الحسد .. آفة نهانا عنها المولى عز وجل !!


*** أمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من شر الحاسد، فقال تعالى "قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد" [سورة الفلق].

والحسد هو تمني زوال نعمة الغير وهو محرم ومن يحسد الناس على ما آتاهم الله فهو آثم، وعليه أن يستغفر الله ويسعى في تطهير نفسه من هذا الذنب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عبادا الله إخوانا" [رواه مسلم والبخاري].

وعندما جعل الله مكانة آدم أكبر من مكانة إبليس وعلم آدم أسماء الأشياء فعرفها آدم ولم تعرفها الملائكة، حصل الحسد من إبليس لآدم فقال "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين" [الأعراف- 12]، فإبليس يريد أنه هو الأولى بالتفضيل وترتب على ذلك سعيه في إخراج آدم من الجنة قال تعالى "يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة" [الأعراف- 27]، فحصلت المعصية من آدم عليه السلام فأخرج من الجنة، وتاب آدم بعد ذلك فتاب الله عليه.

وأظهر الله تعالى لنا أن الحسد موجود منذ بدء الخليقة عندما قام قابيل ابن آدم بقتل أخيه هابيل بسبب الحسد لأن قابيل قدم قربانا لله فلم يُتقبل منه، وقدم أخوه هابيل قربانا فتقبل منه، قال تعالى "واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين" [المائدة: 27-28]،ولكنه أقدم على قتل أخيه قال تعالى "فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين" وندم بعد أن أعماه الحسد وفعل هذه الجريمة، قال تعالى "فأصبح من النادمين" [المائدة- 31].

وقد بينت لنا البحوث العلمية أن الحاسد بالفعل يخشى من شره فهو إما أن يحصل منه تعد على المحسود فيعمل على إيذائه في جسده أو إتلاف ماله فالنعمة التي يريد إزالتها يباشر ما يتمناه بنفسه فيترصد للمحسود، أو أن يحصل الحسد ويكون الإيذاء عن طريق العين وهي شيء خفي ومؤثر.

ويوضح لنا صفوة العلماء - بحسب جريدة الوطن الكويتية - أنه يمكن انتقاء شر الحاسد بعدة خطوات:

1- بالاستعاذة بالله إذا وجدنا من يحصل منه الحسد ونخشى من ضرره علينا.
2- قراءة المعوذتين "قل أعوذ برب الناس" و"قل أعوذ برب الفلق" ويقرأ "قل هو الله أحد"، ويسن قراءتها ثلاثاً في الصباح وثلاثاً في المساء، وتقرأ عند النوم ثلاثاً في كل مرة ينفث في يده ويمسح بها جسمه وذلك قبل أن ينام، ويقرأ المعوذتين بعد الصلوات المفروضة وسيحفظه الله بهذا الورد اليومي.
3- أن يحسن صاحب المال بالانفاق في سبيل الله على المحتاجين وهذا مما يدعوهم إلى الدعاء بالبركة في ماله والابتعاد عن حسده.
4- أن يذكر بالله الحاسد ويخوف من عقوبة الله حتى يمتنع من إيذاء الآخرين.

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 482 مشاهدة
نشرت فى 13 يناير 2007 بواسطة Mohamad2006

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

457,249