مجلة الشاعر العربي

موقع يهتم بنشر مايكتبه الكتاب والأدباء والشعراء العرب

آداب وسلوكيات التعليق

*

التعليق على منشور أو قصيدة يكون من وجهة نظر المعلِّق، انطلاقًا مما فَهِمَه من النص .

فهناك من يعلّق دون أن يقرأ، ربما لأن الكاتب صديقه .

ومنهم من يقرأ ويفهم، فيعلّق بما يجب قوله، لا محاباةً ولا مجاملة.

ومنهم من يقرأ ولا يفهم، فيأتي تعليقه مغايرًا للمضمون .

ومنهم من يكون كالمراقب؛ يقرأ ويمضي دون أي إشارة .

 

أمّا الانتقاد، فقد يكون  للأسف  هدّامًا .

ولا أقول النقد، لأن ليس كل معلّق ناقدًا .

من الآداب :

عدم توجيه أي انتقاد علني جارح لصاحب المنشور .

احترام الرأي الآخر .

عدم الشتم أو التجريح بصاحب المنشور.

عدم اعتماد الغزل بصاحب المنشور مهما كانت العلاقة ودّية، لا سيما بين رجل وامرأة .

قراءة النص والتعليق بموجبه، وفي حال عدم فهمه يكون عدم التعليق أفضل .

عدم التعليق قبل القراءة؛ فقد يكون النص سطحيًا، أو يتضمّن تعابير منافية للأخلاق .

أن يكون القارئ مراقبًا يقرأ دون ترك أي إشارة هو أمر وارد جدًا ؛ فهناك خوارزميات تُظهر أسماء من يواظبون على قراءة النصوص دون أي ردّة فعل، أو حتى دون الضغط على زر الإعجاب ( 👍 ).

القارئ الجيّد يتفاعل مع النص الجيّد ، وقد لا يتفاعل علنًا، لكن يعلَق في ذهنه شيءٌ مما قرأ.

الأمثلة تُضرَب ولا تُقاس :

طلب أحد الآباء من ابنه أن يأتيه بالماء في سلّة، ومن المعروف أن السلّة المصنوعة من القصب لا تحمل الماء، بسبب الفراغات بينها .

التزم الابن بالأمر، فأخذ السلّة وحاول ملأها مرارًا، لكنه لم يتمكّن. عاد إلى والده خائفًا، لأن السلّة ما زالت فارغة، لكنها كانت مبلّلة .

قال له والده: لا تخف، لن أغضب عليك، لكن انظر! كانت السلّة ملوّثة بالأتربة، وبما أنك حاولت مرارًا ملأها ولم تتمكّن، انظر كيف أصبحت نظيفة .

وهكذا القارئ ؛ قد لا يفهم المنشور أو القصيدة من المرّة الأولى، لكن بعد أن يقرأها ثانيةً وأكثر، تترسّخ في ذهنه .

وعندها يكون تعليقه أو مشاركته قيّمة وملائمة .

 

ملفينا توفيق ابومراد 

عضو اتحاد الكتاب اللبنانين 

2025\12\14

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 6 مشاهدة
نشرت فى 11 مارس 2026 بواسطة Melivena

عدد زيارات الموقع

12