![]() |
||
| مقاوم عراقي يقف فوق آلية أمريكية |
مفكرة الإسلام (خاص): "بغداد .. إن الكلاب على الأبواب واقفة .. فاستلهمي الدرب نحو الصبح واعتصمي" ... أكثر من خمسين ألف عنصر من الاحتلال والجيش والشرطة والبشمركة وقوات بدر وجيش المهدي تستعد للهجوم على بغداد في ساعة قالوا: إنها ساعة الصفر فقد نفد صبرنا من "الإرهابيين". ويقصدون بهم أهل السنة على مختلف شرائحهم الموظف والعامل والسائق والكاسب والعالم والأستاذ والطالب والمجاهد.
وفيما اعتبرها مراقبون في بغداد أنها ستكون كمعركة بدر الكبرى، بضعة آلاف من المقاومة مقابل عشرات الآلاف من الاحتلال والصفويين مجتمعين معًا، فإن الكل يتوقع مجازر حقيقية في صفوف المستضعفين السنة في الأيام الأولى لتلك الخطة خاصة بين النساء والأطفال مما دفع الكثير من البغداديين السنة إلى نقل عوائلهم من النساء والأطفال إلى خارج بغداد حفاظًا على عرضه وحياة أطفاله من تلك المعركة التي إن اتسعت فلن يقف أحد أمامها إلا الله.
المقاومة العراقية اليوم وكل يوم تنتهج إستراتيجية ذكيه للغاية، جعلت الاحتلال وأعوانه يتخبطون في ردود فعلهم، وبدت كل الفصائل برباطة جأش كبيرة وثقة بالنفس ترجمت إلى تحضيرات واستعدادات، قال عنها من راقبها: إنها ستكون قاصمة لجيش الاحتلال والصفويين معًا، حتى إن بعضهم بات يتمنى تلك المعركة أكثر من أي وقت مضى.
أما عن نار بغداد اليوم فلم تختلف عن نارها يوم أمس سوى أنها كانت أكثر اشتعالاً وأبكرت في قولها هل من مزيد من الغزاة والخائنين، حيث لفحت نيران المقاومة اليوم مع أول صيحة تكبير لأذان الفجر أربع جنود مارينز حولتهم إلى جثث متفحمة، وكانت العملية التي حملت بصمات جيش المجاهدين الذي برز إلى الساحة في الأسابيع الماضية بشكل كبير فقد انفجرت قنينة غاز مطبخ كانت محشوة بالمتفجرات وموضوعة على جانب الطريق في منطقة العامرية غرب بغداد على دورية أمريكية مع أذان فجر اليوم واستيقظ أهالي العامرية على وقعها وخلفت أربعة قتلى وعربة همفي مدمرة داخلها أربع جثث متفحمة. قال عنها الشيخ حسين إمام جامع ملوكي: إن النار ظلت تشتعل بالجثث حتى خرج الدهن منها.
وفي الدورة في تمام التاسعة صباحًا قتل ثلاثة من مغاوير الداخلية هم كل من حسين طالب وعلي خلف والملازم قاسم حمزة، وأصيب نوح حلاوي في هجوم بعبوة ناسفة في شارع المهدية قال عنهم الإعلام العميل إنهم عناصر من شرطة المرور إلا أن الأرض كانت تقول غير ذلك حيث كانت السيارة تحمل رقم 521 مغاوير الكرخ.
فيما انفجرت عبوة ناسفة أخرى في الدورة أيضًا أدت إلى هلاك جندي عراقي وجرح خمسة آخرين وإعطاب سيارة نوع جيب تابعة للجيش على الطريق السريع للدورة.
وفي الغزالية استهدف صاروخ قاذفة قافلة للاحتلال عند أسواق 8 نيسان في بداية الغزالية مما أسفر عن إعطاب آلية دون أن يؤدي إلى مقتل أحد من جنود الاحتلال سوى إصابة جندي واحد.
وفي الكرادة هلك أربعة من المغاوير بانفجار عبوة ناسفة عند حسينية "عبد الرسول داخل"، وفي المنصور لقي جندي أمريكي مصرعه بنيران قناص في تقاطع 14 رمضان في الساعة الثالثة عصر اليوم، ولدى تجمع الصحافيين حول الحادث أعلن الاحتلال ـ الذي كان يطوق المنطقة من على مسافة 500 متر تقريبًا من الحادث ـ أن "إرهابيين" قتلوا أحد المواطنين الشيعة إلا إنه في الحقيقة كان جنديًا أمريكيًا مجندلاً على أرض المنصور.
وفي اليرموك انفجرت عبوة ناسفة في الأربعة الشوارع أدت إلى مصرع أربعة جنود عراقيين، وجرح اثنين آخرين حسب شهود عيان.
فيما شبت النيران اليوم بإحدى قواعد الاحتلال عند جسر ديالى جنوب شرق بغداد ناجمة عن عدد من قذائف المورتر لم تعرف حتى الآن خسائر الاحتلال البشرية أو المادية وشوهدت مروحيات تحلق على ارتفاع منخفض بعد الهجوم.
وفي اليرموك قتل خمسة من أفراد مليشيا جيش المهدي الصفوية في هجوم على سيارة كانت تقلهم، وعثر بحوزتهم على أوراق فيها أسماء خمسة عشر سنيًا كانوا يحاولون تصفيتهم من ضمنهم مراسل صحافي سني وعالم دين وخطيب مسجد.
بينما عثر اليوم على 23 جثة للصفويين في منطقة العامرية والدورة والأعظمية أعدموا رميًا بالرصاص، سبعة منهم في مكان واحد ووضعت هوياتهم على صدورهم وكتب عليهم بورقة بيضاء "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون" وحملت توقيع "فيلق عمر بن الخطاب"، وانفجرت سيارة مفخخة من نوع باسات موديل 1987 حمراء اللون كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد في رتل مشترك من قوات الجيش والشرطة أسفرت عن جرح تسعة عناصر دون أن تقتل أحد منهم وإعطاب آليتين أصيبتا بإضرار طفيفة.
فيما استقبلت مدينة الصدر معقل الصفويين الأول في بغداد عبوتين ناسفتين استهدفتا تجمعًا للصفويين في حي أور أسفرت عن مصرع وإصابة 21 شخصًا حسب مراسل "مفكرة الإسلام" في الصدر.
ورجوعًا إلى القناصة أُسود الظل كما يعرفون اليوم في العراق، حيث هوى جندي آخر بنيران قناص في حادث غريب حيث أصيب جندي أمريكي كان يقف في برج للمراقبة في دائرة مكافحة الإجرام في الساعة الثامنة من صباح اليوم ولم يكتشف رفاقه مقتله إلا بعد مرور أربع ساعات كاملة، عندما انتهت مدة حراسة الجندي وصعد إليه الجندي البديل للمناوبة عنه فوجده يسبح في دمائه، وذكر مصدر في استعلامات مديرية مكافحة الإجرام لمراسلنا ـ طلب عدم ذكر اسمه ـ أن الجندي اسمه جوش إدوارد من فرقة الخيالة الأولى في الجيش الأمريكي.
أما على مستوى الصفويين وحلقات الغدر التي باتت لا تفارقهم، حتى أصبح الغدر صفه مقترنة بهم، فقد استشهد تسعة من أهل السنة في هجوم بقذائف الهاون على مدينة الصليخ السنية قرب الأعظمية، وأصيب أربعة آخرون حسب مصدر في مستشفى العمان بالأعظمية، فيما اختطف مجرمو جيش المهدي فتاة تبلغ من العمر أربع سنوات وقاموا بقتلها وإلقائها وسط الشارع وقال والد الفتاة حفصة عمر الكرخي: إن الصفويين قتلوا حفصة بعد أن اختطفوها من أمام المنزل صباح اليوم مشيرًا إلى أنهم بدءوا في الاستعانة بالنساء الرافضيات مقابل المال لتحقيق أهدافهم الخسيسة.
فيما عثر في ثلاجة الطب العدلي على سبع جثث لشهداء سنة مغدورين بينهم إمام وخطيب مثل به شر تمثيل حيث قال مراسلنا الذي توجه إلى مركز الطب العدلي لمشاهدة الجثث: إن جثة الشيخ أنور عباس كانت مقطعة حيث قطع لسانه وبتر إصبع السبابة، وقطع ذكره ووضع في جيب دشداشته ومزق صدره وبطنه بشفرة حلاقة حادة حتى بدت أحشاؤه وكتب على جبينه "سني قذر".
نار بغداد لن تنسى أن تأخذ في طريقها اليوم قبل أن تغيب شمس السبت الصفوي شيخ حسينية الرضا في مدينة الصدر، والذي قال ـ بعد غرق أكثر من 1500 رافضي على جسر الأعظمية قبل أكثر من عام في مراسم الزيارة الكاظمية ـ: "لو كان محمدٌ سنيًا لنبشت قبره" حيث انفجرت أربع عبوات ناسفة في منزله أثناء تصنيعها في مدينة الصدر قطاع 34، زقاق 11، دار 5، وقال المراسل: إن هذا الصفوي لم يعثر له على عضو كامل حيث تمزق إلى أشلاء والتصقت بعض من لحم جسده في جدار سقف منزله.
هذه هي نار بغداد اليوم التي ما خمدت منذ أن وطئت أقدام الغزو الصليبي والفارسي ربوعها.



ساحة النقاش