تعميد المسلمين المعتقلين في جوانتانامو!

أظهر مسح قام به مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (الإف. بي. آي) لـ 493 موظفا عينوا في معتقل خليج جوانتانامو في كوبا أن 26 منهم كانوا شهودا على انتهاكات فظيعة للمعتقلين المسلمين.

كشفت صحيفة أمريكية عن تعرض المعتقلين المسلمين في جوانتانامو لسلسلة من الانتهاكات شملت تعرضهم للتعميد مثلما يحدث مع المسيحيين، وإرغامهم على ارتداء العلم الإسرائيلي، فضلاً عن إساءات أخرى سبق الكشف عنها كالإساءات الجنسية وتدنيس القرآن الكريم.

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر اليوم الأربعاء 3-1-2007 أجزاء من تقارير صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" كان يقوم بإعدادها منذ عام 2004 وتحوي وقائع مستندة لاستجواب 500 موظف عملوا في معتقل جوانتانامو، إضافة إلى وقائع اعترف بها مسئولون حكوميون في تقارير سابقة.

وفي واقعة سردها عميل بالـ"إف بي آي"، قال: إن أحد المحققين تباهى بأنه أجبر أحد السجناء المسلمين على الاستماع إلى "موسيقى البلاك ميتل الشيطانية" الصاخبة، ثم ألبسه ملابس تشبه ما يرتديه قس كاثوليكي قبل القيام بمراسم "تعميده" المتبعة عند النصارى.

وقال موظفون بمكتب التحقيقات الفيدرالية: إنهم شاهدوا 26 واقعة إهانة للمسلمين المعتقلين في جوانتانامو شملت أشكالاً مختلفة من الإذلال، من بينها تصفيد بعض المعتقلين تمامًا بالأغلال وتركهم على هذه الحالة لفترات طويلة، وقيام بعض المحققين خاصة النساء منهم باتباع أساليب إهانة جنسية.

وأضافوا أن بعض المحققات كنَّ يقمن ببعض التصرفات بحق السجناء؛ بغية إبطال صلاتهم بحسب اعتقادهم.

كما لجأ أحد المحققين إلى إلباس أحد المعتقلين العلم الإسرائيلي وتعذيب البعض في جو شديد الحرارة والبعض الآخر تحت برودة شديدة، إضافة إلى صعق آخرين بالكهرباء.

وكشف أحد العملاء الذين زاروا سجن جوانتانامو في خريف 2003 عن أسلوب آخر لإذلال المعتقلين في جوانتانامو وهي حرمان السجناء غير المتعاونين معهم من النوم عن طريق نقلهم بين زنزانات مختلفة خلال فترات محددة.

الإساءة إلى القرآن

ولم يكن القرآن الكريم بمنأى عن الإساءات في جوانتانامو، ففي إحدى الوقائع، قام أحد قادة المارينز بالوقوف فوق نسخة من القرآن الكريم أثناء استجوابه لعدد من المعتقلين المسلمين.

كما أظهرت الوثائق الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالية أن عددًا من المحققين قام في وقت آخر من نفس الشهر بوضع رأس أحد السجناء الملتحين تحت الماء فترة طويلة لقراءته القرآن بشكل مستمر.

وعن هذه الواقعة، يقول عميل بالـ"إف بي آي": إنها حدثت أمام المحقق المدني الذي "لم يفعل شيئًا سوى الضحك والتعليق على ما حدث باعتزاز".

وكان الجيش الأمريكي قد أجرى سلسلة من التحقيقات مع المحققين في جوانتانامو في أعقاب الإساءة للقرآن في 2005 إما بالركل أو التبول عليه والتي أسفرت عن موجة من الاحتجاجات والمظاهرات في كثير من بلدان العالم الإسلامية.

معاملة خاصة للمتعاونين

وفي تعقيب له على التقارير الجديدة، صرح المتحدث باسم البنتاجون العقيد جو كاربنتر "أن الحقائق والقضايا التي ظهرت في الوثائق ليست جديدة"، وأضاف أن الولايات المتحدة "تتعامل بإنسانية" مع السجناء المتعاونين الذين يزودون الإدارة الأمريكية بمعلومات تفيد في الحرب على الإرهاب.

ورغم تشككيه في صحة عدد الوقائع، طالب جميل جافير المحامي بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بفتح تحقيق شامل حول سوء معاملة السجناء والدوافع وراء تلك الانتهاكات والسياسات التي قادت إليها.

واعتبر اتحاد الحريات المدنية الأمريكية تلك الوثائق بأنها على جانب كبير من الأهمية، حيث ستفيد في الدعاوى القضائية التي يتم تقديمها بخصوص حقوق الإنسان.

وصرح المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالية ريتشارد كولكو أن كافة المعلومات التي شملتها التقارير قد تم إرسالها إلى المفتش العام بوزارة الدفاع.

وفي سبتمبر، أقر البنتاجون قواعد جديدة للاستجواب تقضي بمنع استخدام الأساليب القاسية المستخدمة في جوانتانامو، وتسهيلات بخصوص الاعتقال في العراق والسجون الأخرى منذ هجمات 11 سبتمبر.

وتتعرض واشنطن لانتقادات شديدة من جانب منظمات حقوق الإنسان ومن جانب دول أخرى؛ بسبب الظروف السيئة التي يواجهها نحو 450 معتقلاً بجوانتانامو وأدوات التعذيب المستخدمة ضدهم.

وبعض هؤلاء المعتقلين محتجز منذ أكثر من 4 أعوام دون محاكمة وتصفهم الولايات المتحدة بأنهم "نشطاء خطرون" تابعون لحركة طالبان ولتنظيم القاعدة.

===========
الإسلام اليوم - إسلام أون لاين " محمد حامد "

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 534 مشاهدة
نشرت فى 14 يناير 2007 بواسطة Mohamad2006

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

457,249