة من سوق الحاسبات أنظمة التشغيل (ويندوز فيستا) و (ماكنتوش أوإس إكس) و (ويندوز إكس بي) و (لينوكس) ، بالإضافة إلى تطبيقات متنوعة. وستستمر الشركة بتنفيذ خطتها لإنتاج المعالجات من عيار 45 نانومتر في النصف الثاني من هذه السنة.

 وترانزستورات إنتل تستخدم مواد ذات معامل عزل كهربائي عال وبوابة معدنية أكثر تطوراً في عملية التصنيع عيار 45 نانومتر

 وأصبحت إنتل أول شركة تطبق المزيج المبتكر من المواد الجديدة التي تخفض بشكل كبير من التسرب في الترانزستورات وتزيد من الأداء في تقنية التصنيع عيار 45 نانومتر، وستستخدم الشركة مواد جديدة تتميز بخاصية تدعى معامل العزل العالي لعزل بوابة الترانزستور، ومزيجاً جديداً من المواد المعدنية للقطب الكهربائي لبوابة الترانزستور

 ويقول الشريك المؤسس لشركة إنتل جوردون مور: "إن تطبيق العزل الكهربائي العالي واستخدام المواد المعدنية يشكل علامة بارزة لأكبر تغيير في تقنية الترانزستورات منذ تقديم الترانزستور المصنوع من أكسيد المعادن وبوابة السليكون المتعدد في أواخر الستينيات".

 والترانزستور هو محول متناهي الصغر يجري العمليات الممثلة بالواحدات والأصفار في العالم الرقمي. وتقوم البوابة بتحويل الترانزستور بين وضعي التشغيل والإيقاف، بينما يمثل العازل الكهربائي للبوابة حاجزاً تحتها يفصلها عن القناة التي يجري فيها التيار. ويقود الجمع بين البوابات المعدنية والمادة ذات العزل العالي في البوابة إلى الحصول على ترانزستورات ذات معدلات تسرب منخفضة جداً للتيار وتحقق أرقاماً قياسية في الأداء.

وللمقارنة، يمكن وضع نحو 400 ترانزستور عيار 45 نانومتر من إنتل على سطح خلية دم بشرية حمراء واحدة. وقبل عقد واحد فقط، فإن تقنية التصنيع المتطورة في ذلك الحين كانت من عيار 250 نانومتر، أي أن أبعاد الترانزستور كانت أكبر بنحو خمس مرات ونصف من حيث الحجم وثلاثين مرة من حيث المساحة مقارنة بالتقنية التي أعلنت عنها إنتل اليوم.

 ومع تضاعف عدد الترانزستورات على الرقاقة مرتين تقريباً كل عامين وفقاً لقانون مور، فإن بمقدور إنتل أن تبتكر وتدمج وتضيف مزيداً من الخصائص ونوى المعالجة الحوسبية وتزيد الأداء، مع تخفيض تكاليف التصنيع وتكلفة كل ترانزستور.

 وللحفاظ على هذا التقدم في الابتكارات، يجب الاستمرار في تقليص أحجام الترانزستورات، لكن باستخدام المواد الحالية فإن القدرة على تقليص الترانزستورات تصل إلى نهاياتها بسبب تزايد المسائل المتعلقة بالطاقة والحرارة، والتي تنشأ مع اقتراب الأحجام من مستويات شديدة الصغر.

 ونتيجة لذلك، فإن استخدام مواد جديدة ضرورة لا مفر منها لاستمرار قانون مور واقتصاديات عصر المعلومات في المستقبل.

 يستخدم ثاني أكسيد السليكون في صناعة عازل بوابة الترانزستور منذ أكثر من 40 عاماً بسبب قابليته للتصنيع وقدرته على توفير تحسينات مستمرة على أداء الترانزستور من خلال جعله أكثر نحافة.

 وقد نجحت إنتل بتقليص عازل البوابة المصنوع من ثاني أكسيد السليكون لتنخفض سماكته إلى 1.2 نانومتر، أي ما يساوي خمس طبقات ذرية، وذلك في تقنية التصنيع السابقة عيار 65 نانومتر. لكن الاستمرار في التقليص أدى إلى زيادة تسرب التيار عبر عازل البوابة، ونتج عن ذلك ضياعات في التيار الكهربائي وحرارة زائدة.

 وتنظر الصناعة إلى التسرب في بوابة الترانزستور المرتبط بترقيق عازل البوابة المصنوع من ثاني أكسيد السليكون بأنه أحد أكثر التحديات التقنية صعوبة التي يواجهها قانون مور.

 ولحل هذه القضية الجوهرية، استبدلت إنتل ثاني أكسيد السليكون المستخدم في تصنيع عازل البوابة بمادة عالية العزل أكثر سمكاً تستخدم في تركيبها عنصر الهفنيوم (Hafnium)، ما يقلل من التسرب بأكثر من عشر مرات مقارنة بمادة ثاني أكسيد السليكون المستخدم منذ أكثر من أربعة عقود.

 وبسبب عدم توافق عازل البوابة مع قطب البوابة السليكيوني المستخدم اليوم، كان الجزء الثاني من الأسلوب المتبع في تصنيع مواد الترانزستور عيار 45 نانومتر هو تطوير مواد جديدة للبوابة المعدنية. ومع أن المواد التي تستخدمها إنتل تبقى سرية، إلا أنه يمكننا القول أن الشركة ستستخدم مزيجاً من مواد معدنية مختلفة لأقطاب بوابة الترانزستور.

 ويوفر الجمع بين المادة عالية العزل في البوابة والبوابة المعدنية في تقنية التصنيع عيار 45 نانومتر من إنتل زيادة بأكثر من 20? في نشاط التيار، أي أداء أعلى للترانزستور. وبالعكس، فإنه يخفض من التسرب الذي يجفف المنابع بأكثر من خمسة مرات، وبالتالي يحسن من الكفاءة في استهلاك الطاقة للترانزستور.

وتزيد تقنية التصنيع عيار 45 نانومتر من إنتل من كثافة الترانزستورات أيضاً بنحو الضعفين تقريباً مقارنة بالجيل السابق، ما يسمح للشركة أيضاً بزيادة العدد الإجمالي للترانزستورات لجعل المعالج أصغر. وحيث أن الترانزستورات من عيار 45 نانومتر هي أصغر من الجيل السابق، فإنها تستهلك مقداراً أقل من الطاقة للتحويل بين وضعي التشغيل والتوقف، ما يقلل من الطاقة اللازمة للتحويل بنحو 30?. 

وستستخدم إنتل الأسلاك النحاسية ذات معامل العزل المنخفض للروابط المستخدمة في تقنية 45 نانومتر، للحصول على أداء أعلى واستهلاك أقل للطاقة. كما ستستخدم إنتل أيضاً قوانين مبتكرة في التصميم وتقنيات متقدمة للأقنعة لتوسيع استخدام الطباعة الجافة عيار 193 نانومتر في تصنيع المعالجات من عيار 45 نانومتر، بسبب المزايا في التكلفة، وقابليتها العالية للتصنيع.

  • Currently 65/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
21 تصويتات / 1107 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2007 بواسطة Mohamad2006

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

457,234