جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
"إرم".. مدينة عزها القرآن !! |
|
|
قال
تعالى: "واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه
ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم" الأحقاف: .21
مدينة "إرم" موطن قوم "عاد" الذين أرسل لهم الله تعالى نبيه هودا عليه السلام.
وكان
قوم عاد يسكنون الأحقاف أو هى كثبان رملية في جنوب الجزيرة العربية بين
حضرموت واليمن والدراسات الحديثة تقدر عمر مدينة "إرم" بنحو من 300 سنة
ق.م.
قال الله "عز وجل" - على لسان نبيهم هود "عليه السلام": "إذ
جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا ءالاء الله
لعلكم تفلحون" [الأعراف: من الآية 69].
ولم تذكر الكتب المقدسة
شيئاً عن قوم "عاد" وعن حضارتهم - وجاء الكشف عن مدينة إرم في الثمانينيات
والتسعينيات من القرن العشرين بواسطة سفن الفضاء الأمريكية لتثبت صدق
القرآن الكريم وإنه كتاب الله المنزل علي رسوله "صلي الله عليه وسلم".
فقد أسهب المؤرخون في وصف مدينة "إرم" لما احتوت من القصور الشاهقة والمحاطة بالأسوار العالية، وما شيدوه من مصانع عظيمة.
ولقد
وصف العالم "بليني الكبير" وهو من علماء الحضارة الرومانية "والذي عاش في
الفترة من 23م - إلي 79م". وقد سبق له زيارة منطقة "إرم" أثبت أن تلك
الحضارة لم يكن يدانيها في زمانها حضارة أخري - وكأنه يتحدث عن الآيتين
الكريمتين: "إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد" [سورة الفجر:
الآيتان 7:8].
وبهدي من الله "عز وجل" واسترشاد بآيات من الذكر
الحكيم - ومن الدراسات والأبحاث العلمية، وما أثبتته وكالة "ناسا
الفضائية" من تقارير يمكن لنا أن نضع تصوراً لحضارة "إرم" لكي نقترب من
مدلول الآية الكريمة: "التي لم يخلق مثلها في البلاد".
كانت
"مدينة إرم" تتكون من أودية مساحتها شاسعة يجري فيها نهران يتحرك أحدهما
من الغرب إلي الشرق والآخر من الجنوب إلى الشمال، ويصبان في بحيرة يزيد
قطرها على "45 كيلو متراً" وعلي ضفاف البحيرة وبين ضفتي النهر كان هنالك
عمران لم تعرف البشرية له نظير - ومن مشاهد هذا العمران - بحسب مجلة حريتي
- ما يلي:
أنعام كثيرة ومختلفة الأنواع ترعى هنا وهناك في أرجاء
الأودية الفسيحة. لهم فيها المنافع الكثيرة تشكل ثروة حيوانية تزيدهم غنى
ورفاهية.
كذلك أجيال كثيرة من البنين والأحفاد يعدون في أرجاء
الوادي في صحة وعافية فتزيدهم عزة، وترى الجنان على اختلاف أنواعها تنتشر
على مساحات شاسعة وثمارها تبهر الناظرين - وتتفجر العيون المائية قريباً
من تلك الجنان يرتوون منها وتجري مياهها لتروي تلك الجنان.
إنهم وبتعبيرنا العصري يمتلكون: ثروات بشرية. ومائية وزراعية. وحيوانية هائلة.
|
ساحة النقاش